بدأت أمس فعاليات الدورة المتقدمة حول تجارة الخدمات التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية في صندوق النقد العربي بالتعاون مع منظمة التجارة العالمية بمشاركة 28 شخصا يمثلون 16 دولة عربية.

وتناقش الدورة التي تعقد في مقر الصندوق في أبوظبي آلية وفن وضع البرامج للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية ومدى ملاءمة الأنظمة المحلية لتجارة الخدمات ومفاوضات النفاذ إلى أسواق الخدمات اتفاقية الجات والخدمات المالية واتفاقية الجات وقطاع الاتصالات واتفاقية الجات وقطاع الطاقة وتنافسية السياحة وسياسة الحواجز والتحديات التي تواجه المنطقة في ما يتعلق بقطاع الخدمات.

وأكد الدكتور جاسم المناعي المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي في كلمته خلال افتتاح الدورة أن صندوق النقد العربي يولي اهتماما كبيرا لبناء القدرات للكوادر العربية في موضوع التجارة. مشيرا إلى أن الصندوق ينظم منذ فترة طويلة العديد من الدورات بالتعاون مع منظمة التجارة العالمية لتقديم العون الفني والمؤسسي للدول العربية لمساعدتها للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية.

استقطاب الاستثمارات

وأوضح المناعي أن انضمام الدول العربية إلى منظمة التجارة العالمية يعني العمل على تحرير التجارة الذي يساعد على زيادة التبادل التجاري واستقطاب الاستثمارات وتطوير القوانين والتشريعات المنظمة لعمل الأسواق.

وأشار إلى نجاح 12 دولة عربية في الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية حيث قامت هذه الدول بمراجعة تشريعاتها وأنظمتها ذات العلاقة وتبنى العديد منها برامج استقرار وتصحيح هيكلي إيمانا منها بأهمية الاندماج في المنظومة التجارية العالمية.

فيما أبرمت معظم الدول العربية اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف للتبادل التجاري مع دول الاتحاد الأوروبي والدول الصناعية الأخرى لفتح الأسواق للصادرات ورفع كفاءة الإنتاج المحلي.

وأضاف المناعي أنه تم إنشاء منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وبلغ عدد الدول الأعضاء فيها 18 دولة حتى نهاية عام 2009. وأدى إصلاح الأنظمة التجارية وتبني المواصفات الدولية وحماية حقوق الملكية الفكرية وغيرها من الإجراءات إلى تحسين المناخ التجاري للدول العربية والارتقاء به إلى المستوى العالمي.

تحولات غير مسبوقة

وأوضح المناعي أن الاقتصاد العالمي شهد تحولات غير مسبوقة نتيجة للتطور الذي شهده أحد أهم قطاع الخدمات ألا وهو قطاع الاتصالات والمعلومات الذي ساهم في تسهيل عملية التبادل التجاري بين الدول، منوها بأن قطاع الخدمات يسهم بشكل كبير في نشاط الانتاج بدءا من البحث والتطوير إلى التمويل والنقل والتوزيع والتسويق.

وأكد أن قطاع الخدمات يحتل أهمية كبيرة خاصة في الدول النامية حيث يساهم بأكثر من نصف الناتج المحلي في العديد من الدول. مطالبا الحكومات بأن تولي هذا القطاع الرعاية التامة وأن تجعله أكثر انفتاحا.

 

 

 

الأكثر انفتاحاً أسرع نمواً

 

 

 

أوضح المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي الدكتور جاسم المناعي أن البلدان التي أصبحت أكثر انفتاحا أمام التجارة الدولية تكون في العادة أكثر قدرة على المنافسة وتحقيق معدلات نمو أسرع من تلك البلدان التي لم تقم بذلك. مشيرا إلى أن العديد من البلدان النامية ما تزال تواجه عقبات كبيرة أمام تحقيق المكاسب المتاحة من جراء زيادة حجم التجارة وذلك بسبب طاقتها المحدودة في جانب العرض وضعف مناخ الاستثمار.

وأضاف الدكتور المناعي أنه على الرغم من قيام العديد من البلدان النامية بمضاعفة جهودها لمعالجة أوجه القصور فإنها تجد نفسها محرومة من دخول أسواق البلدان المتقدمة الكبرى نتيجة لاستمرار بقاء الحواجز التجارية الرئيسية أمام صادرات تلك الدول.