قالت مصادر مصرفية إن العديد من البنوك العاملة في الدولة تخطط لزيادة ودائعها طويلة الأجل لزيادة مستويات السيولة المستقرة لديها، ما يمكنها من تخفيض أسعار فوائدها وتكثيف نشاطها الإقراضي بصورة أكبر للتنافس على الحصول على حصة أكبر من سوق القروض المحلي.
وأظهرت أحدث إحصاءات أصدرها المصرف المركزي، أن الودائع متوسطة الأجل (لأكثر من 6 إلى 12 شهراً) قفزت بنهاية شهر يوليو الماضي إلى 171.8 مليار درهم مقابل 138.84 مليار درهم بنهاية العام الماضي بنمو بلغت نسبته 23.74 % في الشهور السبعة الأولى من العام الحالي. وكشفت إحصاءات المصرف المركزي، عن أنه بالنسبة لتوزيع الودائع بالقطاع المصرفي لأجل حسب آجالها، والتي لا تشمل الودائع فيما بين المصارف، ولكنها تشمل ودائع الحكومة، فقد ارتفعت الودائع قصيرة الأجل وكذلك متوسطة الأجل بصورة ملحوظة في حين مالت الودائع طويلة الأجل للانخفاض خلال العام الحالي.
متوسطة الأجل
وأظهرت أحدث إحصاءات أصدرها المصرف المركزي، أن الودائع متوسطة الأجل (لأكثر من 6 إلى 12 شهراً) قفزت بنهاية شهر يوليو الماضي إلى 171.8 مليار درهم مقابل 138.84 مليار درهم بنهاية العام الماضي بنمو بلغت نسبته 23.74 % في الشهور السبعة الأولى من العام الحالي، ما يشير إلى أن البنوك العاملة بالدولة تمكنت من استقطاب 32.96 مليار درهم ودائع متوسطة الأجل في 7 شهور فقط.
وأشارت الإحصاءات إلى أن الودائع متوسطة الأجل ارتفعت من 76.46 مليار درهم بنهاية عام 2007 إلى 99.04 مليار درهم بنهاية عام 2008 وواصلت الارتفاع فبلغت 125.07 مليار درهم بنهاية 2009 ثم قفزت بنهاية 2010 إلى 154.71 مليار درهم وانخفضت بنهاية 2011 إلى 138.84 مليار درهم ثم ارتفعت بقوة مجدداً وبلغت 159.68 مليار درهم بنهاية أبريل 2012 وقفزت إلى 172.43 مليار درهم بنهاية مايو 2012 وانخفضت بصورة طفيفة إلى 170.61 مليار درهم بنهاية يونيو قبل أن ترتفع مجدداً بنهاية يوليو 2012.
قصيرة الأجل
ووفقاً لهذه الإحصاءات فقد استحوذت الودائع قصيرة الأجل (لثلاثة أشهر فأقل) على ما نسبته 32.48 % من إجمالي الودائع بالقطاع المصرفي التي بلغت 665.71 مليار درهم بنهاية شهر يوليو الماضي مقابل 33.74 % بنهاية عام 2011 من إجمالي الودائع بالقطاع المصرفي التي بلغت 657.9 مليار درهم في حين استحوذت الودائع طويلة الأجل لأكثر من 12 شهراً على ما نسبته 23.35 % مقابل 25.29 % بنهاية عام 2011 وبلغت حصة الودائع متوسطة الأجل لأكثر من 3 شهور إلى 6 شهور ما نسبته 18.37 % مقابل 19.87 % بنهاية عام 2011 وبلغت حصة الودائع متوسطة الأجل لأكثر من 6 شهور إلى 12 شهراً ما نسبته 25.81 % مقابل 21.1 % بنهاية عام 2011.

وأشارت الإحصاءات إلى أن قيمة الودائع قصيرة الأجل (لثلاثة أشهر فأقل) بلغت بنهاية شهر يوليو الماضي إلى 216.19 مليار درهم مقابل 221.98 مليار درهم بنهاية العام الماضي، حيث ارتفعت من 264.63 مليار درهم بنهاية عام 2007 إلى 327.96 مليار درهم بنهاية عام 2008 وانخفضت فبلغت 299.66 مليار درهم بنهاية 2009 وانخفضت مجدداً بنهاية 2010 إلى 279.85 مليار درهم وبلغت بنهاية 2011 نحو 221.98 مليار درهم ثم ارتفعت بقوة مجدداً وبلغت 267.02 مليار درهم بنهاية أبريل 2012 وتراجعت إلى 234.13 مليار درهم بنهاية مايو 2012 وانخفضت مجدداً إلى 208.87 مليارات درهم بنهاية يونيو قبل أن ترتفع مجدداً بنهاية يوليو 2012.
طويلة الأجل
وبلغت قيمة الودائع طويلة الأجل لأكثر من 12 شهراً بنهاية شهر يوليو الماضي 155.44 مليار درهم مقابل 166.34 مليار درهم بنهاية العام الماضي، حيث ارتفعت من 54.29 مليار درهم بنهاية عام 2007 إلى 95.73 مليار درهم بنهاية عام 2008 وواصلت الارتفاع وقفزت إلى 131.85 مليار درهم بنهاية 2009 وارتفعت مجدداً بنهاية 2010 إلى 142.82 مليار درهم وبلغت بنهاية 2011 نحو 166.34 مليار درهم وبلغت 154.59 مليار درهم بنهاية أبريل 2012 وتراجعت إلى 151.03 مليار درهم بنهاية مايو 2012 وارتفعت مجدداً إلى 157.56 مليار درهم بنهاية يونيو قبل أن تنخفض بصورة طفيفة بنهاية يوليو 2012.
أما الودائع لأكثر من 3 شهور إلى 6 شهور فقد بلغت بنهاية شهر يوليو الماضي 122.28 مليار درهم مقابل 123.55 مليار درهم بنهاية العام الماضي، حيث ارتفعت من 71.37 مليار درهم بنهاية عام 2007 إلى 103.41 مليارات درهم بنهاية 2008 فبلغت 112.39 مليار درهم بنهاية 2009 وارتفعت مجدداً بنهاية 2010 إلى 123.55 مليار درهم وبلغت بنهاية 2011 نحو 130.74 مليار درهم ثم انخفضت وبلغت 117.9 مليار درهم بنهاية أبريل 2012 وارتفعت مجدداً إلى 129.05 مليار درهم بنهاية مايو 2012 وانخفضت مجدداً إلى 124.8 مليارات درهم بنهاية يونيو قبل أن ترتفع مجدداً بنهاية يوليو 2012.
موازنة الودائع والقروض
قالت مصادر مصرفية: إنه بعد التحسن الكبير في مستويات السيولة بالقطاع المصرفي، فإن تركيز البنوك في هذه المرحلة ينصب على تقليص الفجوة بين الآجال الطويلة للقروض التي يطلبها العملاء، والتي تصل في معظم الأحيان إلى ما يتراوح بين 6 و8 سنوات والآجال القصيرة للودائع التي تتدفق على البنوك ويتركز معظمها في آجال شهر أو شهرين أو ثلاثة أشهر.
وأشارت إلى أن خطط البنوك في هذا المجال تتركز على بذل جهود تسويقية أكبر لاجتذاب الودائع طويلة الأجل مع إعطاء حوافز وأسعار فائدة مغرية لتشجيع العملاء على ضخ السيولة الفائضة لديهم في البنوك على شكل ودائع طويلة الأجل.
