قال عبدالفتاح شرف الرئيس التنفيذي لبنك إتش إس بي سي الشرق الاوسط في الدولة ان عملية استحواذ البنك على الخدمات المصرفية التجارية والخدمات المصرفية للأفراد التابعة لمجموعة لويدز المصرفية في الإمارات هو مؤشر واضح على ثقة البنك بقوة اقتصاد الدولة ورغبة البنك في التركيز على الإمارات كأحد أهم أسواق الاستثمار بالنسبة للبنك في المنطقة، إلى جانب المملكة العربية السعودية ومصر وسلطنة عُمان وقطر.

وأضاف شرف خلال لقاء صحفي استعرض فيه أهم المحطات والانجازات التي حققها البنك خلال العام ان الاستحواذ على لويدز يأتي ضمن استراتيجية البنك الرامية إلى الاستفادة من الفرص الكبيرة لإدارة الثروات بفضل تزايد أعداد العملاء من أصحاب الثروات العالية خلال العامين الماضيين.

التوطين

قال شرف ان التوطين لا يعني تحقيق النسب المطلوبة فحسب، بل يجب أن يهدف إلى رفع مستوى تأهيل المواطنين كذلك. ووصف المواطنين العاملين في "إتش إس بي سي" الذي يعود وجوده في الدولة إلى عام 1946 بأنهم "أصحاب قرار" وعلى مستوى عال من التأهيل ومتوزعون في إدارات المخاطر والخزينة والوساطة المالية وهي كلها مناصب تتطلب قدراً كبير من الكفاءة والمعرفة.

وأضاف: " ثقتنا كبيرة بمستوى الكفاءات الإماراتية، ووصل عدد العاملين من المواطنين الإماراتيين لدينا إلى 469 موظفاً وموظفة منهم أكثر من 90 موظفاً من المواطنين الإماراتيين يعملون في مناصب إدارية عليا ومتوسطة، بالإضافة إلى أن مديري فروع بنك إتش إس بي سي الثمانية هم من المواطنين الإماراتيين، اثنان منهم من الإناث، كما يوجد لدى إتش إس بي سي 315 موظفة إماراتية من ضمن العاملين.

وأضاف: "نحن في إتش إس بي سي ندرك أن استراتيجيتنا الخاصة بالتوطين لا يمكن أن تتوقف عند حد معين، ونحن نعمل باستمرار على تحسينها وتطويرها وتحديد وسائل جديدة ومبتكرة لتعيين واختيار أفضل المهارات والكفاءات الإماراتية مع الاعتماد أيضا على أفضل الخبرات العالمية لمجموعة إتش إس بي سي في تطوير مهارات وخبرات موظفينا من المواطنين الإماراتيين.

وخلال شهر سبتمبر 2012 رحبنا بانضمام مجموعة جديدة مؤلفة من 9 إماراتيين للالتحاق ببرنامج تطوير وتدريب الخريجين، والذي يهدف لأن يوفر للخريجين الإماراتيين من أصحاب المهارات والخبرات الفرصة للالتزام ببرنامج تدريبي منظم لمدة عامين إلى جانب فرصة العمل لمدة 4 أو 6 أشهر ضمن فرق العمل والشركات المهتمة بهم ومساعدتهم في بناء مسيرتهم المهنية.

وأضاف شرف: "نحن نهدف أن يكون المواطن مؤهل لدينا بشكل جيد وقادر على الانتاج خصوصاً وأن المنافسة قوية بين المواطن والأجنبي، وأعتقد أن الإمارات هي أكبر سوق لاستقطاب المواهب في المنطقة. ونحن لدينا ثقة كبيرة بمستوى الكفاءة والقدرات التي يمكن للمواطن الوصول إليها في حال تم تأهيله بشكل جيد، ولذلك لدينا في بنك "إتش إس بي سي" برامج بمواصفات عالمية قادرة وتتناسب مع استراتيجية الدولة في التحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة".

الخدمات المصرفية التجارية

وقال شرف ان "إتش إس بي سي" حقق أهدافه للشهور التسعة الأولى بالنسبة للرهون العقارية للأفراد معتبراً ذلك مؤشراً على نشاط حركة الإقراض في الدولة. وذكر أن الامارات هي الدولة الثانية بعد هونغ كونغ من حيث الاهمية التجارية لـ إتش إس بي سي على المستوى العالمي.

وأضاف: "تعتبر الإمارات ذات أهمية استراتيجية بالنسبة لـ إتش إس بي سي على الصعيدين العالمي والإقليمي نظراً لاستمرار اقتصادها في الازدهار والنمو. وتعد هذه الدولة إحدى أعلى 12 محوراً تجارياً على مستوى الشركات على الصعيد العالمي نظراً لبقاء التجارة محور التركيز الأقوى بالنسبة لنا".

وأشار إلى أنه ووفقاً لتقارير إتش إس بي سي للتوقعات التجارية الاخيرة فإن الهند تعتبر الشريك التجاري الاساسي للإمارات خلال العام 2011 ومن المتوقع الحفاظ على موقعها هذا حتى العام 2030، إضافة إلى أن اليابان وكوريا والصين تعتبر كذلك من أهم الشركاء التجاريين للدولة. وأشار إلى أن التصدير لآسيا (باستثناء اليابان) سوف يبقى اقوى مقارنة مع بعض المناطق في الاجل المتوسط حيث سينمو بواقع 8% سنوياً خلال الاعوام 2021 وحتى 2030.

ووفقاً لأحدث مؤشر الثقة بالتجارة الخاص بـإتش إس بي سي فإن معظم التجار في الامارات وبنسبة 61% ممن تم استبيانهم يتوقعون النمو في تجارتهم الدولية خلال الاشهر الستة القادمة. كما ان ما نسبته 31% من هؤلاء التجار في الامارات يتوقعون ان تحافظ الاحجام التجارية على مستوياتها الحالية.