أرسل مصرف البحرين المركزي ورقة استشارية إلى المصارف يقترح فيها إدخال تعديلات على الممارسات الصحيحة للمكافآت التي تمنح عادة سنويّاً إلى أعضاء مجلس الإدارة في المؤسسات والبنوك.
وأفاد المصرف المركزي بأن هذا التشاور يحدد مقترحات لممارسات سليمة لمكافأة البنوك المرخص لها من قبل المصرف المركزي، وأن هذه المقترحات تنطبق على جميع البنوك. وحدد المصرف المركزي يوم 10 ديسمبر المقبل موعداً نهائيّاً للحصول على تعليق من المؤسسات المالية بشأن المقترحات.
وأوضح المركزي أن الورقة تشتمل على توجيهات جديدة من مجلس الاستقرار المالي بشأن تنفيذ مبادئ الممارسات السليمة ومعايير التعويض، وأن لجنة بازل للرقابة المصرفية تشدد على أهمية ترجمة التوجيهات الدولية في القواعد المحلية. وتماشياً مع أفضل الممارسات الدولية؛ فإن المصرف المركزي يعتزم إدراج هذه المبادئ والمعايير في مجلدات 1 و2 من كتاب القواعد.
وأضاف أن التعليمات الجديدة تتوافق مع المتطلبات الصادرة عن لجنة بازل للرقابة المصرفية، وأنها مطلوبة باعتبارها عنصرا أساسيا من إطار الرقابة المصرفية الفاعلة، وأن وثيقة التشاور تتضمن كذلك متطلبات الإفصاح عن المكافأة كما هو وارد في وثيقة بازل في يوليو 2011. كما ذكر أن الورقة التشاورية مكملة لمتطلبات التعامل مع واجبات مجلس الإدارة ومسؤولياته عند التعامل مع المكافآت.
بالإضافة إلى متطلبات الإفصاح العام للتعامل مع حوكمة الشركات والشفافية، وأن هذه الوثيقة تغطي جميع جوانب المكافآت التي قد يكون لها تأثير على الإدارة الفاعلة للمخاطر بما في ذلك المرتبات والمكافآت وخطط الحوافز طويلة الأجل، والخيارات، مكافآت التعاقد، ومكافآت نهاية الخدمة وترتيبات التقاعد.
وأضاف أن ممارسات المكافآت في هذه الوثيقة تهدف إلى الحفاظ على ثقة السوق وتعزيز الاستقرار المالي من خلال تقليل المكافآت للبنوك التي تتخذ مخاطر غير لائقة، وبالتالي حماية المستهلكين والاقتصاد عموماً من عواقب مثل هذه المخاطر غير اللائقة.
وقالت الورقة إن المصرف المركزي يرى أن المكافأة المؤجلة يمكن أن تعمل للحد من الحكمة أو الإفراط في خوض المجازفة، إذا تم تنفيذها دون الحد المناسب والمعقول للمخاطرة بالنسبة إلى البنوك، وينبغي على المكاتب الرئيسية ضمان أن تتخذ الشركات الأجنبية التابعة لها وفروعها خطوات بحيث تكون ممارسات المكافأة متوافقة مع سياسة محددة على مستوى المجموعة.
وينبغي أن تشمل هذه الخطوات الامتثال للقواعد المحلية التي تنطبق على خطط المكافآت للشركات والفروع التابعة. ويعمل في البحرين أكثر من 100 مصرف ومؤسسة مالية رئيسية، يبلغ مجموع الموجودات فيها نحو 200 مليار دولار. وتطرقت الورقة إلى الإدارة الفعالة للمكافآت، فبينت أن المصرف المركزي يعتقد أنه من الضروري أن يكون لدى البنوك حوكمة فاعلة بشأن سياسة الأجور، وأن مجلس إدارة البنك يجب أن يشرف بنشاط على تصميم وتشغيل نظام المكافآت للأشخاص المعتمدين وكذلك المخاطر.