بلورت محاكم مركز دبي المالي العالمي الخطوط الرئيسية لاستراتيجية طويلة الأجل تهدف إلى تعميق روابطها مع المنطقة العربية على نحو يجعل النظام القانوني الأنجلوسكسوني الذي تنفرد بتطبيقه دون سواها من محاكم المنطقة خيارا للتقاضي جنبا إلى جنب مع النظام القانوني المدني المتبع من جانب السواد الأعظم من النظم القضائية في المنطقة العربية، وتتحرك محاكم المركز على أكثر من محور وصعيد لجعل قرار توسيع النظام القضائي للمحاكم الصادر عن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في أكتوبر من العام الماضي حقيقة قائمة على الأرض.
وكثفت المحاكم تحركاتها ومبادراتها في الآونة الأخيرة بهدف تعظيم استفادتها من الفرص الجديدة التي أتاحها قرار توسيع الاختصاص، وذلك انطلاقا من إدراكها بأن اللجوء إلى نظام التقاضي الذي تتبعه يعود بفوائد ومكاسب عديدة ليس بالنسبة لدولة الإمارات فحسب وإنما مختلف الدول العربية، ويبرز في مقدمتها زيادة جاذبية المنطقة للاستثمارات الأجنبية، وهو ما يستلزم إرساء بنية تحتية تضم الكثير من العناصر الداعمة لخيار التقاضي الذي تطرحه محاكم مركز دبي المالي.
وتحدث شملان الصوالحي القاضي في محاكم مركز دبي المالي العالمي عن عناصر البنية التحتية الداعمة لهذا التوجه الاستراتيجي بأنها تشتمل على زيادة وعي المجتمع القانوني في الدول العربية بنظام عمل المحاكم ونظامها القضائي، وعقد بروتكولات تنفيذ الأحكام مع المحاكم في الدولة العربية لأجل إعطاء المزيد من الضمانات للمتقاضين بشأن القوة التنفيذية لأحكام المحاكم، وتشجيع التحاق الممارسين والقانونيين من الدول العربية في أكاديمية محاكم مركز دبي المالي التي جرى تأسيسها مؤخرا، مع التجه نحو تعريب مقرراتها ومناهجها الدراسية في مرحلة لاحقة.
التوعية بالمحاكم
وفي إطار التحرك على المحور الأول والخاص برفع مستويات الوعي لدى المجتمع القانوني العربي بمحاكم مركز دبي المالي ونظامها القضائي، كثف قضاه المحاكم حضورهم ومشاركتهم في المحافل العربية للتعريف بالنظام القضائي الأنجلوسكسوني، إلى جانب التعريف بنوعية الخدمات القضائية المتميزة التي تتيحها المحاكم.
ويسلط القاضي شملان الصوالحي الضوء على هذا البعد المهم للتوجه الاستراتيجي للمحاكم بقوله: لقد شاركت ممثلا عن محاكم في اجتماع المنتدى الدولي لجمعية المحامين الذي عقد في مدينة دبلن عاصمة إيرلندا خلال الفترة من 30 سبتمبر إلى 6 أكتوبر من العام الجاري والذي شارك في فعالياته ما يزيد على 5 آلاف محام من مختلف دول العالم وألقيت محاضرة في المنتدى العربي المنبثق عن المنتدى الدولي لجمعية المحامين الذي شارك فيه نحو 150 شخصا من المحامين وأصحاب الأعمال العرب، تضمنت تسليط الضوء على أساليب عمل محاكم مركز دبي المالي وإجراءاتها واختصاصاتها، فضلا عن استعراض أهم التطورات التي شهدتها المحاكم، لا سيما فيما يتعلق بقرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بشأن توسيع اختصاصاتها في العام الماضي.
واستطرد بقوله: حظيت فكرة وجود محاكم تتبع النظام القانوني الأنجلوسكسوني في منطقة الشرق الأوسط، وتقدم خدماتها باللغة الإنجليزية للمتقاضين بتقدير بالغ من جانب المشاركين، وثمن المشاركون في أعمال المنتدى قرار توسيع اختصاص المحاكم، وما تتمتع به أحكامها من قوة تنفيذية سواء داخل دولة الإمارات أو خارجها.
ولقد توسعت مشاركة محاكم مركز دبي المالي العالمي لتشمل المشاركة في الفعاليات الاقتصادية والاستثمارية العربية بغرض توسيع معرفة ووعي أصحاب الأعمال بالمحاكم، ، حيث شاركت في ملتقى الاستثمار الذي عقد في سلطنة عمان خلال الفترة من 8 إلى 10 أكتوبر من العام الجاري.
وتناول القاضي شملان الصوالحي أهمية المشاركة في هذا الحدث الاقتصادي والاستثماري بقوله: تنبع أهمية مشاركة الإمارات في هذا الحدث الاستثماري والاقتصادي من كون أن الدولة لا تعمل فقط على جذب الاستثمارات إليها، ولكنها تحفز الاستثمارات على القدوم إلى المنطقة.
وذلك من خلال عرض مبادراتها الضخمة التي تسهم في تعزيز المناخ الداعم لجذب الاستثمارات، ومن بينها تأسيس محاكم مركز دبي المالي العالمي، حيث يحتاج المستثمر الذي يضخ استثماراته في دول الخليج الأخرى إلى نظام قضائي مستقل ومحايد في حالة نشوء أي نزاعات، وبالفعل، صار لدى المستثمر أكثر من خيار قضائي، حيث بات متاحا له خيار اللجوء إلى محاكم مركز دبي المالي العالمي بعدما تعززت وضعيتها ومكانتها بفضل قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بتوسيع اختصاصها، وذلك جنبا إلى جنب مع الخيارات القضائية الأخرى.
واضاف بقوله: ما يزيد الاهتمام بمحاكم مركز دبي المالي، هو تمتع أحكامها بقوة تنفيذية، وذلك تطبيقا لاتفاقية دول مجلس التعاون الخليجي بخصوص تنفيذ الأحكام، واتفاقية الرياض الخاصة بتنفيذ الأحكام والموقعة فيما بين الدول العربية مع بعضها البعض.
ويندرج هذا الحضور الكبير لمحاكم مركز دبي المالي العالمي في المحافل والمؤتمرات العربية ضمن استراتيجية متوسطة المدى تستهدف التعريف بالمحاكم وأدوارها واختصاصاتها والنظام القانوني المتبع.
وشرح شملان الصوالحي مضمون هذا التوجه الاستراتيجي بقوله: تفتقر الأنظمة القانونية في منطقة الشرق الأوسط إلى النظام القانوني الأنجلوسكسوني، ويستوجب نشر الوعي بهذا النظام المشاركة الفعالة في ندوات ومؤتمرات تتيح فرصة الاحتكاك المباشر مع مختلف المعنيين والمهتمين.
وذلك جنبا إلى جنب مع وسائل التعريف الأخرى كالإنترنت، فمن شأن الحوار الشخصي والمباشر أن يسهم في زيادة الوعي بهذا النظام، خصوصا وأن محاكم مركز دبي المالي تطرح ذاتها كخيار للتقاضي جنبا إلى جنب مع خيارات التقاضي الأخرى، ومن ثم، تأتي المشاركة في الندوات والمؤتمرات ضمن خطة محددة تستهدف زيادة الوعي بخدمات محاكم مركز دبي المالي العالمي.
وتابع بقوله: تعاني المنطقة العربية من محدودية خيارات التقاضي المتاحة والمطروحة، لا سيما وأن السواد الأعظم من هذه الخيارات مستمد من النظام القضائي الفرنسي، وهو الأمر الذي يكسب الخيار القضائي الذي تقدمه محاكم مركز دبي المالي العالمي تفردا وخصوصية.
بروتوكولات مع المحاكم العربية
أما محور التحرك الثاني ضمن استراتيجية تعزيز وضعية المحاكم في إطار محيطها العربي فإنه يتمثل في توقيع بروتوكولات مع محاكم الدول العربية تتعلق بتنفيذ أحكام محاكم مركز دبي المالي في دول الشرق الأوسط والدول الخارجية التي تتبع النظام القانوني الأنجلو سكسوني.
وتطرق القاضي شملان الصوالحي في حديثه إلى أهمية توقيع بروتوكولات تنفيذ الأحكام مع الدول العربية بقوله: نحن ناقشنا هذا الموضوع مؤخرا خلال الاجتماع السنوي لقضاة محاكم مركز دبي المالي العالمي الذي عقد في منتصف شهر أكتوبر الماضي، وجرى خلاله مناقشة ما حققته محاكم مركز دبي المالي من إنجازات، كما جرى الاستماع إلى وجهات نظر الهيئات التابعة لمركز دبي المالي العالمي كسلطة دبي للخدمات المالية، وناقش المشاركون في الاجتماع الأهداف المستقبلية، وطرح المشاركون مسألة توقيع بروتوكولات لتنفيذ أحكام مركز دبي المالي مع دول الشرق الأوسط إلى جانب بعض الدول الأخرى التي تتبع النظام القانوني الأنجلوسكسوني.
وتابع بقوله: هناك معاهدات لتنفيذ أحكام محاكم مركز دبي المالي العالمي، حيث ينص قانون تأسيس مركز دبي المالي العالمي على التزامه بالاتفاقيات التي تعقدها دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن غير الجائز للمركز إبرام اتفاقيات دولية تتعارض مع الاتفاقيات الدولية التي تعقدها دولة الإمارات العربية المتحدة ولكن من المتاح التوقيع على بروتوكولات تنظم آلية تنفيذ الاتفاقيات.
واستطرد بقوله: تكمن قوة محاكم مركز دبي المالي العالمي في تنفيذ الأحكام الصادرة عنها، فمهما تكن عدالة الأحكام، فإنها تبقى ناقصة إذا لم تكن هناك آلية لتنفيذ هذه الأحكام، وترتبط دولة الإمارات باتفاقيات تنفيذ الأحكام مع الدول العربية بشكل عام، كما أن هناك اتفاقية لتنفيذ الأحكام موقعة فيما بين دول مجلس التعاون الخليجي، وعلى الرغم من وجود اتفاقيات تنفيذ أحكام، إلا أن الهدف من توقيع البروتوكولات هو تسهيل تنفيذ أحكام محاكم مركز دبي المالي العالمي.
وتواصل محاكم مركز دبي المالي العالمي التزامها بالتعاون مع المحاكم الأخرى في المنطقة وما وراءها، ففي العام الجاري وحده وقعت محاكم المركز عدداً من مذكرات التفاهم مع مؤسسات أخرى للعمل معاً لتحقيق المزيد من الابتكار والتميّز القضائيين. كما تعقد محاكم المركز اجتماعات دورية مع مؤسسات قضائية من منطقة الخليج بما فيها دولة قطر ومملكة البحرين في إطار سعيها للعمل مع تلك المؤسسات عن قرب.
وبسؤاله عن ماهية المحاكم العربية المرشح توقيع بروتوكولات معها، أجاب القاضي شملان الصوالحي بقوله: نحن نعتزم توقيع بروتوكولات لتنفيذ أحكام محاكم المركز المالي مع محاكم دول مجلس التعاون الخليجي فضلا عن محاكم الدول العربية بشكل عام، يتلو ذلك توقيع بروتوكولات مع الدول التي تتبع نفس النظام القانوني الأنجلو سكسوني.
حيث أن هناك انطباعا خاطئا وهو أنه طالما أن محاكم مركز دبي المالي تقع في منطقة الشرق الأوسط، فهي بالضرورة تطبق نظام القانون المدني أسوة بالمحاكم الأخرى في المنطقة، ومن ثم، فإن توقيع بروتوكولات مع المحاكم التي تتبع النظام الأنجلو سكسوني من شأنه أن يسهم في تصحيح هذا الانطباع الخاطئ.
وتابع بقوله: بالنظر إلى أن محاكم مركز دبي المالي العالمي تطبق النظام القانوني الأنجلوسكسوني، فهي في وضع يتيح لها احترام تنفيذ الأحكام الصادرة عن النظم القانونية الأخرى، إذ أن المحاكم تعترف بالأحكام الصادرة عن محاكم أجنبية معترف بها، وبالتالي، فإن النص القانوني موجود، وما علينا سوى أن نضع الإطار المتعلق بتنفيذ الأحكام، والهدف من هذه العملية هو جعل الأحكام تتمتع بقوة التنفيذ، وهو ما يبدد الشكوك حول مدى تمتعها بقوة التنفيذ، ويستوجب قرار توسيع الاختصاص السير على هذا المسار.
تعريب الأكاديمية
ويتعلق المسار الثالث لاستراتيجية تعزيز وضعية المحاكم في محيطها العربي، بتوجيه مناهج أكاديمية محاكم مركز دبي المالي لأن تكون في مرحلة لاحقة باللغة العربية، وذلك لنشر الوعي لدى المجتمع القانوني العربي بآليات وأساليب عمل المحاكم، وتذليل المصاعب التي يواجهها الممارسون والمحامون الذين ينتمون إلى النظام القانوني المدني لدى مثولهم أمام محاكم مركز دبي المالي للدفاع عن وكلائهم، خصوصا وأن محاكم المركز تمنح تراخيص مزاولة المحاماة إلى الدارسين للقانون المدني.
وتحدث القاضي شملان الصوالحي عن هذا التوجه بقوله: يتمثل الهدف من إطلاق أكاديمية محاكم مركز دبي المالي العالمي في احتضان القانونيين الذين ينتمون إلى بيئات قانونية مخالفة لكي يتاح لهم إمكانية التعرف على نظام القانون العام من واقع الممارسة وليس من المكتب والمقررات الدراسية فحسب.
وواصل حديثه بقوله: تنقسم خطة الأكاديمية على مراحل ثلاث، تركز المرحلة الأولى منها على الممارسين في القانون العام والذين يجيدون اللغة الإنجليزية، وذلك بهدف تعريفهم بأوجه الاختلافات بين إجراءات النظام القانوني الأنجلوسكسوني التي تتبعها المحاكم والإجراءات المتبعة في الأنظمة الأنجلو سكسونية الأخرى، حيث تتبع محاكم مركز دبي المالي إجراءات أكثر تطورا حتى بالمقارنة مع المحاكم البريطانية، وتتركز المرحلة الثانية من خطة أكاديمية المحاكم على الممارسين الذين ينتمون إلى نظام القانون المدني و يتقنون اللغة الإنجليزية.
حيث أن كثيرين من المحامين المسجلين للترافع أمام محاكم مركز دبي مالي والبالغ عددهم نحو ألف محامي تقريبا ينتمون إلى نظام القانون المدني، أما المرحلة الثالثة من خطة عمل الأكاديمية فأنها سوف تركز على التعريف بالقانون العام للمتحدثين باللغة العربية، وهو ما يعزز قدرة المحامين على تقديم استشارات قانونية بشأن أفضل خيارات التقاضي المتاحة لعملائهم بما في ذلك خيار التقاضي أمام محاكم مركز دبي المالي العالمي.
بيد أن سعي المحاكم لتوطيد مكانتها العالمية لا يعني إغفال إطارها العالمي، وفي رأي الصوالحي أنه لا يوجد ثمة تناقض بين عالمية المحاكم وهويتها المحلية والإقليمية، ولكنه أوضح أن المحاكم تركز في المحل الأول على إطارها الإقليمي، ولكنها يجب أن يكون لها حضورها القوي في المحافل الدولية، فهذا من شأنه أن يوطد مكانتها الإقليمية.
وخلص الصوالحي إلى استنتاج مؤداه أن التحركات المكثفة من جانب محاكم مركز دبي المالي العالمي لترسيخ مكانتها العربية ما كان لها أن تبصر النور لولا قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بتوسيع اختصاصها، حيث كان هذا القرار تجسيدا لرؤية وتوجهات سموه بأن تكون دولة الإمارات بشكل عام ودبي على نحو خاص مركزاً عالمياً لتسوية المنازعات، وهو أمر غير ممكن تحقيقه من دون فتح اختصاص محاكم مركز دبي المالي العالمي.
ردود فعل إيجابية لقرار توسيع الاختصاص
كشف القاضي شملان عبدالرحمن الصوالحي عن أن الكثير من الشركات والمؤسسات المصرفية قد أدرجت مسألة اللجوء إلى محاكم مركز دبي المالي ضمن العقود التي تبرمها، وذلك باستجابة منها لقرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد الخاص بتوسيع اختصاص المحاكم، وقال انه كان بالإمكان التعرف على ردود الفعل الإيجابية من خلال التحدث مع المجتمع القانوني .
وتابع بقوله: تلقينا اتصالات من شركات عائلية سعودية وكويتية تود أن تنظر محاكم مركز دبي المالي في قضاياها لاسيما تلك المتعلقة بجدولة الديون. وأضاف بقوله: : تتميز محاكم مركز دبي المالي بخاصية أساسية وهي قربها الوثيق من مجتمع الأعمال، واحتفاظها في الوقت ذاته بعلاقات وارتباطات وثيقة مع المجتمع القانوني بمختلف فئاته وشرائحه، ومنها المحامون الذين يعدون بمثابة مرآة تعكس بصدق احتياجات مجتمع الأعمال، خصوصاً فيما يتعلق بتحديد نوعية الخدمات القضائية المطلوبة.
ويستدرك في حديثه بقوله: يكمن هنا سبب حرص محاكم مركز دبي المالي العالمي على الاحتفاظ بعلاقات وثيقة مع المجتمع سواء داخل مركز دبي المالي العالمي أو خارجه، وهو الأمر الذي مكن محاكم مركز دبي المالي العالمي من التعرف على رغبات مجتمع الأعمال المتعلقة بفتح اختصاصها القضائي.
تطوير نظام المحامي المجاني
تعتزم محاكم مركز المالي العالمي إدخال تحسينات على خدمة المحامي المجاني التي تقدمها بأن تضع ضمن معايير الترخيص للمحامين لكي يترافعوا فيها بندا ينص على تخصيص حد أدنى من الساعات المجانية وفقا للممارسات الدولية.
وقال القاضي شملان الصوالحي أن هذا المعيار لن يكون بمثابة شرط ملزم على المحامين بل سيكون مسألة طوعية، مؤكدا أن المحاكم تركز على تعزيز وتعميق فلسفة العمل الطوعي والاختياري. وتابع قائلا: لقد سعت محاكم مركز دبي المالي العالمي منذ تأسيسها للوصول إلى أعلى المعايير العالمية وأطلقت العديد من المشروعات لأول مرة على مستوى المنطقة ومنها مبادرة «المحامي المجاني» التي توفر استشارات قانونية مجانية للمعسرين ماليا.
كما أن اللجنة القضائية للدعاوى الصغيرة كانت واحدة من المبادرات الأكثر نجاحاً في محاكم المركز حيث تمكنت من الحكم في 90 في المئة من المنازعات في أقل من 3 أسابيع للمنازعة الواحدة. واستدرك قائلا: تكمن الفكرة في كيفية تقديم محاكم مركز دبي المالي لدعم القانون العام، وذلك من خلال إرساء آليات معينة تمكن المحامين المواطنين من القدوم إلى محاكم مركز دبي المالي العالمي، وتعميق القناعة لديهم بأن المحاكم تمثل جزءاً أصيلاً من منظومة عملهم واهتماماتهم، وبالتالي، تصبح المحاكم بمثابة منارة للمعرفة والتثقيف بنظام القانون العام في دولة الإمارات.
