قال وزير المالية التونسي سليم بسباس، أمس، إن تونس ستصدر سندات إسلامية «صكوك» بقيمة مليار دينار (634 مليون دولار) لأول مرة العام المقبل ضمن خطط لإصلاح القطاع البنكي وتنويع مصادر تمويله.
وأضاف أنه سيتم توفير مليار دينار من الصكوك الإسلامية ضمن ميزانية العام المقبل لأول مرة.
وكان محافظ البنك المركزي الشاذلي العياري قد صرح لـ«رويترز»، الشهر الماضي، بأن تونس ستصدر صكوكاً إسلامية مطلع 2013 دون أن يعطي مزيداً من التفاصيل.
وقبل اندلاع الثورات في شمال أفريقيا العام الماضي، كانت الحكومات تقيد أو ترفض تنمية التمويل الإسلامي لأسباب سياسية لذا فإن من المتوقع تسارع نمو صناعة التمويل الإسلامي في أعقاب تغيير الأنظمة. ويسيطر حزب النهضة الإسلامي الآن على حكومة تونس التي تتوقع أن يرتفع عجز ميزانيتها إلى 6% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2013 من عجز متوقع قدره 6.6 % في 2012 مع زيادة الإنفاق لإنعاش الاقتصاد بعد الاضطراب من جراء الثورة. وسيتيح إصدار الصكوك الإسلامية لتونس الاستفادة من مليارات الدولارات التي تديرها صناديق الاستثمار الإسلامية في منطقة الخليج.
وقال بسباس: إن ميزانية 2013 ستبلغ 26.6 مليار دينار مقابل 25.4 مليار دولار في 2012. وأضاف أن عائدات الجباية «الضرائب» في ميزانية العام المقبل ستكون في حدود 16 مليار دينار. وساعد وصول حكومة إسلامية على المضي قدماً نحو إنشاء تمويل إسلامي في تونس وخلق إطار قانوني له لتسهيل إنشاء مصارف إسلامية في البلاد. ولكن لا يبدو أن طريق تونس معبد في هذا المجال، في ظل منافسة شرسة من المغرب الذي تقوده حكومة إسلامية أيضاً تتطلع إلى أن يصبح المغرب مركزاً إقليمياً للتمويل الإسلامي في شمال إفريقيا.