حثت شركة الباري الشرق الأوسط العاملة في مركز دبي للسلع المتعددة ووسيطة الفوركس المتعهدين والشركات العقارية في الخليج على وضع استراتيجيات تحوط وتطبيقها للحصول على الحماية في مواجهة الارتفاع المتوقع في أسعار مواد البناء، مثل الحديد والإسمنت المسلح.
توقعات الشركات
تتوقع الشركات، نتيجة وجود تعافٍ قوي في قطاع العقارات على امتداد دول مجلس التعاون الخليجي، وعودة مشاريع البنى التحتية والبناء، وارتفاع الطلب على مواد البناء حدوث قفزة في أسعار مواد البناء، بل حتى المعاناة من نقصها. ومن المحتمل أن يؤثر هذا على مخزون الحديد مثل حديد التسليح والإسمنت المسلح.
ووفقاً لتقرير صادر عن الشركة تعد قطر إحدى دول مجلس التعاون الخليجي التي من المتوقع أن تشعر بضغط ارتفاع التكاليف، وخاصة مع اقتراب كأس العالم فيفا 2022، والحاجة إلى القيام بتطورات كبيرة قبل الحدث. ومنذ الآن يؤثر الارتفاع المستمر في الطلب على مواد البناء والزيادة المتوقعة في الإنفاق على مشاريع البناء، على السوق في قطر، حيث ترتفع فيها الأسعار أكثر من دولة الإمارات العربية المتحدة، فقد بلغ متوسط سعر طن حديد التسليح سعراً أعلى بـ 32% من سعره في دولة الإمارات.
وعلى هامش ملتقى الأعمال في الجزيرة العربية المنعقد في دبي، قال اسكندر نجار، كبير المديرين التنفيذيين لشركة الباري الشرق الأوسط: ستقوم شركات البناء بجلب المواد من جميع أنحاء العالم، ونتيجة لذلك فهي ستتعامل بالكثير من العملات. إن التحوط يشبه الحصول على بوليصة تأمين ضد ارتفاع الأسعار. يسمح توظيف استراتيجية الهدج للشركات بالتخطيط للتقلبات المستقبلية وقفزات الأسعار أثناء سريان مفعول الصفقة، من خلال حبس سعر منتج ما والذي سيتم تسليمه في المستقبل. هذا يعني أن الشركة قادرة على تقدير الهوامش مسبقاً، مما يوفر درجة عالية من الاستقرار للميزانية العمومية للشركة.
تقليل المخاطر
ويتضمن التحوط القيام باستثمار للتقليل من مخاطر تحركات السعر المعاكسة في أصل ما. وبشكل عادي، تتم عملية التحوط عبر أخذ صفقة معاكسة في سوق مالية مرتبطة، باستخدام طرق تداولية مثل العقود الآجلة. يعمل التحوط المثالي على تقليل المخاطر إلى الصفر تقريباً، باستثناء كلفة رسوم الصفقة. ويمكن تنفيذ التحوط باستخدام أدوات مختلفة ومتعددة، ومن بينها اتفاقيات سعر الصرف الآجل، العقود الآجلة، السواب، الخيارات وخيارات الفوركس، وتعد اتفاقيات سعر الصرف الآجل والعقود الأجلة أدوات رئيسية.
