أوصت ندوة نظمها أمس المصرف المركزي في أبوظبي حول أسس تطوير سوق السندات في الدولة، بسرعة إصدار قانون الدين. وجرت الندوة بحضور مسؤولين من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووزارة الاقتصاد وهيئة الأوراق المالية والسلع والمركز الوطني للإحصاء ودوائر المالية المحلية من إمارات الدولة كافة وسوقي أبوظبي للأوراق المالية ودبي المالي ومجلس أبوظبي للاستثمار وشركة مبادلة.
وافتتح معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي، الندوة بكلمة تطرق فيها إلى أهمية وجود سوق سندات نشطة لمواجهة الأزمات المالية والتخفيف من الضغوط على السيولة لدى البنوك من خلال إيجاد درجة عالية من السيولة في الاقتصاد تساعد على مواجهة السلبيات في حالة الأزمات.
نسبة سيولة عالية
وقال معالي السويدي، إن تطبيق بازل 2 وبازل 3 سيفرض وجود نسبة سيولة عالية لدى البنوك مما سيؤدي حتماً إلى تجنبها قروض الشركات الكبيرة خلال السنوات القادمة وستتحول البنوك إلى السندات ذات الجودة العالية والمتوسطة. وأضاف معاليه: في حال عدم وجود سوق محلية نشطة للسندات والصكوك فإن البنوك ستضطر إلى شراء السندات في الأسواق العالمية وهذا الوضع إن تطور سيضعنا في مخاطر عالية عند الأزمات.
ومن جانبه قدم إلياس كازاريان من دائرة أسواق النقد ورأس المال في صندوق النقد الدولي عرضاً تطرق فيه إلى البنية التحتية المناسبة والفعالة لتطوير سوق السندات ومنها وجود سياسات مالية ونقدية مناسبة وهيكل قانوني وتنظيمي فعال ونظام تسوية مناسب يكون مربوطاً بنظام الدفع للدولة ووجود تعاون وثيق بين وزارة المالية والمصرف المركزي وهيئة الأوراق المالية والسلع.
ستة محاور
وتناولت الندوة ستة محاور هي أهمية إصدار الحكومة للأذونات والسندات والصكوك لإيجاد منحنى لأسعار الفائدة بالدرهم وتشجيع الشركات الرئيسة ومنها الشركات الحكومية على تمويل مشاريعها وعملياتها المهمة عن طريق إصدار سندات وصكوك بدلاً من الاقتراض من البنوك وتشجيع تأسيس صناديق استثمارية طويلة الأجل لرأس المال (مثل صناديق رأس المال المغامر والصناديق المتخصصة) وتعزيز الحوكمة في عمليات إصدار السندات والصكوك وتعزيز الحوكمة ضمن مؤسسات سوق الدين وإيجاد آلية لتصنيف السندات والصكوك لغرض خصمها لدى المصرف المركزي مع التأكيد على الشفافية في تقارير الشركات المصدرة وضرورة إنشاء شركة مستقلة للمقاصة والتسوية والحفظ وربطها بنظام الدفع لدى المصرف المركزي.
وناقشت الندوة بعض التوصيات لتطوير سوق السندات في الدولة وتعزيز الاستقرار المالي كان أهمها ضرورة الإسراع في إصدار قانون الدين العام الذي سيمهد لإصدارات الحكومة وبناء منحنى عائد لاستخدامه كمرجعية لمعدلات الفائدة الاسمية الخالية من المخاطر وضرورة وجود بديل عن التمويل البنكي وأن وجود صناديق استثمار طويل الأمد ضروري لاستكمال البنية التحتية للسوق بجانب عدد من الموضوعات.
