يتطلع بنك الإمارات دبي الوطني أكبر بنوك دبي لاستحواذات في اسواق افريقية سريعة النمو لتلبية طلب المستثمرين على نمو من المستبعد تحقيقه في السوق المحلية.

وقال ريك بودنر الرئيس التنفيذي للبنك في مقابلة في اطار "قمة رويترز للاستثمار في الشرق الاوسط" إن البنك يستهدف إيرادات خارجية تصل لما بين 15 و20 % من الإيرادات الاجمالية في غضون خمسة أعوام ارتفاعا من 5 % في الوقت الراهن.

ورجح بودنر ان تضطلع عمليات الاستحواذ بدور في هذا الصدد في ضوء مصاعب تعترض تحقيق نمو ذاتي في ظل البيئة الاقتصادية الحالية ما يشير لتحول مهم عن استراتيجية البنك السابقة بتعزيز الأنشطة الأساسية. وأضاف "إذا وجدنا... فرصة جيدة للاستفادة من أسعار أصول منخفضة في المنطقة فينبغي أن ندرسها" مؤكدا أن البنك يدرس صفقات استحواذ محتملة بعضها في افريقيا. وقال بودنر ان البنك لديه سيولة كافية لشراء الاصول التي يبحث عنها دون الحاجة إلى تمويل خارجي.

وأحجم بودنر عن التعليق على تقرير لرويترز أشار إلى أن البنك يسعى لشراء أصول بنك بي.ان.بي باريبا في مصر ولكنه قال إن السوق المصرية مغرية للبنك. وقال "ليست اكثر دول المنطقة ثراء على مستوى الأفراد ولكن لديها امكانات."

وتابع "العامل السكاني مهم ..وعدد السكان ضخم والقطاع المصرفي لا يفي بحاجته. اذا فكرت في تطور مثل هذا الاقتصاد على مدى 10 او 20 او 30 عاما فمن المنتظر أن يكون ايجابيا على المدى الطويل."

وتجتذب مصر اهتمام عدد من البنوك الخليجية في الفترة الأخيرة. ففضلا عن عرض وحدة بي.ان.بي باريبا للبيع اقترب بنك قطر الوطني من شراء حصة اغلبية في وحدة بنك سوسيتيه جنرال في مصر.

من تركيا إلى الهند

وبالرغم من أن بنك الامارات دبي الوطني كان يتطلع للعمل في مركزين استراتيجيين في اسيا إلا أنه من غير المتوقع ان يتوسع في عملياته هناك على المدى القريب ولكنه سيركز اهتمامه في منطقة تمتد من تركيا إلى الهند. وقال بودنر "تاريخيا نولي اهتماما لتركيا ولكن ما من امر محدد في الوقت الحالي." وأضاف أن حالة عدم اليقين عالميا نالت من ثقة الشركات في الاستثمار حول العالم وفي الامارات ما يؤدي إلى تباطؤ نمو الإقراض وبالتالي يقلص الارباح المحتملة.وتفيد أحدث ارقام لمصرف الامارات المركزي أن معدل نمو الإقراض المصرفي بالبلاد بلغ 3 % فقط في أول تسعة أشهر من العام. وحذر بنك الامارات دبي الوطني الشهر الماضي من وتيرة متواضعة لنمو القروض في 2013.

فرص الإقراض

وقال بودنر "من منظور بنك الامارات دبي الوطني أصبحت السيولة أكثر مما في أي وقت مضى لكن هذا ليس لأننا متحفظون في دعم الاقتصاد.. بل نريد فقط ان نجد فرصا للإقراض." وقال بودنر إن البنك الذي يعد ثالث اكبر بنك في منطقة الخليج من حيث الأصول والذي تبلغ حصته 18 % من السوق الاماراتية جنب نحو خمسة مليارات درهم (1.36 مليار دولار) كمخصصات لانخفاض القيمة في 2011 وجنب مخصصات بلغت ثلاثة مليارات درهم في أول تسعة اشهر من العام الجاري.

وتوقع بودنر ان تصل المخصصات والقروض المتعثرة للذروة في 2013 مضيفا ان غالبية مشاكل ديون دبي اضحت معلومة الان ويجري العمل على علاجها.

وقال بودنر ان المفاوضات مع المصرف المركزي بشأن الالتزام باللوائح الجديدة للإقراض السيادي مازالت جارية وابدى امله في الانتهاء منها "خلال الأسابيع القليلة القادمة". وتابع "لدينا خطة ولكن الامر يتوقف على موافقة البنك المركزي."

وقال بودنر ان مضمون اللوائح لم يدهشه ولكنه لم يتوقع مثل هذه المهلة القصيرة التي منحت للبنوك لتطبيقها. وصدر المنشور الخاص باللوائح في ابريل ومنح البنوك ستة اشهر لمعالجة الوضع.