تم تصنيف الإمارات باعتبارها الأقل من حيث الأعباء الإدارية في دفع الضرائب من قبل الشركات اقليميا تليها قطر ثم السعودية.

وكشف تقرير جديد صادر عن البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية وبي دبليو سي عن مواصلة الحكومات عملية إصلاح نظمها الضريبية على الرغم من عدم استقرار الاقتصاد العالمي، حيث اتخذت اقتصادات 31 دولة خطوات من يونيو 2011 حتى مايو 2012 لتسهيل وتقليل دفع الضرائب على الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وتناول تقرير دفع الضرائب الجديد للعام 2013 الأنظمة الضريبية في 185 دولة، من بينها 13 في منطقة الشرق الأوسط، ووجد التقرير أن الإصلاح الضريبي الأكثر شيوعاً تمثل في إدخال أو تحسين الأنظمة الإلكترونية للامتثال الضريبي، وقد تم ذلك في 16 دولة.

معدّل الضرائب الاجمالية

ووجد تقرير دفع الضرائب للعام 2013 أن معدّل الضرائب الاجمالية لشركة متوسطة الحجم في الشرق الأوسط تبلغ نسبته 23.6 ٪، وهي تسدّدها على 17.6 دفعة (عدد مرات تسجيل وتسديد الشركة لأنواع مختلفة من الضرائب والمساهمات)، ويستغرقها ذلك 158 ساعة (وهو الوقت اللازم لإعداد وتقديم ودفع ثلاثة أنواع رئيسية من الضرائب، بما فيها الضرائب والمساهمات الإلزامية وضرائب الاستهلاك). وشكلّت ضرائب العمل والمساهمات الاجتماعية الجزء الأكبر من هذه المؤشرات الثلاثة في الشرق الأوسط، الأمر الذي يختلف تماماً عن متوسط الوضع العالمي.

ومنذ بدء إعداد هذه الدراسة في العام 2004، احتاجت المنطقة الى العدد الأقل من الساعات للامتثال لأنظمة الضرائب. وبقي عدد الدفعات مستقراً كذلك في معظم سنوات الدراسة، لكنها شهدت بعض الانخفاض خلال العام الماضي بسبب تنفيذ أنظمة الإيداع والدفع عبر الإنترنت في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وهي تحسينات متعلقة باشتراكات الضمان الاجتماعي. وقد انخفض معدل الضريبة الإجمالي فقط بنسبة 2.5٪ للمنطقة منذ العام 2007 و بقي دفع الضرائب ثابتاً في السنة الأخيرة.

عدد المدفوعات

يبلغ متوسط عدد مرات دفع الضرائب لمنطقة الشرق الأوسط 17.6، وهو أقل بكثير من المتوسط العالمي، باستثناء أمريكا الشمالية والاتحاد الأوروبي ورابطة التجارة الحرة الأوروبية التي لديها أقل المعدلات. وقد انخفض عدد مرات التسديد في هذه المنطقة بسبب المستوى المنخفض لمعدل الضرائب، والذي يعتبر أقل من جميع المناطق الأخرى، ولكن إلى حد ما، يعوّض هذا بانخفاض استخدام الإيداع الإلكتروني بشكل عام، وتسهيلات الدفع لضرائب العمل والمساهمات الاجتماعية بشكل خاص، وأنظمة ضريبة القيمة المضافة. وقد لوحظ أيضاً أنه هناك بعض الاقتصادات ذات الدخل المرتفع لديها نظم ضريبية أقل تكلفة، لأنها تعتمد أكثر على مصادر أخرى للدخل لا تتوفر لدى الاقتصادات الأقل ثراء.

وقت الامتثال

يبلغ متوسط الوقت اللازم للامتثال في منطقة الشرق الأوسط 158 ساعة، وهو رقم أقل بكثير من المتوسط العالمي وأقل من أية منطقة أخرى. وبالنسبة للعديد من الاقتصادات، تعتبر ضرائب العمل والمساهمات الاجتماعية الدوافع الرئيسية للوقت اللازم للامتثال، إلا أنه في اليمن مثلاً، تأخذ ضريبة السلع والخدمات وقتاً أطول للامتثال وكذلك الأمر بالنسبة للجمهورية العربية السورية في ما يتعلق بضريبة الدخل.

 

 

إجمالي الضرائب

 

 

 

يبلغ متوسط إجمالي الضرائب لمنطقة الشرق الأوسط 23.6٪، وهو معدل أقل بكثير من المتوسط العالمي البالغ 44.7٪ وأقل من أية منطقة أخرى. ويعتبر عنصر ضرائب العمل والمساهمات الاجتماعية سمة مشتركة لجميع الاقتصادات في منطقة الشرق الأوسط، باستثناء الضفة الغربية وقطاع غزة حيث لا تفرض أية ضرائب عمل على أصحاب الشركات.

ولا تزال الاقتصادات الغنية بالنفط، مثل الكويت وقطر والبحرين والمملكة العربية السعودية والإمارات ، تحظى بنسبة منخفضة من ضريبة الدخل على الشركات، أو لا توجد لديها ضريبة أصلاً، وهو ما يفسر كون إجمالي متوسط معدل الضريبة منخفضاً جداً. ويساعد غياب الضريبة الاستهلاكية والضرائب "الأخرى" أيضاً على تفسير هذا المعدل المتوسط.