قال المدير الإقليمي للأنشطة المصرفية التجارية في اتش.اس.بي.سي: إن عدم التيقن بشأن الاقتصاد العالمي يدفع على نحو متزايد شركات الشرق الأوسط إلى استخدام أدوات مالية للتحوط من مخاطر عدم السداد من شركاء التجارة الخارجية.

وقال تقرير «الروابط العالمية» الصادر عن البنك أمس: إن 42% من المصدرين في السعودية يتوقعون زيادة في حالات تخلف المشترين عن تسوية معاملات تجارية في الأشهر القادمة في حين يتوقع 30% من المستوردين مزيدا من حالات تخلف الموردين عن تسليم البضائع.

وفي غضون ذلك أشار 53% من الشركات المصرية التي شملها المسح إلى حالات تخلف عن السداد وقال 42% إن تخلف الموردين عن الوفاء بالتزاماتهم يمثل عائقا أمام نمو التجارة في المستقبل.

التجارة في المنطقة

لكن التجارة في المنطقة تواصل النمو حيث يتوقع 94% من الشركات السعودية ارتفاع أحجام تجارتها أو استقرارها في الأشهر الستة القادمة. لذا تبدي الشركات اهتماما متزايدا بأدوات الحد من المخاطرة مثل خطابات الائتمان وائتمان الصادرات حسبما قال اتش.اس.بي.سي.

وقال تيم رايد المدير الإقليمي للأنشطة المصرفية التجارية في البنك للصحفيين: أعتقد أن هذا يرجع إلى الوضع الاقتصادي هناك وإلى الرغبة في العثور على أدوات للحد من المخاطرة كي يواصل الناس الاستفادة من نمو حركة التجارة وتوفير الحماية من مخاطر عدم السداد. إنها رسائل ثقة في التجارة لكن مع هواجس تدفع باتجاه بعض الحذر نظرا لبواعث القلق إزاء قدرة بعض الشركاء التجاريين على الوفاء بالتزاماتهم.

وشهدت دول عديدة في الشرق الأوسط وشمال افريقيا اضطرابات اقتصادية من جراء عدم الاستقرار السياسي في العامين الأخيرين. وقال تقرير اتش.اس.بي.سي: إنه في حين قد يستمر بعض الاضطراب في الأمد القصير فإن توقعات الأمد الطويل مشجعة وتوقع أن تسجل مصر في نهاية المطاف نموا سنويا للصادرات بين 12 و15%.

وقال رايد: لا يساورنا أي شك بشأن إمكانيات مصر للنمو في الأجل المتوسط إلى الطويل.