بعد بداية قوية للعام فقدت سوق الأسهم السعودية زخمها نظرا للنتائج المحبطة التي أعلنتها الشركات صاحبة الأسهم القيادية. ويأمل المستثمرون الآن في أن تسترد السوق عافيتها مدعومة بعمليات جديدة للطرح العام الأولي لأسهم شركات عائلية.

ويقول محللون إن السلطات تشجع الشركات ذات الملكية العائلية لإدراج أسهمها في البورصة ويرجع ذلك جزئيا إلى الرغبة في توزيع الثروة على نطاق أوسع. وتهدف برامج خلق الوظائف والرفاهية الاجتماعية التي توسعت في الثمانية عشر شهرا السابقة إلى زيادة دخل السعوديين الأقل ثراء. ويمكن أن يجتذب إدراج الشركات العائلية ومعظمها في القطاعات الاستهلاكية وليست في البتروكيماويات أو البنوك أموالا إلى البورصة.

وقال محمود أكبر محلل البنوك لدى الأهلي كابيتال في الرياض "لدينا شعور بأن هناك ضغوطا كثيرة من الحكومة على الشركات العائلية لإدراج أسهمها".

وارتفع المؤشر الرئيسي للسوق السعودية بنحو 24 % في الأشهر الأولى هذا العام لكنه تراجع منذ ذلك الحين ليظل مرتفعا 3 % فقط أول أمس الأربعاء مقارنة مع مستواه في نهاية العام الماضي.

ويتمثل أحد أسباب ذلك في تباطؤ فتح السوق أمام الاستثمار الأجنبي المباشر. وبلغت الاستعدادات لفتح السوق مرحلة متقدمة لما يقرب من عام لكن لم يتضح بعد موعد تنفيذ الإصلاحات. وهناك سبب آخر يتعلق بالنتائج الضعيفة لشركات البتروكيماويات بالربع الثالث. حيث سجلت (سابك) أكبر شركة بتروكيماويات في العالم من حيث القيمة السوقية هبوطا قدره 23 % في صافي أرباح الربع الثالث ودفعت مثل تلك النتائج المستثمرين لتقليص تعرضهم للأسهم التي تتأثر بضعف الطلب في الاقتصاد العالمي مثل البتروكيماويات. وجاءت نتائج البنوك أيضا في الربع الثالث مخيبة للآمال.