ذكر تقرير، أصدرته شركة إنسايت ديسكفري لاستشارات البحوث الاستراتيجية، أن المستهلكين في دول مجلس التعاون الخليجي سوف يجنون مكاسب هائلة من خلال تبني قطاع الخدمات المالية في المنطقة لأفضل الممارسات العالمية.
وتم الإقرار في اجتماع مائدة مستديرة نظمته الشركة مؤخراً، بأن المستهلكين ينظرون إلى الاستشارات المالية والمنتجات ذات الصِّلَة، باعتبارها معقدة وغير مناسبة أحياناً. وبعد اعتراف فعاليات القطاع بهذه الحقيقة، بدأت الشركات العاملة في القطاع معالجة الموضوع بمراجعة إجراءات عملها وهياكلها التنظيمية وبرامجها التدريبية والمنتجات التي تعرضها.
كما تم الاتفاق على وجود قضايا متعلقة بالتنظيم الاقليمي يجب معالجتها. وبينما اعترف اجتماع المائدة المستديرة بتقدم يتم تحقيقه في هذا المجال، أقر في المقابل بوجود تحديات عديدة يتوجب التصدي لها وفرص عديدة تتيح للشركات الدولية للتأمين على الحياة وإدارة الأصول والاستشارات المالية، أخذ زمام المبادرة للتعاون مع مختلف الهيئات التنظيمية لتطوير هيكل تنظيمي قوي للمنطقة.
المستفيدون الحقيقيون
وقال نايجِل سيلليتو، الرئيس التنفيذي لشركة إنسايت ديسكفري: سوف يكون المستهلكون المستفيدين الحقيقيين من أية إصلاحات تنظيمية وقطاعية مستقبلية التطلعات في قطاع الخدمات المالية لدول مجلس التعاون الخليجي. وسوف تسهِّل الإصلاحات تقديم الوسطاء استشارات استراتيجية ومنتجات ذات صلة للمستهلكين الفعليين. وسوف تتكامل الاصلاحات التنظيمية الايجابية مع المبادرات المستمرة التي تتخذها فعاليات هذا القطاع، لتطبيق أفضل الممارسات العالمية في قطاع الخدمات المالية في المنطقة.
وأضاف: علِمت في مقابلات أجريتها مع كبار المسؤولين في كبرى شركات الخدمات المالية في المنطقة أن تلك الشركات طبقت بالفعل الحد الأدنى من المعايير الجديدة التي تتماشى مع أفضل الممارسات العالمية السائدة الآن. ومن الجدير بالاهتمام أن بعض تلك الشركات مضت شوطاً أبعد بالتمسك بحصول مستشاريها على المؤهلات المعتمدة المناسبة.
الافتقار للدراية الكافية
وقالت أروى حمدية، المؤسس الشريك لجمعية الخدمات المالية (الإمارات): يحول الافتقار للدراية الكافية بقطاع الخدمات المالية دون استعانة المستهلكين في دول مجلس التعاون الخليجي بالخدمات الاستشارية في التخطيط لأنشطتهم المالية.
ويتوجب بالتالي على السلطات التنظيمية وشركات الخدمات المالية في المنطقة أن تتعاون في معالجة هذا الموضوع مبدئياً عبر فصل التأمين على الحياة عن قطاع التأمين العام، والاستثمار في استخدام موظفين محترفين معتمدين وأفضل تدريباً في مجال التأمين على الحياة. وسوف يؤدي ذلك إلى تحسين نظرة المستهلكين لقطاع الخدمات المالية، ويسهم في الترويج لدورها في توفير شبكة أمان للأفراد على المدى البعيد.
وحضر اجتماع المائدة المستديرة كل من فادي الخوري من شركة أموندي، وفرح فُستُق من شركة آي إن جي إنفِستمنت مناجمنت، وبيتر ديوك من شركة فيديليتي وورلدوايد إنفِستمنت، وستيفن جرينفيلد من شركة زيوريخ إنترناشيونال لايف، ودان رَد من شركة إتش إس بي سي جلوبال أسِّت ماناجمنت، وماتّ ووترفيلد من شركة فريندز بروفيدنت إنترناشيونال، ورضا يازدي من شركة مورنِنجستار.
التحديات الرئيسة للقطاع
رصد اجتماع المائدة المستديرة الذي نظمته شركة إنسايت ديسكفري لاستشارات البحوث الاستراتيجية تحديات رئيسية، منها انخفاض مستويات كثافة وانتشار التأمين على الحياة في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، والافتقار لفهم المنتجات المتاحة وانخفاض مستويات ثقة المستهلكين بالمستشارين الماليين، وبروز بوادر على إدراك الحاجة إلى تنظيم الجهات التي توفر منتجات الادخار والاستثمار والتأمين على الحياة، وصعوبة توقع التغيرات التنظيمية، وضعف التنسيق بين السلطات التنظيمية في دول المنطقة، وفي بعض الحالات بين تلك السلطات التنظيمية داخل الدولة الواحدة
ورصدت المائدة المستديرة أن الشركات الدولية للتأمين على الحياة وشركات إدارة الأصول تلعب دوراً رئيسياً في تثقيف المستشارين الماليين الذين يتوجب عليهم تعزيز تفهُّم المستهلكين لأهمية التأمين على الحياة وغيره من المنتجات الاستثمارية. وأكدت أن على الشركات الدولية للتأمين على الحياة وشركات إدارة الأصول أن تلعب دوراً رئيسياً في التعاون مع السلطات التنظيمية في تدعيم وتوضيح الأنظمة.