حققت شركة "دانة غاز"، أكبر شركة إقليمية من القطاع الخاص في الشرق الأوسط العاملة في مجال الغاز الطبيعي، أرباحاً صافية للأشهر التسعة الأولى من العام الحالي بلغت بعد احتساب الضرائب نحو 491 مليون درهم، بزيادة قدرها 37% عن تلك المسجلة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، والتي بلغت حينها 359 مليون درهم.

وقال د. عادل الصبيح، رئيس مجلس إدارة الشركة: واصلت طاقتنا التشغيلية معدلات نمو مطردة خلال العام 2012، الأمر الذي يتبين من خلال الارتفاع الذي طرأ على ربحية الشركة. وعلى الرغم من ان تركيزنا في الوقت الراهن على معالجة مسألة الصكوك على الأمد القصير، إلا أن الشركة تتمتع بوضع مالي متين ومستويات سيولة جيدة، وتظل التطلعات المستقبلة لشركة دانة غاز واعدة إلى حدٍ كبير.

انخفاض إجمالي العائدات

وكشفت الشركة في بيان صحفي أمس عن انخفاض إجمالي عائداتها من مبيعات المنتجات الهيدروكربونية ليصل إلى 1766 مليون درهم، فيما وصل إجمالي الأرباح إلى 1029 مليون درهم، وجاء هذا الانخفاض والذي بلغت نسبته 6% بشكل رئيسي كمحصلة للانخفاض في حجم انتاج الغاز الطبيعي في جمهورية مصر العربية، والتجميد المؤقت لإنتاج الغاز الطبيعي المسال في إقليم كردستان العراق خلال الربع الثالث من العام الحالي، وذلك نتيجة أعمال الصيانة والإصلاحات التي تجري على مرافق تحميل وتخزين الغاز الطبيعي المسال.

وأضافت الشركة: لا يشمل صافي الأرباح مبلغ 139 مليون درهم هو مجموع المكاسب غير المحققة من حصة الشركة البالغة 3% في شركة إم او إل، وهي شركة هنغارية مسجلة تنشط في مجال النفط والغاز، وإحدى الشركاء الاستراتيجيين لعمليات دانة غاز في إقليم كردستان العراق. وقد تم احتساب تلك المكاسب مباشرة ضمن حقوق الملكية، وذلك طبقاً للسياسات المحاسبية المتبعة في الشركة والمعلن عنها مسبقاً، ليبلغ بذلك الدخل الإجمالي حوالي 630 مليون درهم.

وقد بلغت الإيرادات قبل احتساب الفوائد والضرائب والاستهلاك والإهلاك والاستكشاف نحو 1139 مليون درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2012، مقارنة بنحو 1180 مليون درهم خلال الفترة ذاتها من العام 2011.

نتائج الربع الثالث

إنخفضت عائدات الشركة من مبيعات المنتجات الهيدروكربونية خلال الربع الثالث من هذا العام لتصل إلى 512 مليون درهم، فيما بلغ إجمالي الأرباح 395 مليون درهم، بانخفاض قدره 21% و12% على التوالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام 2011. وجاء هذا الانخفاض نتيجة الانخفاض في حجم الانتاج في مصر، وانخفاض أسعار المنتجات الهيدروكربونية خلال الربع الثالث.

وكانت الشركة قد سجلت أرباحاً صافية بلغت بعد احتساب الضرائب نحو 104 مليون درهم خلال الربع الثالث من العام الحالي، مقارنة بنحو 143 مليون درهم سجلت في الفترة ذاتها من العام 2011.

مفاوضات مع حاملى الصكوك

وفي بيان منفصل كشفت دانة غاز عن أنها تواصل إجراء المفاوضات مع اللجنة التي تمثل حاملى الصكوك التي أصدرتها بقيمة مليار دولار، والتي أُستحق سدادها في 31 أكتوبر 2012، بشأن تعديل شروط استحقاق الصكوك وتمديد أجلها بما يحقق مصالح كافة الأطراف المعنية.

ومراعاة لما واجهته الشركة مؤخراً من تحديات أثرت على مستوى السيولة نتيجة للظروف الاقتصادية العالمية غير المواتية، والتطورات السياسية الكبيرة التي شهدتها المنطقة، مما نجم عنه تأخر الدفعات المستحقة للشركة من الأسواق التي تنشط بها، وتراكم المتحصلات بدرجة كبيرة وهو ما أعلنت عنه الشركة في حينه.

وأوضحت الشركة في بيانها: بما أن المفاوضات ما تزال مستمرة بين الشركة ولجنة حاملى الصكوك، فلم يتم سداد المبلغ الأساسي البالغ 920 مليون دولار والذي أُستحق بتاريخ 31 أكتوبر، والدفعة الأخيرة من الأرباح البالغة 18.75 مليون دولار والتي أُستحقت في 30 أكتوبر، إنتظاراً لما قد تسفر عنه نتائج المفاوضات، وأنها كانت قد سددت كافة الأرباح المستحقة على الصكوك بانتظام طيلة السنوات الخمس الماضية، والتي بلغ إجمالها 356 مليون دولار.

تطورات إيجابية

وأكدت دانة غاز أن التحديات آنفة الذكر والمتعلقة أساساً بحجم السيولة مؤقتة بطبيعتها وقصيرة الأجل، خاصة بالنظر إلى التطورات الإيجابية التي طرأت مؤخراً بشأن سداد مستحقاتها، وخاصة من قبل الحكومة المصرية، حيث قامت الأخيرة باتخاذ العديد من الخطوات الهامة تجاه تسوية الدفعات المستحقة عليها للشركة.