حققت شركة أبو ظبي الوطنية للطاقة ارباحا صافية قدرها 693 مليون درهم (بعد خصم حقوق الاقلية) خلال التسعة أشهر الاولى من العام الحالي 2012 مقابل 1.124 مليار درهم للفترة ذاتها من عام 2011 وبانخفاض نسبته 38% ارجعته الشركة الى عدة اسباب من بينها انخفاض اسعار الغاز في امريكا الشمالية بنسبة 40% والتشريعات الضريبية التي تفرضها المملكة المتحدة على قطاع النفط والغاز.

وفي المقابل بلغت الايرادات 20.6 مليار درهم بنمو 10%. وبلغت الأرباح قبل خصم الضرائب 3.2 مليارات درهم، بانخفاض نسبته 17% على أساس سنوي، مدفوعة بانخفاض الإنتاج والإيرادات في عمليات النفط والغاز التابعة لنا، وذلك بسبب ضعف أسعار الغاز في أمريكا الشمالية.

وبلغت السيولة من الموجودات النقدية وشبه النقدية 3.5 مليارات درهم. وتأثرت الأرباح في الربع الثالث من عام 2012 بزيادة في الضرائب على الأصول الثابتة. وعقب ممارسة ضغوط من شركة «طاقة» وشركات أخرى تعمل في مجال الطاقة، خفضت الحكومة الضرائب على الأصول الثابتة، لكنها أدت أيضاً إلى تحمل الشركة لرسوم استثنائية بقيمة 272 مليون درهم.

انخفاض الديون

وانخفض إجمالي الديون إلى 72.9 مليار درهم أي نحو 1%، مقارنة بإجمالي الديون للفترة نفسها من العام الماضي والذي بلغ 73.5 مليار درهم خلال، وبلغ صافي الديون 69.3 مليار درهم على أساس سنوي. ومع ذلك، انخفضت نسبة صافي الدين إلى رأس المال في «طاقة» انخفاضاً طفيفًا لتصل إلى 76.7% مقارنة ب 77.3% في نهاية الأشهر التسعة الأولى من عام 2011.

كما ارتفع صافي الدين إلى الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والهدر والاستحقاقات من 4.9 إلى 5.3. وبحسب تقرير وزعته الشركة فقد واصل الاقتصاد العالمي حالة التذبذب وعدم الاستقرار خلال الربع الثالث من العام، وخاصةً فيما يتعلق بأسعار السلع. فقد شهدت أسعار خام غرب تكساس وخام برنت انخفاضاً مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، كما انخفضت أسعار الغاز في أميركا الشمالية بنسبة 40%، رغم التحسن الذي شهدته في أعقاب الربع الثالث.

نتائج قوية

وواصلت «طاقة» تحقيق نتائج قوية خلال فترة الأشهر التسعة الأولى من عام 2012 وإظهار مرونة تمثلت في أداء قاعدة أصولها العالمية. وساعد الأداء القوي لقطاع إنتاج الماء والكهرباء في التخفيف من حدة تراجع أسعار السلع ، خاصة في أمريكا الشمالية. فقد حقق قطاع إنتاج الماء والكهرباء أداء تشغيلياً قوياً، مدفوعاً بالأداء القوي لمحطتي الشويهات2 والجرف الأصفر. أما قطاع النفط والغاز فقد حقق نتائج متباينة، حيث تميز أداء الشركة في المملكة المتحدة وهولندا مقابل ضعف لأداء القطاع في أمريكا الشمالية نتيجة لانخفاض أسعار الغاز.

خطوات عديدة

وقامت «طاقة» باتخاذ عدد من الخطوات في أمريكا الشمالية وذلك للحد من الآثار الناجمة عن انخفاض اسعار الغاز. وشملت هذه الإجراءات تعيين إد لافيهر في منصب الرئيس التنفيذي لطاقة نورث. وقالت «طاقة» إنها تواصل تقييم ومراجعة قاعدة أصولها، واتخاذ قرارات تتناسب مع مصلحة العمل، والقيام بعمليات تخارج عن بعض الأصول غير رئيسية أو القيام بالاستحواذ على الأصول الجديدة التي تمتاز بتقييماتها الاقتصادية الجذابة وذلك لتعزيز عمليات الإنتاج.

الإنفاق الرأسمالي

وتواصل «طاقة» تقييم الجدوى الاقتصادية لعملياتها الحالية، وبرنامج الإنفاق الرأسمالي الخاص بها. وتماشياً مع هذه السياسة، فقد خفضت الشركة إنتاجها من الحقول غير المجدية اقتصاديًا وأدى ذلك إلى انخفاض الانتاج بما يقارب 1500 برميل نفط مكافئ يومياً.

كما تم تخفيض برنامج رأس المال بنسبة 30% عام 2013 مقارنة بعام 2012، و يخضع ذلك لموافقة مجلس الإدارة في شهر ديسمبر. وستخضع قطاعات الأعمال المختلفة لمراجعة مستمرة لزيادة الكفاءة التشغيلية وترشيد النفقات.

مركز قوي

وتتمتع «طاقة» بمركز مالي قوي، حيث تبلغ السيولة النقدية والتسهيلان الائتمانية الغير مستخدمة للشركة في نهاية الربع الثالث نحو 18 مليار درهم.

وقد بدأت الشركة مؤخرًا في إعادة تمويل تسهيلاتها الائتمانية البالغة قيمتها 2 مليار دولار، وقد شهدت إعادة التمويل إقبالا من البنوك.

استثمارات وتوسعات

وتتمتع «طاقة» بمركز قوي يمكّنها من مواصلة النمو، ومواكبة التطورات في المرحلة المقبلة. وأعلنت حكومة جمهورية تركيا وحكومة أبوظبي عن توقيع إعلان مشترك للاستثمار في محطات توليد الطاقة ومناجم التعدين في جنوب تركيا.

وفي المملكة العربية السعودية، قدمت «طاقة»، مع مجموعة من الشركاء أفضل عرض لتطوير مشروع الطاقة المستقل «رابغ 2» بسعة تقدر بنحو ألفي ميجاواط. كما أعلنت شركة «طاقة» عن اكتشاف نفطي جديد في بحر الشمال في المملكة المتحدة.

ومن المتوقع أن تبلغ الاحتياطات المرتبطة بهذا الاستكشاف من 10-30 مليون برميل. ومن المتوقع أن يتم إنتاج هذا الحقل من خلال منصة كورمورانت الشمالية. وتملك «طاقة» حصة مقدارها 60% في منطقة الامتياز التي تم استكشاف هذا الحقل فيها.

معدل الأداء

ووصل معدل الأداء خلال الربع الثالث بشكل خاص مستويات عالية، تعكس جودة وتميز محطات الكهرباء المحلية لشركة «طاقة»، والتي تأثرت ببعض الانقطاعات في محطة الفجيرة2. وقد حققت محطة الشويهات2 أداءً ممتازاً، بمعدل انقطاع إجباري لم يتعد الـ0.5% فقط خلال هذه الفترة، ويتوافق ذلك مع أعلى مستويات الأداء الفني في العالم.

أداء قوي

وقال كارل شيلدون، الرئيس التنفيذي لشركة «طاقة»: حققنا أداءً قوياً في مختلف قطاعات أعمالنا، وقد سجلت محطاتنا في الإمارات جاهزية فنية تزيد على 95% ويعد ذلك خير دليل على تفوقنا التشغيلي. وقد حققت عملياتنا في منطقة بحر الشمال في المملكة المتحدة كذلك أداءً جيداً في حقلي نفط براي وتيرن للتعويض الناجم عن الإغلاق غير المتوقع لمنصة كورمورانت نورث، وحالات التأخير الناجمة عن سوء أحوال الطقس في حقل بليكان. إن قوة ومرونة قاعدة أصولنا تساعد في الحد من التأثيرات الناتجة عن انخفاض أسعار النفط والغاز، وخاصة في أمريكا الشمالية.

حيث انخفضت أسعار الغاز الطبيعي إلى النصف تقريباً خلال العام الماضي، الأمر الذي يتطلب اتخاذ بعض القرارات وإغلاق الإنتاج في بعض المواقع وترشيد النفقات الرأسمالية المتعلقة بحقول الغاز الطبيعي الجاف. وأضاف: نحن مستمرون في إحراز تقدم جيد لتحقيق أهدافنا الاستراتيجية وتعزيز عملياتنا التشغيلية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتؤكد الاتفاقية الأخيرة التي تم إبرامها مع الحكومة التركية، ومشروع الطاقة المقترح التابع لنا في المملكة العربية السعودية، على قوة أصولنا التي تدعم مشاريعنا في المنطقة.

إجراءات احترازية للحد من آثار تراجع أسعار السلع

 

 

 

قال ستيفن كيرسلي، الرئيس المالي التنفيذي لشركة طاقة إن الأداء المالي خلال الربع الأخير تأثر بسلسلة من القيود النقدية وغير النقدية الاستثنائية، والتي أثرت على صافي الأرباح. وأضاف: وقد اتخذنا إجراءات احترازية للحد من الآثار الناجمة عن انخفاض أسعار السلع، وسنواصل متابعة أسعار الغاز في أمريكا الشمالية، ولاسيما في سياق خطط الانفاق الرأسمالي للعام 2013. ورغم ذلك، لا يزال يتوفر لدينا سيولة قوية ونركز أهدافنا حالياً على تقليل نسبة الدين إلى رأس المال.

وعلى الرغم من محافظة أسعار النفط على مستوياتها مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إلا أن أسعار الغاز في أمريكا الشمالية شهدت انخفاضاً حاداً، حيث بلغ متوسط أسعار غاز هنري هب 2.67 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية خلال تلك الفترة، مقارنة بـ4.26 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية خلال الفترة نفسها من عام 2011.

وقد حافظت أسعار النفط على مستوياتها، حيث بلغ متوسط سعر خام غرب تكساس 96.54 دولارا للبرميل خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2012 مقارنة بـ95.88 دولارا للبرميل خلال الفترة نفسها من عام 2011. وقد بلغ متوسط سعر خام برنت 111.96 دولارًا للبرميل خلال فترة التسعة أشهر الأولى من عام 2012 مقارنة بـ111.35 دولارًا للبرميل خلال الفترة نفسها من عام 2011.

وأثر انخفاض أسعار الألمنيوم على الأرباح المتحققة من استثمارات «طاقة» في مصهر صحار للألمنيوم المحدودة، التي انخفضت من 242 مليون درهم خلال فترة الأشهر التسعة الأولى من عام 2011 إلى 119 مليون درهم خلال الفترة نفسها من عام 2012، بانخفاض قدره 76.4 مليون درهم خلال الربع الثالث من عام 2012 فقط.

وكان لأسعار الصرف الأجنبي أثر إيجابي بقيمة 66 مليون درهم خلال الأشهر التسعة من عام 2012، مقارنة بتأثير إيجابي مقدره 53 مليون درهم خلال فترة الأشهر التسعة الأولى من عام 2011. وأدى ضعف الدولار مقابل الدرهم المغربي والروبية الهندية واليورو والجنيه الإسترليني خلال الربع الثالث من عام 2012 إلى تحقيق أرباح بعد خصم الضرائب بقيمة 92 مليون درهم.

ونتيجة للتراجع المتواصل في بعض الاستثمارات الخاصة بصندوق كارلايل الذي تقوم شركة «طاقة» بالاستثمار فيه، فقد قامت الشركة بتجنيب مخصصات بقيمة 83 مليون درهم، وفقا للمعايير المحاسبية لإعداد التقارير المالية الدولية.

جهد عالمي

 

 

 

قامت محطات كهرباء «طاقة» خارج الإمارات والمنتشرة في المغرب وغانا والهند والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان والعراق والولايات المتحدة الأمريكية، بتوليد 4.668 جيجاواط ساعة من الكهرباء خلال فترة الأشهر التسعة الأولى من العام، بزيادة قدرها 48% عن فترة الأشهر التسعة الأولى من عام 2011 نتيجة لاستئناف العمليات في تاكورادي، التي تم تعليقها في عام 2011. وبلغت نسبة الجاهزية الإجمالية 94.4%.

وفي المغرب، حققت محطة الجرف الأصفر أداءً جيداً، مسجلة معدل انقطاع إجباري 3% فقط خلال الربع الثالث من عام 2012. وتسير عمليات توسعة محطة الجرف الأصفر بشكل فعال، فقد تم تنفيذ 73% من عمليات الإنشاء.

وترتب على ذلك تكاليف إنشاء قدرها 2.7 مليار درهم وذلك مع الانتهاء من أعمال التوريد والتصميم والهندسة الهامة، بإيرادات إنشاءات قدرها 2.8 مليار درهم، وهامش إيرادات نسبته 3% (83 مليون درهم)، كما هو مبين في القوائم المالية تحت بند الذمم المدينة وفقاً لشروط الاتفاقية المبرمة مع الهيئة التنظيمية لقطاع الكهرباء في المغرب الشريكة في المشروع.