دعت آمنة السويدي خبيرة إدارة وتخطيط الموارد البشرية في الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية في تصريحات لـ "البيان الاقتصادي" إلى إعادة النظر في خطط التوطين بالقطاع المصرفي من حيث استهداف وظائف ضمن الوظائف المصرفية لعملية التوطين ووضع مستهدفات واضحة لها.
ودعت السويدي إلى ضرورة متابعة مدى تحقق الاقتراح الذي كان قد دعا الحكومة إلى إلزام البنوك والمؤسسات الأجنبية العاملة في الدولة بنسب توطين محددة تقود تدريب المواطنين وتأهيلهم مقابل ما تحققه تلك البنوك والمؤسسات من أرباح طائلة من تواجدها في الدولة وتوسعاتها في المنطقة انطلاقاً من تلك النجاحات.
وأرجعت السويدي عزوف الشباب الإماراتي اليوم عن القطاع الخاص وإصراره على العمل في القطاع الحكومي لعدم جدية القطاع الخاص في عملية التوطين وعدم إلمام الشباب المواطن بالفرص الوظيفية بالقطاع الخاص وارتفاع نسبة المساءلة والتنافسية في القطاع الخاص عن العام إلى جانب رغبة الشباب الإماراتي للعمل في القطاع العام من حيث أوقات العمل الرسمية. مؤكدة وجود تنافسية في السوق المحلي في استقطاب الكفاءات المواطنة.
ويعتمد النظام على مبادئ أساسية تتمثل في التوافق الاستراتيجي والإدارة بالأهداف إلى جانب التغذية التكاملية (التبادلية) وكذلك العدل والمصداقية.
وتوقعت السويدي ان نلمس نتائج تطبيق نظام الإدارة بالأهداف على موظفي الحكومة الاتحادية بنهاية العام الحالي وبداية عام 2013.
استراتيجية الهيئة
وبسؤالها عن استراتيجية الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية وأهداف الهيئة قالت السويدي إن رؤية الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية تتمثل في موارد بشرية تتمتع بقدرات عالية في الحكومة الاتحادية وتضطلع بدور محوري في تحقيق رؤية حكومة الإمارات.
وأضافت ان استراتيجية الهيئة للأعوام 2011- 2013 تتركز في 4 أهداف رئيسية و20 مبادرة وعدد كبير من الأنشطة التي تخدم تلك المبادرات والمتمثلة في تعزيز قدرات الموظفين وتطوير مهاراتهم إضافة إلى استقطاب الكفاءات البشرية المؤهلة وتحفيزها والمحافظة عليها في الوظائف المستهدفة في القطاع الحكومي الاتحادي. وكذلك وضع السياسات والبرامج والأنظمة الخاصة بالموارد البشرية في الحكومة الاتحادية وضمان تقديم كل الخدمات المركزية وفق معايير الجودة والكفاءة العالمية.
الترقيات ومستوى الإنتاجية
وعن مدى ارتباط الترقيات والزيادات بمستوى إنتاجية الموظف في المؤسسات الحكومية والخاصة وليس بتعداد السنوات التي قضاها في العمل والتي قد تكون طويلة دون أن يكون الموظف منتجاً قالت السويدي إنه تم تطبيق نظام إدارة الأداء لموظفي الجهات الاتحادية على مستوى الحكومة الاتحادية مطلع العام الحالي. حيث يشمل جميع الموظفين في القطاع الحكومي الاتحادي ممن يتبعون قانون الموارد البشرية الحكومية، ويعتمد هذا النظام على مبادئ أساسية تتمثل في التوافق الاستراتيجي والإدارة بالأهداف إلى جانب التغذية التكاملية (التبادلية) وكذلك العدل والمصداقية.
وتتمثل ركائز النظام الرئيسية في الأهداف والكفاءات، حيث يقيس هذا النظام إنتاجية الموظف ومستوى الكفاءة المطلوب للوظيفة التي يشغلها، ومن المتوقع ان نلمس نتائج هذا النظام مع انقضاء العام الحالي وبداية عام 2013.
التعامل مع المتغيرات
وحول ما إذا كانت هناك حاجة لإدخال تعديلات أو تغييرات في قانون الموارد البشرية الاتحادي في الوقت الراهن أكدت السويدي أن الهيئة الاتحادية للموارد البشرية تتعامل بديناميكية مع المتغيرات، ولذلك يتم التعديل والتغيير في القانون واللائحة عند الحاجة، وقالت: لقد تم اعتماد التغييرات والتعديلات التي أجرتها الهيئة بالشراكة مع الوزارات والجهات الاتحادية على قانون الموارد البشرية خلال عام 2011 وكذلك تعديل اللائحة التنفيذية للقانون، ولا نرى حاجة لذلك، حيث إنه يلبي كل الاحتياجات والمتطلبات للجهات المستفيدة منه، ولا يكون التعديل إلا بوجود حاجة قد تظهر بعد فترة من الزمن تمتد لسنوات.
