حقق بنك الخليج الدولي أرباحاً صافية بلغت بعد استقطاع الضرائب 97 مليون دولار خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2012، بزيادة مقدارها 12.4 مليون دولار أو ما يعادل 15% مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي. وبلغت الأرباح الصافية بعد استقطاع الضرائب خلال الربع الثالث من هذا العام 39 مليون دولار، مقارنة مع 22.2 مليون دولار خلال الربع الثالث من عام 2011.
وحققت كافة فئات دخل البنك ارتفاعاً في الايرادات خلال هذه الفترة، باستثناء فئة الايرادات الأخرى التي تراجعت بشكل طفيف. فقد ارتفع دخل الفوائد إلى 108.8 ملايين دولار، أي بنسبة 3% عن الفترة المقابلة من العام الماضي.
وخلال الربع الثالث من العام ارتفعت القروض والسلفيات، التي تشكل المصدر الرئيسي لدخل البنك من الفوائد، بمقدار 411 مليون دولار، أي بما يوازي 6%. ويعكس هذا الارتفاع قيام البنك بتوسيع الخدمات والخبرات التي يقدمها إلى الشركات الكبيرة ومتوسطة الحجم. وبلغ دخل الرسوم والعمولات 40.7 مليون دولار، بزيادة بلغت 3.7 ملايين دولار أو ما يعادل 10% مقارنة بالفترة المقابلة.
خُمس إجمالي الدخل
ونتيجة لذلك، أصبح الدخل المحصَّل من الرسوم يمثل أكثر من خُمس إجمالي الدخل، الأمر الذي يعكس توجه البنك الجديد لزيادة الدخل من الرسوم ومن خدمات تمويل التجارة وحرصه على تعزيز العلاقات مع العملاء. فقد ارتفعت ايرادات الرسوم على خطابات الاعتماد والضمان بنسبة 27% خلال الفترة. كما ارتفع الدخل من أنشطة صرافة العملات الأجنبية بمقدار 11.6 مليون دولار ليصل إلى 20 مليون دولار، أي بما يعادل مرتين ونصف مستواه خلال العام السابق. ويُعزى ارتفاع أرباح صرافة العملات بشكل أساسي إلى ازدياد عقود صرافة العملات الأجنبية مع العملاء.
وتؤكد هذه الزيادة الكبيرة في الأرباح تركيز البنك على تعزيز علاقات العملاء وتقديم الخدمات الشاملة لهم، بما في ذلك خدمات الخزينة التي قامت بطرح العديد من المنتجات والخدمات المالية الجديدة التي تلبي احتياجاتهم.
إيرادات المتاجرة
وبلغت إيرادات المتاجرة 11.4 مليون دولار خلال الشهور التسعة الأولى لهذا العام، مسجلة ارتفاعاً مقداره 5.2 ملايين دولار أو ما يعادل 84% مقارنة بالفترة المقابلة من عام 2011. ويُعزى هذا الارتفاع إلى الأرباح الناجمة عن الاستثمار في سندات الأسواق الناشئة. أما الايرادات الأخرى التي بلغت 12.5 مليون دولار فقد تراجعت بشكل طفيف. وتتألف هذه الايرادات أساساً من أرباح الاستثمارات في الأسهم والأرباح المحققة من بيع أوراق مالية استثمارية ومن تسديد ديون كانت متعثرة.
وارتفع اجمالي المصاريف إلى 95.7 مليون دولار خلال الفترة، أي بنسبة 14%، وذلك بسبب استمرار البنك في الاستثمار في تنفيذ استراتيجية أعماله الجديدة الهادفة إلى تحويله إلى مصرف يقدم الخدمات المالية الشاملة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي. وبالنسبة للمخصصات فقد تم استرداد مبلغ 2 مليون دولار من مخصصات الخسائر خلال هذه الفترة. لذلك فإن عدم حاجة البنك لوضع مخصصات إضافية يؤكد نجاح السياسة الحذرة والحكيمة التي اتبعها في وضع المخصصات خلال السنوات الماضية.
تنفيذ مبادرات جديدة
وقال رئيس مجلس إدارة البنك، جماز السحيمي: استمر البنك في تحقيق الأرباح خلال الشهور التسعة الأولى من هذا العام بالرغم من الاجراءات التي تم اتخاذها خلال العامين الماضيين لتقليل المخاطر في محفظة القروض من جهة وتعزيز قاعدة تمويله من جهة أخرى، إضافة إلى الاستثمار في مستقبل البنك من خلال تنفيذ مبادرات جديدة. وقد ساهمت هذه المبادرات في تحسين مستوى ربحية البنك خلال عام 2012 وسوف تعزز نمو الأرباح في المستقبل عندما يتم الانتهاء من تنفيذ استراتيجية الأعمال الجديدة.
وارتفعت أصول البنك في نهاية الربع الثالث من العام الجاري بمقدار 1.2 مليار دولار أو ما يعادل 7% لتبلغ 17.9 مليار دولار. وتميزت أصول البنك في نهاية شهر سبتمبر الماضي بمستوى عال من السيولة. فقد بلغ مجموع النقد والأصول السائلة الأخرى والايداعات قصيرة الأجل 7.3 مليارات دولار، وهي تمثل نسبة عالية من إجمالي الأصول بلغت 41٪.
ويشار إلى أن بنك الخليج الدولي مملوك لدول مجلس التعاون الخليجي ويركز أعماله على منطقة الخليج. ويمتلك صندوق الاستثمارات العامة في المملكة العربية السعودية أغلبية أسهم البنك (97.2 بالمائة). وبالإضافة إلى الشركتين الرئيسيتين التابعتين له، وهما بنك الخليج الدولي (المملكة المتحدة) المحدود وشركة جي آي بي كابيتال، يوجد لدى البنك فروع في الرياض وجدة ولندن ونيويورك ومكتبان تمثيليان في أبوظبي وبيروت.
3.4 مليارات دولار حجم الأوراق المالية الاستثمارية
بلغ حجم الأوراق المالية الاستثمارية لبنك الخليج الدولي 3.4 مليارات دولار في نهاية سبتمبر الماضي، وتتألف هذه الأوراق من سندات دين عالية التصنيف والسيولة لمؤسسات مالية عالمية ومؤسسات اقليمية شبه حكومية. ويذكر أنه لا يوجد لدى البنك مخاطر مباشرة في سوق السندات الحكومية الأوروبية التي تواجه صعوبات بسبب الأزمة المالية في أوروبا. أما حجم القروض والسلف فبلغ 6.8 مليارات دولار، مسجلاً ارتفاعاً قليلاً عن مستواه في نهاية عام 2011.
وحصل تعزيز إضافي لهيكل تمويل البنك خلال العام الحالي، حيث ارتفعت ودائع العملاء بمقدار 1.1 مليار دولار وودائع البنوك بمقدار مليار دولار. ويحظى البنك بوضع تمويلي ممتاز يعكس الثقة الكبيرة التي يتمتع بها من قبل عملائه وشركاء أعماله، حيث إنه يتميز بقوة مساهميه ومتانة وضعه المالي. وفي نهاية الربع الثالث من العام الجاري بلغت نسبة الملاءة المالية الكلية وفقاً لمتطلبات اتفاقية بازل الثانية 20.6 %، فيما بلغت نسبة ملاءة الفئة الأولى من رأس المال 17%، وتعتبر هاتان النسبتان عاليتين بشكل كبير.