كشفت الدراسة الموسعة التي قامت بها شركة "إيميا»، إحدى الشركات العالمية في مجال إدارة برامج ولاء العملاء، بأن البنوك هي الجهة الأكثر موثوقية من حيث استخدام البيانات الشخصية، وأن حكومة دولة الإمارات هي أكثر موثوقية من المملكة المتحدة من حيث الاستخدام المسؤول لهذه البيانات.
وبينت الدراسة آراء الناس حول كيفية استخدام بياناتهم الشخصية في دولة الإمارات مقارنةً بأولئك الذين يعيشون في المملكة المتحدة، حيث عبر أكثر من 73% من الأشخاص الذين شملتهم الدراسة على المستوى الإقليمي عن ثقتهم الكبيرة ببنوكهم التي تعتبر القطاع الأكثر ثقة، فيما أبدى أكثر من 48% من المشاركين المقيمين في دولة الإمارات في الدراسة ثقتهم بالحكومة (القطاع صاحب المركز الثاني من حيث الموثوقية) وحفاظها على سرية بياناتهم الشخصية، بينما انخفضت النسبة إلى 38% فقط في المملكة المتحدة. كما تبوأت برامج ولاء العملاء مرتبة متقدمة بين الجهات الموثوقة، حيث حلت في المركز الثالث بنسبة 27% من بين ثمانية قطاعات شملتها الدراسة عن ثقة المستخدمين باستخدام هذه البرامج لبياناتهم الشخصية.
وتعتبر مسألة خصوصية البيانات في المنطقة واحدةً من أبرز القضايا التي سيتم تسليط الضوء عليها خلال "مؤتمر ولاء العملاء في الشرق الأوسط 2012" الذي تم افتتاح فعالياته أمس في "فندق العنوان دبي مارينا" بمشاركة ما يزيد على 150 شركة رائدة في سوق برامج الولاء العالمية، والتي من المتوقع أن تتجاوز قيمتها السوقية 100 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2015.
درجة عالية من الثقة
وقال مارك مورتيمر ديفيس، الرئيس التنفيذي لشركة "إيرمايلز الشرق الأوسط": "كانت نتائج الدراسة مثيرة للاهتمام فعلاً؛ حيث أظهرت أن البنوك، وبالرغم من الأزمة المالية الأخيرة، استطاعت أن تستحوذ على درجة عالية من الثقة من حيث إدارتها المسؤولة لبيانات العملاء. كما بينت نتائج الدراسة أن معظم العملاء ليسوا قلقين حيال كم البيانات الكبير الذي تحصل عليه الشركات.
وأنهم لا يمانعون استخدام هذه البيانات وخاصةً إذا ما كانوا على يقين بأنها ستستخدم بشكل فعال وآمن. غير أن غالبية المستهلكين يشعرون بأنهم لا يحصلون على أية مزايا إضافية مقابل إعطاء بياناتهم الشخصية للشركات، الأمر الذي تتميز شركات الولاء عن غيرها بقدرتها على تحسينه".
مزايا إضافية
بدوره قال جان بيتر ليبس، رئيس إدارة برنامج "نكتار" الخاص بولاء العملاء في المملكة المتحدة وشركة "إيميا الشرق الأوسط": "أصبح العملاء أكثر إدراكاً للسبل التي تستخدم فيها الشركات بياناتهم الشخصية، وأنهم يتوقعون الحصول على مزايا إضافية مقابل السماح باستخدام بياناتهم. ولم تغفل برامج الولاء مثل برنامج نكتار وبرنامج إيرمايلز عن هذه الناحية.
حيث تقوم بمنح العملاء العديد من المزايا والعروض التي تتوافق مع نوع البيانات المعطاة. كما نحرص دائماً على ضمان سلامة وأمن بيانات عملائنا من خلال استخدامها وفقاً للأساليب المتفق عليها. وستستحوذ مسألة حماية البيانات والخصوصية على اهتمام أكبر في القطاع مع مراعاة ضرورة ضمان حقوق جميع العملاء".
رضا العملاء
عبر أكثر من 52 % من المشاركين المقيمين في دولة الإمارات في الدراسة عن رضاهم التام حيال استخدام الشركات لبياناتهم الشخصية مقابل حصولهم على عروض وخدمات إضافية، في حين أبدى 13 % فقط تخوفهم من الإدلاء ببيانات مفصلة تزيد عن تلك التي تقدموا بها.
كما أعرب 77 % من المشاركين المقيمين في الإمارات في الدراسة عن تفضيلهم الشراء والدفع عبر الإنترنت من محال العلامات التجارية العالمية، في حين بلغت نسبة الذين يفضلون محال العلامات التجارية الإقليمية 67 %. وعبر 74 % عن حماسهم لتلقي قسائم المشتريات المتعلقة بالمنتجات التي يرغبونها أو تلك التي ينصح بشرائها مقابل سماحهم باستخدام بياناتهم المتعلقة بعادات التسوق.