أكد مسؤول في أكبر مصرف إسلامي في بنغلاديش إن مصرفه الذي تأسس عام 1983 استطاع من خلال فهم احتياجات السوق المحلية وابتكار منتجات مصرفية خاصة الاستحواذ على خمس سوق المصارف الإسلامية و12 % من إجمالي الجهاز المصرفي في ثالث أكبر بلد إسلامي من حيث عدد السكان.
وقال محمد عبد المنان العضو المنتدب في "البنك الإسلامي في بنغلاديش" إن الالتزام بالشريعة الإسلامية جوهر أعمالنا عبر المعاملات الشرعية استحوذنا على 20 % من السوق الإسلامية في بنغلاديش و12 % من القطاع المصرفي.
وأكد أن مصرفه في توسع دائم ويستهدف إضافة 60 فرعا جديدا إلى شبكة فروعه خلال العام المقبل ليصبح إجمالي عدد الفروع 336 لكنه شدد على أن البنك لا ينوي التوسع خارج بنغلاديش. وأضاف: منذ تأسيس البنك قبل ما يقرب من 30 عاما صممنا منتجات واقعية تأخذ في الاعتبار احتياجات الناس حيث هناك نسبة فقر مرتفعة هذا ضمن لنا النجاح. وقال "منتج المصرف الإسلامي الذي يصلح في بلد مثل مصر قد لا يصلح في بنغلاديش.
وتعد بنجلادش عضوا بمنظمة التعاون الإسلامي (المؤتمر الإسلامي سابقا) وثالث أكبر بلد إسلامي من حيث عدد السكان. ويقترب عدد سكان بنغلاديش من 161 مليون نسمة نحو 90 % منهم مسلمون ويعيش نصف السكان تحت خط الفقر.
وذكر عبد المنان أنه إضافة إلى الودائع العادية صمم البنك منتجات تجذب انتباه السوق المحلي "صممنا حسابات مثل حساب الحج وحساب المهر وحساب الوقف النقدي. وأضاف: يستطيع المواطن أن يدخر ماله لدينا في حساب الحج أو المهر ويحصل على أرباح لعدة سنوات مما يمكنه في نهاية الأمر من زيارة الأراضي المقدسة في السعودية أو التزوج.
احصاء
وقال: في حساب المهر يضع الزوج عند عقد القران مبلغا من المال في حساب باسم الزوجة ولا يحق له التعامل عليه مرة أخرى. تنمو أرباحه لصالح الزوجة ويكون عونا لها عند الحاجة. وأضاف: في حساب الوقف النقدي يوقف المقتدر أو المتصدق مبلغا تذهب أرباحه إلى أنشطة خيرية يختارها ولا يحق له استرداد هذا المبلغ. ويتم التصرف فيه وفق هيئة أوقاف شرعية داخلية في البنك.
والبنك الإسلامي في بنغلاديش المدرج في بورصة داكا عاصمة بنجلادش مملوك بنسبة 58 % لمساهمين خارجيين منهم البنك الإسلامي للتنمية بجدة ومساهمين من الكويت وقطر والسعودية والإمارات.
وقال إن البنك لديه محافظ استثمار لقطاعات مختلفة منها العقارات والإسكان وقطاع الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم. وذكر أن محفظة الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم لدى مصرفه هي الأكبر في البلاد بواقع 170 مليار تاكا أي 2.09 مليار دولار. وذكر أن مصرفه يسعى لإضافة 60 فرعا أغلبها في القرى إلى شبكة فروعه الحالية البالغ عددها 276 فرعا.
وتحدث عبد المنان عن نشأة التمويل الإسلامي في بلاده قائلا إن بنغلاديش إطلعت على تجربة مصر ودول الخليج وبدأت في تأسيس سوق مصرفية إسلامية منذ 1983. وقال إن مصرفه هو أول بنك إسلامي تأسس في جنوب شرق آسيا قاطبة "أنشيء مصرفنا في مارس 1983. وفي يوليو من نفس العام تأسس بنك إسلام ماليزيا برهاد أول مصرف إسلامي في ماليزيا."
وقال "بدأ البنك برأسمال بسيط 70 في المئة منه من مساهمين منهم البنك الإسلامي للتنمية في جدة وبيت التمويل الكويتي وبنك دبي الإسلامي والبحرين الإسلامي."
وأشار إلى أن البنك لديه اليوم 6.7 ملايين مودع بإجمالي قاعدة ودائع تساوي 400 مليار تاكا أي 4.9 مليارات دولار. وقال إن كل القروض والسلفيات المقدمة من البنك تتم وفق الشريعة.
