اختتمت "بورصة دبي للذهب والسلع" عامها السابع هذا الشهر، مسجلة سلسلة من الأرقام المتميزة في أحجام التداولات، والتي جاءت لتؤكد على أهمية المكانة العالمية المتنامية للبورصة. فمنذ تأسيسها، تجاوزت أحجام تداولات البورصة عتبة 18.6 مليون عقد، بقيمة إجمالية تزيد على 803 مليارات دولار، في حين وصلت أحجام التداول في عام 2012 إلى 8.5 ملايين عقد، ما يمثل أعلى حجم تداول سنوي تسجله البورصة منذ إطلاقها في عام 2005.
وفي عامها السابع، انتهجت "بورصة دبي للذهب والسلع" استراتيجية طموحة لتوسيع محفظة أعمالها بهدف توسيع آفاق أسواقها العالمية، كما أطلقت عدداً من المبادرات المتميزة الرامية إلى تعزيز السيولة ومحفظة منتجاتها الحالية.
وعلاوة على ذلك، وضعت البورصة خطة لإطلاق منصة تداول رائدة على مستوى القطاع بغرض دعم متطلبات البورصة المتزايدة، ونظمت أيضاً عدداً من الحملات التثقيفية التي تهدف إلى إتاحة المجال أمام شريحة أوسع من جمهور المنطقة للاستفادة من المزايا الواسعة التي يوفرها تداول المشتقات. وفي شهر يوليو الماضي، فازت البورصة بجائزة "أفضل بورصة عالمية للسلع" من مجلة "جلوبال بانكينج آند فاينانس ريفيو"، وذلك تقديراً لما حققته من نمو استثنائي في حجم التداول ومن ما وفرته من منتجات مبتكرة.
قفزة نوعية
وفي هذه المناسبة، قال غاري أندرسون، الرئيس التنفيذي لبورصة دبي للذهب والسلع: حققت "بورصة دبي للذهب والسلع" قفزة نوعية على صعيد تعزيز مكانتها العالمية هذا العام، حيث برز العديد من منتجاتها كأدوات مهمة للتحوط واكتشاف الأسعار لقطاع الأعمال في مختلف أرجاء العالم. ولقد أتاحت لنا هذه المنتجات فرصة ترسيخ المكانة الاستراتيجية للبورصة كشريك مهم للنمو بالنسبة لمراكز التداول العالمية.
ومن أبرز المنتجات التي أسهمت في تعزيز الحضور العالمي للبورصة، "عقود الروبية الهندية الآجلة" التي تحظى بإقبال متزايد لدى المؤسسات التي تتعامل بسيولة الروبية الهندية. وتعليقاً على ذلك، أضاف أندرسون: "يحظى هذا المنتج باهتمام متنامٍ من المستثمرين الدوليين من الأفراد والمؤسسات التي تتنوع بين البنوك الدولية وأسواق المال والمتداولين وغيرهم من مؤسسات الأعمال".
وساهمت الزيادة في عمليات التداول على عقود الأشهر البعيدة، في توسيع الفرص للتعامل مع تقلبات الأسعار والاستفادة من التحركات السعرية في الروبية الهندية. وتساهم "بورصة دبي للذهب والسلع" حالياً بنسبة 30٪ من إجمالي القيمة العالمية المتداولة في عقود الروبية الهندية الآجلة، كما حاز المنتج مؤخراً جائزة "أفضل عقد لعام 2012" من مجلة " فيوتشرز أند أوبشنز وورلد". وسجلت أحجام التداولات في هذا العقد رقماً قياسياً بلغ 7.5 ملايين عقد تداول بقيمة 280 مليار دولار أميركي، كما في 22 نوفمبر 2012.
وفي ضوء الإقبال المتزايد من تجار الذهب في دبي، الذين يتطلعون إلى التحوط من مخاطر تقلب أسعار الذهب باستخدام عقود الذهب الآجلة في البورصة، نجحت عقود الذهب الآجلة من البورصة في استقطاب اهتمام أكبر من المتداولين العالميين. وقد أصبح هذا العقد يتمتع بقيمة خاصة لدى أسواق الذهب في آسيا مثل سنغافورة التي تربط بينها وبين دبي روابط متميزة في مجال تداول الذهب.
عقود الذهب الآجلة
وشهد تداول عقود الذهب الآجلة في البورصة نمواً ملحوظاً نتيجة التحسينات التي تم إدخالها على العقود مؤخراً بهدف تعزيز السيولة وتوفير فروقات أسعار ممتازة. وعلى وجه الخصوص، جاء تقديم خيار إتاحة إجراء التسوية الفعلية أو النقدية للتداولات في جعل المنتج أكثر جاذبية للمستثمرين الأفراد والمؤسسات. وأضاف أندرسون: "تندرج هذه التغييرات ضمن إطار جهودنا المتواصلة الرامية إلى تحسين جودة عقودنا بناءً على آراء ومقترحات أعضاء بورصتنا وعموم السوق". وحتى تاريخه، وصلت أحجام تداولات البورصة في عقود الذهب الآجلة إلى 4 ملايين عقد بقيمة 132 مليار دولار منذ إطلاقها.
وساهم إطلاق البورصة لمنتج "عقود النحاس الآجلة" في التوسع الذي شهدته محفظتها في عام 2012، حيث برزت عقود النحاس الآجلة التي تم تصميمها خصيصاً لتكون واحداً من أعلى عقود النحاس سيولة على مستوى العالم، كثالث أكثر عقد نحاس نشاطاً في آسيا. والذي تم طرحه كأول عقد للنحاس في منطقة الشرق الأوسط، وجاء إطلاق المنتج عقب استشارات موسعة مع أعضاء البورصة واللجنة الاستشارية للنحاس التي تم تشكيلها مؤخراً، وهي هيئة غير رسمية مكونة من كبار اللاعبين في سوق النحاس.
السوق الإقليمية للمشتقات
وفي عام 2012، عززت البورصة من تركيزها على تطوير السوق الإقليمية للمشتقات. ويتولى قيادة هذه المساعي "أكاديمية بورصة دبي للذهب والسلع"، المبادرة التعليمية الرامية إلى إتاحة المجال أمام شريحة أوسع من جمهور المنطقة للاستفادة من المزايا الواسعة التي يوفرها تداول المشتقات. وحول ذلك، تابع أندرسون قائلاً: "
نعتقد أن أمام القطاعات الواسعة في المنطقة فرصة لتعزيز ربحية أعمالها وإدارة مخاطر تقلبات السوق بصورة أفضل عبر الاستفادة من منتجات المشتقات التي نوفرها. وتطمح بورصة دبي للذهب والسلع إلى لعب دور محوري في تطوير سوق المشتقات الناشئة وتعزيز شبكة قيمة القطاع في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا".
وتهدف الأكاديمية إلى تعزيز الوعي والتثقيف والتعليم لأفراد مجتمع التداول المتنامي في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومساعدتهم في تطوير خبراتهم في مجال التداول وإدارة المخاطر بصورة أكثر فاعلية. كما توفر الأكاديمية للمتداولين المبتدئين الدعم التعليمي اللازم لتمكينهم من اتخاذ قرارات مدروسة حول استراتيجيات وأسواق التداول.
وفي عام 2012 أيضاً، تعاونت بورصة دبي للذهب والسلع مع شركة "سينوبر" التي تعد واحداً من أبرز مزودي برمجيات التداول على مستوى العالم، بهدف تطوير منصة جديدة للتداول، في خطوة تتيح للبورصة تعزيز منصتها الخاصة بتداول المشتقات بصورة ملحوظة. وستوفر تقنيات "سينوبر" الحديثة لأعضاء البورصة سرعات فائقة لإجراء التعاملات، وسبلاً فعالة للوصول إلى مجمعات السيولة ومزيداً من الموثوقية وقابلية التطوير والتوسع.
عقود الروبية الهندية
خلال العام المقبل، واستناداً إلى الأداء القوي الذي سجلته عقود الروبية الهندية الآجلة، تسعى "بورصة دبي للذهب والسلع" إلى تطوير منصة خارجية قوية للتداول في مجموعة من عقود الأسواق الناشئة. وبهذا الصدد، قال غاري أندرسون، الرئيس التنفيذي لبورصة دبي للذهب والسلع: "
ساهمت الاستثمارات المتزايدة وتحسن حركة التجارة مع الأسواق الناشئة في خلق الحاجة إلى أدوات لمواجهة مخاطر تقلب أسعار العملات. ونحن نعمل عن كثب مع الأسواق الإقليمية والدولية بهدف استكشاف إمكانية طرح مجموعة من العقود الآجلة القائمة على العملات والمؤشرات للأسواق الناشئة في غضون العام القادم. ويمثل ذلك نقطة تركيز استراتيجية مهمة بالنسبة لنا في بورصة دبي للذهب والسلع".
