توقع تقرير حديث أن ينمو حجم قطاع التمويل الإسلامي العالمي، البالغ حالياً تريليون دولار، بنسبة 20٪ سنوياً خلال الفترة بين 2011- 2015 ليزداد حجمه بمقدار الضعف على مدى هذه الفترة ويصل إلى 2 تريليون دولار في ظل الاهتمام المتزايد الذي بات يحظى به باعتباره بديلاً حقيقياً للتمويل التقليدي. ووفقاً لتقرير أعدته وكالة ستاندرد آند بورز، يقود عجلة نمو قطاع التمويل الإسلامي حالياً بلدان في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي وآسيا.
والتي تستأثر بنصف القطاع عالمياً. وتشمل المحركات الرئيسية التي تقف وراء هذا النمو المتزايد النمو السريع للسكان المسلمين، الذين يمثل الشباب شريحة كبيرة منهم، وقوة بيئات الاقتصاد الكلي ومشاريع البنية التحتية الضخمة التي تحتاج إلى التمويل. وتتربع ماليزيا على قمة القطاع على المستوى العالمي، في حين تستأثر السعودية بالحصة الأكبر منه في منطقة دول الخليج.
بديل موثوق
وكانت الأزمة المالية العالمية التي عصفت بقطاع التمويل التقليدي قد أدت إلى تزايد الاهتمام بالتمويل الإسلامي كبديل موثوق. وأدرك المصدرون والمستثمرون أنه ليس هناك اختلاف جوهري في ميزان الربح والمخاطرة بين هذين النوعين من التمويل.
ومن أهم التطورات التي من المتوقع أن تعزز من مستوى عولمة قطاع الخدمات المصرفية الإسلامية وتوسعه خارج آسيا والخليج، تزايد جاذبية الصكوك بين أوساط المستثمرين العالميين.
فعندما تتراجع شهية المصارف التقليدية لتقديم القروض طويلة الأجل، تعتقد ستاندرد آند بورز أن الصكوك قد تتحول إلى مصدر رئيسي للتمويل، وتخطى حجم إصدارات الصكوك عتبة 100 مليار دولار في سبتمبر الماضي، وتتوقع الوكالة أن ينمو هذا الرقم بنسبة 25% خلال الفترة بين عامي 2012- 2015 ليصل إلى نحو 200 مليار دولار في السنة بحلول 2015.
نصيب الأسد
ومن المتوقع أن تستأثر كل من ماليزيا، إندونيسيا، ودول مجلس التعاون الخليجي، مجتمعة بـ 85 ٪-90 ٪ من مجموع الإصدارات التي ستستخدم بصورة أساسية في تمويل مشاريع البنية التحتية. وخلال هذا العام، وصل إجمالي حجم إصدارات الصكوك الجديدة في منطقة دول الخليج حتى 17 سبتمبر 2012 إلى 19.9 مليار دولار على مستوى جميع فئات الأصول، مقارنة مع 19.4 مليار دولار من الإصدارات الجديدة في عام 2011 كاملاً.
وشهدت آسيا، في الوقت نفسه، إصدارات صكوك بقيمة 57.9 مليار دولار منذ بداية العام، مقارنة مع 64.9 مليار دولار في عام 2011 كاملاً. وعلى صعيد عدد الإصدارات خلال العام الجاري، فقد سجلت دول الخليج نحو 50 إصداراً، بينما سجلت آسيا 430 إصداراً حتى 17 سبتمبر 2012. وقالت الوكالة إن هناك نمواً في إصدارات الصكوك المخصصة لتمويل مشاريع البنية التحتية بالرينغيت الماليزي من قبل شركات خليجية، مما يوفر دفعة كبيرة لتطوير وعولمة السوق.
