أكدت المستشارة الاقتصادية لشركة الفجر للأوراق المالية، مها كنز، في تقريرها الأسبوعي حول أداء أسواق المال المحلية الأسبوع الماضي أن الشركات الوطنية حققت أرباحاً بقيمة 10.4 مليارات درهم خلال الربع الثالث من هذا العام ، مقارنة بأرباح قيمتها 7.56 مليارات درهم في الفترة المقبلة من العام الماضي وهو ما يعادل نموا بنسبة 37.6 % في الأرباح.
ووصلت أرباح الشركات الوطنية المدرجة خلال التسعة اشهر الأولى من هذا العام إلى 32.94 مليار درهم مقارنة بـ 27.98 مليار درهم خلال الفترة المقابلة من العام الماضي، وهو ما يعادل نمواً بنسبة 17.7 %. وبلغت قيمة أرباح الشركات الوطنية المدرجة بسوق أبوظبي للربع الثالث من هذا العام ما قيمته 7.62 مليارات درهم بارتفاع نسبته 8.7 % مقارنة بأرباحها لذات الفترة من العام الماضي والبالغة قيمتها 7.01 مليارات درهم.
ووصلت أرباح تلك الشركات للتسعة اشهر الأولى من هذا العام إلى 24.09 مليار درهم مسجلة ارتفاعاً بنسبة 10.3 % مقارنة بأرباح الفترة من عام 2011 والبالغة قيمتها 21.85 مليار درهم. أما عن أرباح الشركات الوطنية المدرجة في سوق دبي المالي خلال الربع الثالث من هذا العام فقد بلغت قيمتها 2.78 مليار درهم، وهو ما يعادل خمس أضعاف ما حققته تلك الشركات خلال ذات الفترة من العام الماضي.
والتي بلغت أرباحاً 541.9 مليون درهم. ووصلت أرباح تلك الشركات خلال التسعة أشهر الأولى من هذا العام إلى 8.85 مليارات درهم مقارنة بأرباح قيمتها 6.14 مليارات درهم أي نجحت شركات دبي في تحقيق نمو بمعدل 44.3% خلال التسعة اشهر الأولى من هذا العام.
أفضل القطاعات
من خلال رصد الأداء المالي على المستوى القطاعي لفترة التسعة اشهر الأولى من هذا العام، فقد كان افضل القطاعات أداء خلال الفترة هو القطاع العقاري فقد حقق القطاع نمواً في الأرباح الصافية للفترة بنسبة 451.8 % مقارنة بذات الفترة من العام الماضي، وبلغ إجمالي أرباح القطاع للتسعة الأشهر الأولى من هذا العام ما قيمته 3.77 مليارات درهم مقابل أرباح بقيمة 682.7 مليون درهم في الفترة المقابلة من العام الماضي.
فقد نجحت الشركات العقارية المدرجة بسوق ابوظبي المالي (الدار وصروح ورأس الخيمة واشراق)، من تحقيق أرباح إجمالية بقيمة 1.8 مليار درهم خلال التسعة اشهر الأولى من هذا العام مقابل أرباح بقيمة 810.3 ملايين درهم بذات الفترة من العام الماضي (نموا بنسبة 121.7 % ).
كما حققت الشركات العقارية المدرجة بسوق دبي المالي (اعمار وارابتك وديار والاتحاد العقارية ودريك اند سكيل ودبي للتطوير)، أرباحاً بقيمة 1.97 مليار درهم للتسعة اشهر الأولى من هذا العام مقابل خسائر بقيمة 127.6 مليون درهم بالفترة المقابلة.
وكان ثاني افضل أداء مالي على المستوى القطاعي من نصيب قطاع النقل - والذي يضم 3 شركات هي العربية للطيران وارامكس والخليج للملاحة وجميعها مدرج بسوق دبي المالي. فقد حقق القطاع نموا في ارباحه للتسعة اشهر الأولى من هذا العام بنسبة 67% وبلغت أرباح القطاع للفترة 338.5 مليون درهم مقابل ارباح بقيمة 191.6 مليون درهم بالفترة المقابلة.
وجاء في المرتبة الثالثة في قائمة الأداء الأفضل ، قطاع الصناعة (والذي يضم 15 شركة )، فقد حقق القطاع نمواً في أرباحه للتسعة اشهر الأولى من هذا العام بنسبة 60.5% وبلغت إجمالي أرباح القطاع للفترة 560.9 مليون درهم مقابل ارباح بقيمة 349.4 مليون درهم بالفترة المقابلة. وبلغ إجمالي أرباح الشركات الصناعية المدرجة بسوق ابوظبي (وعددهم 13 شركة ) للفترة ما قيمته 486.4 مليون درهم بنمو قدره 78.5% مقارنة بأرباح الفترة المقابلة والبالغة 272.5 مليون درهم.
اما الشركات الصناعية المدرجة في سوق دبي، (وعددهم شركتان )، فقد بلغت أرباحها الإجمالية للتسعة اشهر الأولى من هذا العام ما قيمته 74.5 مليون درهم مسجلة انخفاضاً بنسبة 3% مقارنة بذات الفترة من العام الماضي والبالغ أرباحها 76.9 مليون درهم. وحقيقه كان الأداء المتميز لقطاع الصناعة راجعاً إلى الأداء المتميز لشركات مواد البناء (والتي تندرج ضمن القطاع وعددهم 12 شركة) .
والتي حققت أرباحاً إجمالية خلال الفترة بقيمة 412.09 مليون درهم، وبمعدل نمو قدره 140% مقارنة بأرباحها في ذات الفترة من العام الماضي والبالغة 171.6 مليون درهم.
الأرباح الإجمالية
أما قطاع الاتصالات فقد نمت أرباحه خلال التسعة اشهر الأولى من هذا العام بنسبة 18.7 % ، وبلغت أرباح القطاع للفترة 6.87 مليارات درهم، في مقابل أرباح بقيمة 5.79 مليارات درهم بالفترة المقابلة. فقد حققت اتصالات (والمدرجة بسوق ابوظبي )، أرباحاً بقيمة 5.89 مليارات درهم مسجلة نمواً بنسبة 14.7 % ، وبلغت أرباح دو (والمدرجة بسوق دبي ) 985.5 مليون درهم، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 50 % مقارنة بالفترة المقابلة.
وحقق قطاع البنوك والذي يضم 21 بنكاً وشركتين للتمويل العقاري ويعد القطاع الأعلى أرباحاً من حيث القيمة - نمواً في أرباحه للفترة بنسبة 3.1% ، فقد بلغ الأرباح الإجمالية للقطاع خلال الفترة ما قيمته 18.07 مليار درهم مقابل أرباح بقيمة 17.52 مليار درهم بالفترة المقابلة من العام الماضي.
ونجحت بنوك ابوظبي في تسجيل نمو في أرباحها للفترة بنسبة 5.4% ووصلت إلى 13.52 مليار درهم مقابل أرباح بقيمة 12.83 مليار درهم بالفترة المقابلة، في حين سجلت بنوك دبي انخفاضاً في الأرباح للفترة بنسبة 2.6% لتبلغ 4.5 مليار درهم مقارنة بــ 4.62 مليارات درهم بالفترة المقابلة.
ونجح قطاع الاستثمار والخدمات المالية في التحول من الخسارة إلى الربحية، فقد بلغت أرباحه للتسعة اشهر الأولى من هذا العام 180.2 مليون درهم ، في مقابل خسائر بقيمة 151.8 مليون درهم بالفترة المقابلة.
أما الأداء السلبي كان من نصيب القطاعات التالية : الطاقة والتأمين والخدمات والسلع الاستهلاكية. فقد حقق قطاع الطافة - والذي يضم شركتين طاقة ودانة غاز، وهما المدرجتان بسوق ابوظبي - انخفاضاً في أرباحه للفترة بنسبة 20% وبلغت أرباح القطاع للفترة 1.18 مليار درهم مقابل أرباح بقيمة 1.48 مليار درهم في الفترة المقابلة.
وسجل قطاع التأمين انخفاضاً في الأرباح بنسبة 14.8% وبلغ إجمالي أرباح شركات التأمين للفترة 714.2 مليون درهم مقابل ارباح بقيمة 838.3 مليون درهم في الفترة المقابلة.
فقد سجلت شركات التأمين المدرجة بسوق ابوظبي (وعددهم 17 شركة ) نموا في أرباحها للفترة بنسبة 4.3% لتبلغ قيمتها 373.4 مليون درهم مقابل 357.9 مليون درهم للفترة المقابلة، في حين سجلت شركات التأمين المدرجة في سوق دبي المالي (وعددهم 12 شركة) انخفاضاً في الأرباح بنسبة 29% وبلغت قيمتها 340.8 مليون درهم مقارنة بـ 480.35 مليون درهم بالفترة المقابلة.
التحسن ينعكس على تحرك المؤشرات القياسية
بمراجعة مدى التحسن في الأداء المالي خلال التسعة اشهر الأولى من هذا العام للقطاعات الرئيسية المختلفة وانعكاس هذا التحسن على تحرك المؤشرات القياسية للقطاعات خلال العام، وجدنا أن هناك العديد من القطاعات التي شهدت ارتفاعات جيدة في ادائها المالي .
ولكن ارتفاع مؤشراتها بالأسواق لا يوازي التحسن الكبير في الأداء المالي. ومن بين تلك القطاعات قطاع العقار والصناعة والنقل، لذا نتوقع مع استقرار الأوضاع العالمية والإقليمية وسيعاود المستثمرون الاهتمام بالمؤشرات المحلية والأوضاع المالية للشركات واقتناص الجيد منها وخاصة التي شهدت تحسناً متميزاً في الأداء المالي.
بالإضافة إلى فرص التوزيعات النقدية جيدة. فإن كنا نسلط الضوء هنا على القطاعات الجيدة التي نتوقع لها تحركات سعرية جيدة في الفترة المقبلة، إلا انه يظل هناك عبء المفاضلة ما بين الشركات داخل القطاع الواحد لانتقاء الأفضل منها.
