قال مسؤولون في شركة البحرين للاتصالات (بتلكو) إن المجموعة بدأت خطة إعادة هيكلة حتى العام 2014، من ضمنها تقديم حوافز للموظفين الراغبين في التقاعد المبكّر، تهدف إلى تقليص النفقات ووقف تآكل أرباحها الصافية في سوق البحرين.

كما ذكروا أن الأنظمة التي يتم تطبيقها على شركات الاتصالات الرئيسية، والبالغ عددها 3 شركات، في المملكة من قبل هيئة تنظيم الاتصالات غير متكافئة، ودعوا إلى تحرير السوق بالكامل للسماح لجميع المشغلين بالتنافس دون قيود.

وأبلغ الرئيس التنفيذي للمجموعة الشيح محمد بن عيسى آل خليفة الصحافيين أنه منذ بدء دخول المشغل الثالث بدأت السوق تواجه تنافساً شديداً، وقال: يبدو ذلك واضحاً في النتائج المالية للشركة، ونلاحظ أن الأسعار بدأت في الانخفاض؛ مما أثر على الربحية ودخل الفرد.

مناخ البيئة التنظيمية

وأفاد الشيخ آل خليفة بأن مناخ البيئة التنظيمية للسوق جعل بتلكو غير قادرة على المنافسة في بعض المجالات، أهمها مجال الاتصالات الخارجية؛ خصوصاً وأن سوق البحرين تمثل 60 % من الدخل الكلي للشركة التي لديها حصة سوقية تبلغ 42 %. لكنه أضاف أن بتلكو ستظل قائدة في سوق الهاتف النقال وأنها ستستمر في الاستثمار.

وكانت المجموعة قد أعلنت عن أرباحها الصافية التي بلغت 43 مليون دينار بحريني (114 مليون دولار أميركي)، في التسعة أشهر الأولى من العام 2012، بالمقارنة مع 54 مليون دينار حققتها المجموعة في الفترة نفسها من العام 2011.

أسباب هبوط الأرباح

وعزت الشركة هبوط الأرباح إلى ظروف المنافسة الشديدة في البحرين، كلفة برنامج إعادة هيكلة الشركة وعدد من التسويات الأخرى غير المتكررة؛ إذ أفاد رئيس مجلس الإدارة، الشيخ حمد بن عبدالله آل خليفة، بأن الفترة أسفرت عن العديد من المدفوعات غير المتكررة في انخفاضات معلنة أكثر مما كان يتوجب أن يكون عليه الحال.

من جهته شرح الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة الفقرة بقوله: إن أكبر مبلغ أثر في تراجع الأرباح هو إعادة تعديل البيانات المالية بالنسبة إلى السنوات السابقة؛ إذ بلغ نحو 3 ملايين دينار نتيجة لخلل فني في طريقة احتساب خدمات بيانات قدمت للزبائن. لا تأثير على الزبائن وإنما طريقة احتساب المبالغ التي أضيفت إلى دخل الشركة.

وأضاف: أما المدفوعات الأخرى غير المتكررة فقد جاءت نتيجة لبرنامج التقاعد الاختياري؛ إذ تقدّم عدد أكثر من العادة من موظفي الشركة للتقاعد المبكّر للاستفادة من هذه الميّزة؛ ما شكل مصروفاً غير متكرر.

وقد بلغ عدد المتقدمين للحصول على التقاعد المبكّر من الشركة 113 موظفاً، في حين بلغت المصاريف 5 ملايين دينار منذ بدء العام 2012 حتى الآن. ويعمل في الشركة الآن 1300 موظف تقريباً، بالمقارنة مع أكثر من 1400 موظف في مطلع العام 2012.

الأكثر جدية

ورداً على سؤال بشأن البيئة التنظيمية في سوق البحرين، قال الرئيس التنفيذي لشركة بتلكو - البحرين، راشد عبدالله: هذا الموضوع من الأمور المهمة، وبصراحة الأكثر جدية. والبحرين في مقدّمة الدول من ناحية التنافس والتشريعات والضوابط الموجودة.

وأوضح قائلاً: نعتقد أن التنافس خلال السنوات الماضية لم يكن منصفاً لبتلكو، والدليل على ذلك أنه مرت 9 سنوات على فتح السوق للتنافس، وصلنا إلى مرحلة أن تطبيق نظام هيمنة شركة بتلكو من قبل هيئة الاتصالات غير منصف. بعد 9 سنوات من المفترض أن تكون هناك حرية أكبر للتنافس في السوق.

وصلنا إلى مرحلة يجب أن تكون فيها حرية أكثر لكي تتنافس الشركات الموجودة في السوق، والتي أصبحت قوية وحصلت على حصة جيدة من السوق، ولابد من وجود تنظيم أكثر فاعلية بالنسبة إلى التنافس، وإعطاء حرية أكثر للاختيارات إلى الزبائن.

دراسة ميدانية جديدة

وجدّد عبدالله طلبه إلى الهيئة، التي تشرف على قطاع الاتصالات في البحرين، للقيام بدراسة ميدانية جديدة في السوق وقال: نعتقد أننا خسرنا جزءاً كبيراً من الحصص؛ وخصوصاً في المكالمات الدولية، ولابد من الإسراع في هذه الدراسة، لأنها من الأشياء المهمّة التي تؤثر على إيرادات بتلكو.

وتعدّ بتلكو، المملوكة بنسبة 75 % إلى الحكومة البحرينية بشكل مباشر وغير مباشر، الشركة الوحيدة في قطاع الاتصالات بالمملكة التي يتم تداول أسهمها في سوق البحرين للأوراق المالية، والتي كانت مهيمنة قبل فتح سوق البحرين في العام 2003.

وتعمل في السوق في الوقت الحاضر، بالإضافة إلى بتلكو، شركة زين البحرين والشركة السعودية «فيفا»، بالإضافة إلى شركة مينا تيليكوم، المملوكة إلى بيت التمويل الكويتي - البحرين.