قال فادي سليم الفقيه المدير العام لبنك الخرطوم ـ أقدم بنك في السودان ـ إنه يعتزم استئناف أنشطته في ترتيب إصدارات السندات الإسلامية (الصكوك) للشركات مع تحسن الآفاق الاقتصادية للبلاد، بعد التوصل إلى اتفاق نفطي مع جنوب السودان.
وأضاف الفقيه في مقابلة مع رويترز: لقد تم الشروع في بضعة صكوك. وقد يصدر البنك سندات بقيمة 100 مليون دولار لشركات محلية بحلول أوائل عام 2013.
قطاعات مهتمة
وقال الفقيه إن شركات محلية في قطاعات الطيران والعقارات والفنادق من بين أولئك الذين يظهرون اهتماما بإصدار سندات إسلامية في الوقت الراهن.
ويعتزم بنك الخرطوم، الذي يمتلك أيضا بنكا في جنوب السودان، تمويل صادرات مثل الماشية والمحاصيل النقدية والحديد الخام مع توسع السودان في إنتاج المعادن والمحاصيل الزراعية للتعويض عن فقد النفط. وقال الفقيه: هذا العام أسسنا وحدة جديدة متخصصة في تمويل الصادرات.
توقع أرباح قياسية
وأشار الفقيه إلى أن البنك الإسلامي المملوك بنسبة 20 % تقريبا لبنك دبي الإسلامي يتوقع تسجيل أرباح قياسية هذا العام مدعوما بإقراض قوي ومكاسب كبيرة من تخفيض قيمة الجنيه السوداني.
وكانت البنوك الغربية قد نأت عن السودان بسبب العقوبات التجارية الأميركية المفروضة منذ عام 1997 مما ترك الساحة خالية لبنوك خليجية مثل بنك قطر الوطني.
ويتوقع البنك، الذي له سهم ثقيل في بورصة الخرطوم، تحقيق أرباح صافية تزيد على 200 مليون جنيه (نحو 35 مليون دولار أميركي) في عام 2012 ارتفاعا من 63 مليون جنيه في العام الماضي.
وقال الفقيه إن القفزة في أرباح البنك، الذي لديه أصول كبيرة مقومة بالدولار، ترجع بدرجة كبيرة إلى تخفيض قيمة الجنيه السوداني ونمو في الإقراض وودائع العملاء. ويخطط البنك أيضا لإضافة 24 فرعا جديدا إلى شبكته القائمة التي تضم 55 فرعا.