أظهر مسح أمس أن أوضاع العمل لدى الشركات الإماراتية غير النفطية شهدت تحسناً آخر في شهر نوفمبر. استمر نمو الإنتاج والطلبات الجديدة مع زيادة أعداد العاملين والأجور. في الوقت ذاته، شهد متوسط الأسعار التي تقررها الشركات تراجعاً للمرة الثانية في الأشهر الأربعة الماضية.
وسجل مؤشر مديري المشتريات الرئيسي لشركة اتش.اس.بي.سي الإمارات، والذي يجري تعديله بصورة دورية- وهو مؤشر مركب تم إعداده ليقدم مقياساً رقمياً بسيطاً يسهل فهم الأداء الاقتصادي للقطاع الاقتصادي الخاص غير المنتج للنفط- أعلى من 50.0 نقطة في شهر نوفمبر مشيراً إلى تحسن في مجمل أوضاع التشغيل. ظل مؤشر مديري المشتريات أعلى من المتوسط العام للدراسة 52.7، حيث سجل 53.7، ولم يشهد تغييراً عما كان عليه في شهر أكتوبر 53.8، وأظهر تحسناً قوياً في المجمل.
وفي تعليقه على دراسة مؤشر مديري المشتريات للإمارات قال ليز مارتن، كبير الاقتصاديين بمجموعة اتش.اس.بي.سي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "على خلفية الضعف العالمي، تعد هذه قراءة أخرى قوية تضع الاقتصاد الإماراتي غير النفطي بقوة في منطقة توسعية. القراءات القوية لطلبات التصدير والطلبات الجديدة مشجعة على وجه التحديد وتشير إلى اقتصاد لا يبدي نمواً وحسب.
ولكنه في موقع جيد لتحقيق الزخم. وعلى الرغم من الزيادة المطردة في النشاط، أظهر مؤشر مديري المشتريات أن الاقتصاد يعمل بشكل جيد في إطار القدرة، وكنتيجة لذلك، ظلت الضغوط التصاعدية على الأسعار والأجور معتدلة".
أظهرت بيانات شهر نوفمبر زيادة أخرى في الإنتاج لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير النفطية. وجاء التوسع مدفوعا بشكل أساسي بزيادة عدد المشاريع. شهد حجم الطلبات الجديدة الواردة زيادة أخرى في شهر نوفمبر. أشار ما يقرب من ثلث المشاركين إلى زيادة عدد الطلبات الجديدة وتم ربط ذلك بتحسن الأوضاع الاقتصادية وأوضاع السوق.
واستمرت طلبات التصدير الجديدة في الزيادة في شهر نوفمبر، وظل معدل النمو قوياً حيث أشار أكثر من %20 من المشاركين إلى زيادة الطلبات الجديدة. في الوقت ذاته، شهد مستوى الأعمال المعلقة تراجعاً. حيث كانت هناك إمكانية لتسليم المشاريع في المواعيد المحددة، أبلغت الشركات عن تراجع مستويات الأعمال المعلقة خلال شهر أكتوبر.
شهد متوسط المهل الزمنية مزيدا من القصر في شهر نوفمبر. وقد جاء التحسن في أداء الموردين نتيجة لطلب سرعة التسليم. وعلى الرغم من ذلك، كان التحسن الأخير هو التحسن الأضعف منذ شهر أبريل.
شهدت مستويات التوظيف زيادة لدى الشركات الإماراتية غير المنتجة للنفط في الإمارات. وعلى الرغم من ذلك، كان معدل خلق الوظائف هو الأدنى في ثمانية أشهر. ربطت الشركات التي قامت بزيادة أعداد العاملين هذه الزيادة بزيادة متطلبات الإنتاج. استمر متوسط الأجور في الزيادة خلال شهر نوفمبر.
أسعار مستلزمات الانتاج
شهد متوسط الأسعار التي تحددها الشركات تراجعاً للمرة الثانية في أربعة أشهر، وإن كان ذلك هامشيا فقط. وقد اضطرت الشركات إلى تخفيض متوسط أسعارها، مدفوعة بزيادة المنافسة في السوق بشكل رئيسي.
وشهد إجمالي أسعار مستلزمات الإنتاج زيادة أخرى في شهر نوفمبر. وسجل حوالي 11 % من أعضاء اللجنة زيادة أسعار مستلزمات الإنتاج، ولكن معدل التضخم ظل ضعيفاً في الإطار التاريخي للدراسة. شهد متوسط أسعار الشراء زيادة أخرى، وإن كان ذلك بأبطأ معدل له منذ أغسطس 2010.
ظل نمو نشاط الشراء قوياً لدى الشركات الإماراتية غير النفطية. تم التعليق غالباً على زيادة متطلبات العمل بواسطة الشركات التي أشارت إلى زيادة المشتريات. وبالتزامن ارتفع مخزون مستلزمات الإنتاج للشهر السابع على التوالي.
