منحت وحدة الإكونومست المخاطر السيادية لدولة الإمارات تصنيف BB، مع التأكيد على منحها تقديرا مستقرا، وذلك في تقريرها عن شهر ديسمبر 2012. وقالت الوحدة التابعة لمجلة الإكونومست إن هذا التقدير استند إلى تمتع الدولة بفائض في الحساب الجاري، وامتلاك صناديقها السيادية مخزونا كبيرا من الأصول الأجنبية. وأكد التقرير على قدرة الشركات التابعة لحكومة دبي على سداد ديونها والوفاء بالتزاماتها المالية، بالرغم من أن أزمة اليورو قد تلقي بظلالها.

كما منحت الوحدة تصنيف المخاطر النقدية للإمارات تصنيف BBB، مع تقدير مستقر. وقال التقرير إن الجولة الثالثة من التسهيلات الكمية من جانب الولايات المتحدة أدت إلى ضعف الدولار مقابل العملات الأخرى، غير أن التقرير لا يتوقع أن يتعرض ربط الدرهم الإماراتي بالدولار لمخاطر خلال فترة التوقع. وتوقع التقرير ارتفاع ودائع العملات الأجنبية إلى 51.1 مليار دولار نهاية 2013.

مخاطر القطاع المصرفي

ومنح التقرير مخاطر القطاع المصرفي تصنيف BB، قائلا إن معظم البنوك في الدولة شهدت زيادة في أرباح الربع الثالث على خلفية زيادة الدخل، والانخفاض في بعض الحالات في مستويات المخصصات.

ومنح التقرير المخاطر السيادية تصنيف BB. كما منح الهيكل الاقتصادي تصنيف B. وقال إن أسعار البترول المرتفعة وعائدات الأصول الأجنبية ستواصل دعمها للاقتصاد.

المحافظة على استدامة النمو

وقال التقرير إنه في ضوء الظروف الاقتصادية العالمية الواهنة، وتباطؤ النمو في منطقة اليورو في 2013، فإن الجهات المعنية في الدولة ستواصل على المدى القريب، التركيز على حماية الاقتصاد الوطني، واستدامة النمو.

وستمضي الإمارات قدما في تنويع اقتصادها بعيدا عن النفط، لكنها ستسعى في الوقت نفسه للاستثمار في زيادة انتاجها النفطي، إذ إنها تعمل جاهدة لزيادة إنتاجها من النفط إلى 3.5 ملايين برميل يوميا في 2018. وفي ما يخص التنوع الاقتصادي، توقع التقرير أن تأتي شريحة الإنفاق الأكبر من أبوظبي، مع التطور الذي تشهده كل من منطقة خليفة الصناعية (كيزاد) ومدينة مصدر للنمو.

واوضح التقرير أن التنويع الاقتصادي، والاستخدام المتزايد المستمر للكهرباء سيفرضان ضغوطا على واردات الغاز، الأمر الذي سيشجع الحكومة على الإسراع في تطوير مصادر بديلة للطاقة. وكجزء من هذا الجهد، منحت مؤخرا رخصة لبناء المحطة الأولى من أصل أربع محطات للطاقة النووية بقدرة 1400 ميغا واط.

النمو الاقتصادي

وتوقع التقرير أن ينمو اقتصاد الإمارات بواقع 3.5% في 2013 نظرا لتباطؤ النمو في الأسواق الناشئة في آسيا، وتباطؤ التجارة العالمية. مؤكدا أن الاقتصاد سيعاود نموه بدءا من 2014 وصاعدا، مدفوعا بالنشاط النفطي، فيما سيكون مدفوعا من 2015 - 2017 بزيادة الإنتاج وارتفاع أسعار النفط.

مقدار إنتاج الإمارات من النفط بنحو 2.65 مليون برميل يوميا في 2012. مشيرا إلى تزايد معدل الإنتاج، ولكن بوتيرة أسرع بين 2016 - 2017، ليصل إلى 3.15 ملايين برميل يوميا في 2017. كما توقع أن يتوسع حجم الصادرات في وقت لاحق من فترة التوقع، انعكاسا لزيادة الإنتاج النفطي في اعقاب الاستثمار الكثيف في توسعة الطاقة.

وتوقع التقرير أن يزيد معدل التضخم السنوي على 2.9 % ، مؤكدا بقاءه قيد السيطرة.

وأشار التقرير إلى أن المصرف المركزي في الإمارات سيواصل التزامه بربط الدرهم بالدولار. حيث إن عملية الربط تلك وفرت نوعا من الاستقرار لعقود طويلة، وخلصت العملة من الآثار السلبية المصاحبة للعملة الثابتة (بما فيه غياب المرونة النقدية)، ويبدو أن الجهات المعنية في الإمارات حريصة على عدم تغيير هذا النظام.

القطاع الخارجي

وتوقع التقرير أن يحقق الفائض التجاري نموا صحيا بواقع 16.6 % من الناتج المحلي الإجمالي سنويا في خلال الفترة الواقعة بين 2013 - 2017. مؤكدا أن استكمال مشاريع بنية تحتية كبرى سيعزز إيرادات الصادرات غير النفطية بدءا من 2016 وصاعدا.