يعتزم البنك المركزي البحريني اتخاذ خطوات لتشجيع اصدار الأوراق المالية واجتذاب المستثمرين الأجانب المحجمين بسبب الأزمة المالية العالمية والاضطرابات في المملكة.

وقال رشيد المعراج محافظ المركزي البحريني ردا على أسئلة بالبريد الالكتروني ضمن قمة رويترز للاستثمار في الشرق الأوسط إن البنك سيصدر قريبا توجيها بشأن اصدارات الأوراق المالية بنوعيها الإسلامية والتقليدية.

وقال "هذه المبادرة ستشجع المستثمرين الأجانب على استخدام البحرين كقاعدة لأنشطتهم في أسواق رأس المال.".

وتضررت البحرين وهي مركز مالي اقليمي ومركز رئيسي للتمويل الإسلامي بفعل اضطرابات أعقبت ثورات الربيع العربي في مناطق أخرى بالشرق الأوسط.

ومنذ أوائل عام 2011 أضرت مظاهرات نظمتها الأغلبية الشيعية لمطالبة الحكومة التي يقودها السنة باصلاحات ديمقراطية بالسياحة والاستثمار الأجنبي في الدولة التي يقطنها نحو 1.3 مليون.

وزاد التوتر بسبب بعض الهجمات بقنابل محلية الصنع من وقت لآخر. وأسفرت خمس هجمات من هذا النوع عن مقتل شخصين في مطلع الشهر الجاري.

ووفقا لبيانات البنك المركزي فإن الأصول الاجمالية للقطاع المصرفي البحريني بلغت 201.1 مليار دولار في سبتمبر بلا تغير يذكر عن مستواها قبل عام وانخفاضا من 222.2 مليار دولار في نهاية 2010 قبل اندلاع الاضطرابات.

صناديق الاستثمار

وتراجعت المساهمات في صناديق الاستثمار البحرينية إلى 8.24 مليارات دولار في الربع الثاني من العام الحالي من 9.17 مليارات دولار في الربع الأول أما سوق الأسهم البحرينية فقد خسرت 9% منذ بداية العام الحالي مسجلة أسوأ أداء بين أسواق الأسهم بدول الخليج الغنية بالنفط.

إلا أن السلطات البحرينية تروج للمملكة كمركز مالي وتظهر نية البنك المركزي لإصدار هذا التوجيه أنه سيلجأ للقواعد التنظيمية كأحد سبل مواجهة الظروف الصعبة بالسوق.

وقال المعراج إن التوجيه سيشمل أسواق الديون والأسهم وسيتضمن الإجراءات اللازمة للحصول على ترخيص من البنك المركزي. ولم يذكر تفاصيل.

لكن البحرين ربما لا تزال تملك ميزة تنافسية في مجال التمويل الاسلامي حيث تستضيف مقر هيئــة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات الماليــة الإسلامية التي تضــع معايير الصناعة علــى مستــوى العالـم.

وقال المعراج إن المركزي أصدر الشهر الماضي قواعد تلزم البنوك الاسلامية بمزيـد من الافصــاح عن الرسوم ومعدلات الربــح التي تمنحهـا علـى الودائـع.

إدارة المخاطر

وأضاف أن البنك اصدر الشهر الماضي ورقة استشارية استعدادا لتشديد معايير ادارة المخاطر للبنوك الاسلامية وأنه من المتوقع اصدار النسخة النهائية من الورقة بحلول يناير 2013.