بدأ المغرب من أبوظبي جولة ترويج لإصدار سندات دولارية لمساعدته في سد عجز في الميزانية مع سعي البلاد للتغلب على آثار أزمة ديون منطقة اليورو وبلدان الربيع العربي. وأكد نزار بركة وزير الاقتصاد والمالية المغربي خلال جلسة للبرلمان لمناقشة ميزانية لعام 2013 أثارت احتجاجات بشأن الوظائف والتضخم في الرباط هذا الاسبوع ان حملة الترويج للسندات أن الجولة بدأت بالفعل الخميس.
ورفض بركة الافصاح عن مزيد من التفاصيل عن السندات الدولارية لكن وسائل الاعلام قالت ان حملة الترويج بدأت في أبوظبي. وقيل في بادئ الأمر ان الإصدار قد تبلغ قيمته 700 مليون دولار إلى مليار دولار وقال مسؤولون إنه قد يصل إلى أكثر من مليار دولار. وقال محافظ البنك المركزي الشهر الماضي ان اجل استحقاقه قد يكون متوسطا.
مستثمرو الخليج
وقالت مصادر رسمية ان الاصدار قد يستهدف اساسا مستثمرين من المؤسسات في بلدان مجلس التعاون الخليجي التي وثقت روابطها بالرباط منذ قيام ثورات الربيع العربي اواخر عام 2010. وفوضت الحكومة بنوك باركليز وبي.ان.بي باريبا وسيتي جروب وناتيكسيس ترتيب الحملة الترويجية بين المستثمرين والتي يتوقع ان تستمر اسبوعين وان تشمل اوروبا والولايات المتحدة.
رواج كبير
وقال محللون إن إصدارات السندات والصكوك تلاقي رواجاً كبيراً في منطقة الشرق الأوسط. ووفقاً لأحد المحللين فإن إصدار إصدارات بعض البنوك والمؤسسات المصرفية الإسلامية من الصكوك قد تؤشر إلى بداية اتجاه جديد ربما لم يخطر ببال مؤسسي صناعة التمويل الإسلامي في شكلها الحديث فقد تصبح الصكوك أداة مهمة في يد البنوك للوفاء بقواعد كفاية رأس المال الأكثر تشددا.
وقد يدفع هذا الاتجاه إلى تنشيط إضافي لإصدارات الصكوك المنتعشة أصلا. وقد يخفف ذلك الضغوط على البنوك التي قد تجد صعوبة في جمع رؤوس أموال من إصدار أسهم بعدما نال عدم الاستقرار المالي العالمي من أسواق المال.
نشاط محموم
وشهدت الفترة الأخيرة نشاطا محموما في مجال إصدار الصكوك خصوصاً من قبل البنوك للوفاء بمتطلبات رأس المال الأساسي الواردة في اتفاقية بازل 3 العالمية للبنوك والتي ستدخل حيز التطبيق في الأعوام المقبلة.