استعرض الدكتور مهاتير محمد، رئيس وزراء ماليزيا السابق، التجربة الماليزية في مجال دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وذلك خلال مشاركته كمتحدث رئيسي في ندوة نظمها بنك مسقط أول امس في العاصمة العمانية بعنوان "الاستفادة من مبادرة القيمة المضافة".

ومن جانبه أكد يحيى بن سعيد الجابري، رئيس مجلس إدارة هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، ان الندوة فرصة مهمة لمعرفة تجارب بعض الدول والمؤسسات في القطاع الخاص في دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ولتبادل الخبرات والمعلومات حول هذا القطاع الحيوي.

وقال إن حكومة سلطنة عمان تولي قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة اهتماماً كبيراً وتحرص على تقديم الدعم والمساعدة لظهور المزيد من المؤسسات، لأنها توفر فرص عمل جديدة للشباب وتساهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن منطقة الدقم واحدة من المناطق الاقتصادية الجديدة في السلطنة، داعيا الشركات والمؤسسات العاملة في المنطقة لإعطاء الفرصة للمؤسسات الصغيرة لتنفيذ بعض الأعمال والمشاريع، مؤكدا استمرار الدعم الحكومي لهذه المؤسسات ومساعدتها في مواجهة الصعوبات والتحديات التي قد تواجهها في الفترة المقبلة، وذلك بالتعاون مع القطاع الخاص والمؤسسات المصرفية التي لديها دوائر متخصصة لدعم وتمويل هذه المؤسسات، بالإضافة إلى تخصيص وزارة التجارة والصناعة مديرية متخصصة لهذا القطاع .

وأوضح أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تنمو بشكل جيد في السلطنة، مشيراً إلى أن الشركات والمؤسسات التي تصنف الآن كبيرة كانت قبل 1970 صغيرة، ولذلك فمن الواجب على هذه الشركات مساعدة الشركات الصغيرة واعطاؤها بعض الاعمال حتى نرى المزيد من الشركات الصغيرة تنمو وتتقدم وفي مختلف المجالات.

ومن جانبه اوضح عبدالرزاق بن علي بن عيسى، الرئيس التنفيذي لبنك مسقط، ان تنظيم هذه الندوة يأتي ضمن التزام البنك بالتعريف بآفاق الاستثمار والفرص التجارية الموجودة في السلطنة، وكيفية الاستفادة منها في تنمية ودعم مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، ولاسيما الاهتمام بدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مضيفا ان الندوة فرصة لطرح وتبادل المعلومات والافكار وطرح تجارب الدول والشركات في مجال كيفية الاستفادة من الفرص واستغلالها لخدمة الوطن وتنمية المجتمعات المحلية.

وقال ان البنك سباق في دعم القطاع من خلال تخصيص دائرة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وإطلاق برنامج " الوثبة " الذي يقدم الدعم والتمويل لإنجاح هذه الشركات، وأنه ساهم في ظهور عدد من الشركات الصغيرة التي وفرت بدورها فرص عمل للشباب العماني.

 وخلال استعراضه التجربة الماليزية في دعم القطاع، قال الدكتور مهاتير محمد، إن التخطيط الاستراتيجي يعد الخطوة الاولى التي قامت بها ماليزيا لدعم اقتصادها من خلال الاهتمام بالصناعات وتشجيع الابتكار ونقل التكنولوجيا، وقد ادى النمو الاقتصادي في ماليزيا لاستيعاب حوالي 2.5 مليون عامل اجنبي.