بلغ صافي أرباح بنك الإمارات دبي الوطني للتسعة أشهر المنتهية في 30 سبتمبر الماضي 1.9 مليار درهم، بارتفاع نسبته 272% مقارنة بمبلغ 500 مليون درهم في نفس الفترة من عام 2011 بعد استبعاد مبلغ 1.8 مليار درهم أرباحاً غير متكررة للشركات التابعة.

وبلغ إجمالي الإيرادات 7.7 مليارات درهم خلال الفترة نفسها بزيادة بنسبة 4% عن نفس الفترة من عام 2011. وأظهرت النتائج المالية التي أعلنها البنك أمس أن الأرباح التشغيلية قبل مخصصات انخفاض القيمة بلغت 5 مليارات درهم بزيادة بنسبة 1% عن التسعة أشهر الأولى من عام 2011 . وبلغ صافي مخصصات انخفاض قيمة الأصول المالية 3.1 مليارات درهم بتحسن بنسبة 22% مقارنة بنفس الفترة من عام 2011.

وارتفعت الأرباح التشغيلية بنسبة 87% إلى 1.9 مليار درهم مقارنة بنفس الفترة من عام 2011. وارتفع إجمالي الأصول بنسبة 7% لتصل إلى 305.4 مليارات درهم مقارنة بمبلغ 284.6 مليار درهم بنهاية 2011 .

القروض والودائع

وكشفت النتائج عن زيادة معتدلة في نسبة القروض مخفضة القيمة خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2012 بنسبة 0.6 % بما يتماشى مع التوقعات . وبلغت قروض العملاء 212.5 مليار درهم، بزيادة بنسبة 5% مقارنة بمبلغ 203.1 مليارات درهم بنهاية عام 2011.

وبلغت ودائع العملاء 214.2 مليار درهم بزيادة بنسبة 11% بعد أن كانت 193.3 مليار درهم بنهاية العام السابق. وتحسنت نسبة القروض إلى الودائع الى 99% من نسبة 105% بنهاية عام 2011 . واستقرت نسبة كفاية رأس المال عند مستوى جيد جداً بنسبة 19.9%.

نتائج مالية قوية

وقال ريك بدنر، الرئيس التنفيذي للبنك: لقد تمكنا من تحقيق نتائج مالية قوية خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2012 حيث ارتفعت الأرباح التشغيلية خلال هذه الفترة بنسبة 87%. ويعكس هذا الأداء قدرتنا على الاستفادة من الأوضاع الاقتصادية التي تتحسن تدريجيا وتنفيذ خططنا في إطار استراتيجية واضحة. وعلى الرغم من أن التوقعات المستقبلية لا تزال حذرة وضبابية، فإن موقعنا المالي القوي من حيث كفاية رأس المال والسيولة يوفر لنا سهولة التكيف والمرونة في توجهاتنا المستقبلية والقدرة على استثمار فرص النمو المتاحة.

ومن جهته قال سوريا سوبرامانيان، المسؤول المالي الرئيسي في البنك: لقد كان الأداء التشغيلي خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2012 قويا بالنظر إلى النمو في الأنشطة الرئيسية، وقد تم دعم هذا الأداء بمبادرات مستمرة لخفض التكاليف وتسجيل انخفاض في تكاليف العمليات التشغيلية خلال الفصول الثلاثة الماضية.

وبالإضافة إلى ذلك، ومع استمرار البنك في تطبيق سياسة متحفظة في تقليص مخاطر ميزانيته العمومية، وصلت القروض غير المنتجة إلى مستوى معتدل مما نتج عنه انخفاض في تكاليف المخاطر. وأخيرا قام البنك بمزيد من الإعداد الأمثل للميزانية العمومية خلال الفترة من خلال التركيز على النمو في ودائع مستقرة ومنخفضة التكلفة وإصدار أدوات دين متوسطة الأجل بحوالي 12 مليار درهم.

إجمالي الإيرادات

ارتفع إجمالي الإيرادات للتسعة أشهر المنتهية في 30 سبتمبر 2012 بنسبة 4% ليصل إلى 7.706 مليارات درهم مقارنة بمبلغ 7.439 مليارات درهم لنفس الفترة من عام 2011. وانخفض إجمالي الدخل للربع الثالث من عام 2012 بنسبة 3% عن الربع الثالث من عام 2011 ولكن تحسن بنسبة 1% عن الربع الثاني من عام 2012 ليصل إلى 2.521 مليار درهم.

وانخفض صافي دخل الفائدة للتسعة أشهر المنتهية في 30 سبتمبر 2012 بنسبة 3% ليصل إلى 5.146 مليارات درهم بعد أن كان 5.329 مليارات درهم في نفس الفترة من عام 2011. وعلى أساس ربع سنوي، انخفض صافي دخل الفائدة في الربع الثالث من عام 2012 وقدره 1.730 مليار درهم بنسبة 11% عن مستويات الربع الثالث من عام 2011 ولكن تحسن بنسبة 6% عن مستويات الربع الثاني من عام 2012. والتحسن في صافي دخل الفائدة في الربع السابق يعود إلى زيادة هوامش القروض خلال الربع مما زاد من هامش صافي الربح خلال الربع الثالث من عام 2012 إلى نسبة 2.35% بعد أن كان بنسبة 2.28 % في الربع السابق.

وسجل صافي دخل غير الفائدة زيادة بنسبة 21% لتصل إلى 2.650 مليار درهم في التسعة أشهر الأولى من عام 2012، مقارنة بالتسعة أشهر الأولى من عام 2011، ويعود ذلك إلى زيادة في إيرادات الأوراق المالية الاستثمارية وتحسن بنسبة 5% في إيرادات الرسوم الأساسية عبر مختلف فئات الرسوم.

بلغ إجمالي التكاليف 2.711 مليار درهم في التسعة أشهر الأولى من عام 2012، بزيادة بنسبة 9% مقارنة بنفس الفترة من عام 2011، بسبب ضم تكاليف مصرف دبي في الفترة الحالية، ولولا ذلك، لكانت التكاليف ثابتة. وارتفعت نسبة التكاليف إلى الإيرادات للفترة بنسبة 1.8% لتصل إلى 35.2% ولكن تحسنت على أساس ربع سنوي إلى 34.7% في الربع الثالث من عام 2012 من 35.8% في الربع الثاني من عام 2012 بسبب مبادرات تقليص التكاليف.

جودة الائتمان

استمر بنك الإمارات دبي الوطني في الإدارة النشطة لجودة الائتمان. وارتفعت القروض المخفضة القيمة عبر محافظ تمويل الشركات والأشخاص والتمويل الإسلامي الخاصة بالبنك ارتفاعا متوسطا ضمن المستويات السابق توقعها خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2012 بنسبة 0.6% لتنهي هذه الفترة بنسبة 14.4%.

وتحسنت رسوم مخصصات انخفاض القيمة في التسعة أشهر الأولى من عام 2012 لتصل إلى 3.064 مليارات درهم مقارنة بمبلغ 3.921 مليارات درهم في نفس الفترة من عام 2011. وكانت رسوم مخصصات انخفاض القيمة قد تكونت بصفة أساسية من مخصصات معينة تم وضعها في ما يتعلق بمحافظ البنك الخاصة بالشركات والتمويل الإسلامي. وكما في 30 سبتمبر 2012، وصل إجمالي مخصصات انخفاض قيمة المحافظ إلى 3.7 مليارات درهم أو نسبة 2.6% من قيمة الأصول الموزونة المخاطر الائتمانية غير المصنفة بزيادة عن متطلبات مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي بنسبة 1.5% وبمبلغ 1.6 مليار درهم.

صافي الربح

بلغ صافي الربح للمجموعة في التسعة أشهر المنتهية في 30 سبتمبر 2012 مبلغ 1.929 مليار درهم، أقل بنسبة 17% عن الأرباح المسجلة في الفترة المماثلة من عام 2011 والبالغة 2.332 مليار درهم، حيث تم دعم الفترة محل المقارنة بمبلغ 1.813 مليار درهم كأرباح بيع حصة في شركة نتورك انترناشيونال. صافي الربح عن الربع الثالث من عام 2012 بلغ 640 مليون درهم بزيادة 267% عن صافي الربح عن الربع الثالث من عام 2011 وقدره 175 مليون درهم.

وشهدت قروض العملاء كما في 30 سبتمبر 2012 (بما في ذلك التمويل الإسلامي) زيادة بنسبة 5% مقارنة بمستويات نهاية عام 2011 لتصل إلى 212.5 مليار درهم. ووصلت ودائع العملاء كما في 30 سبتمبر 2012 إلى 214.2 مليار درهم، بزيادة قدرها 11% عن حجم ودائع العملاء كما في 31 ديسمبر 2011. وتحسنت نسبة القروض إلى الودائع في التسعة أشهر الأولى من عام 2012 إلى 99% بعدما كانت 105% في نهاية عام 2011.

وصل إجمالي نسبة كفاية رأسمال البنك ونسبة ملاءة الشق الأول من رأس المال إلى نسبة 19.9% ونسبة 13.2% على التوالي كما في 30 سبتمبر 2012. وبينما زاد رأس المال نتيجة لتحقيق أرباح خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2012، تمت موازنة هذه الزيادة بالأرباح المستحقة عن السنة المالية 2011 والبدء في إطفاء ودائع الشق الثاني الخاصة بوزارة المالية، ونتج عن هذه التأثيرات بالإضافة إلى زيادة الأصول موزونة المخاطر بنسبة 1% خلال الفترة انخفاضا معتدلا بنسبة 0.6% في إجمالي نسبة كفاية رأس المال مقارنة مع نهاية عام 2011.

مصرف الإمارات الإسلامي

 ارتفع إجمالي إيرادات مصرف الإمارات الإسلامي (صافيا من حصة العملاء في الأرباح) خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2012 إلى 707 ملايين درهم، بنمو 28% من 551 مليون درهم عن نفس الفترة من العام الماضي. وعلى أساس ربع سنوي بلغ إجمالي الإيرادات 253 مليون درهم للربع الثالث من 2012 بتحسن بنسبة 9% عن الربع السابق وزيادة 45% على الربع الثالث من عام 2011 . ونمت حسابات العملاء بنسبة 9% لتصل إلى 19.9 مليار درهم خلال التسعة أشهر الأولى من 2012.

بينما ارتفع تمويل الذمم المدينة بنسبة 7% ليصل إلى 15.2 مليار درهم منذ نهاية 2011. وخلال الربع الثالث من 2012، استمر المصرف في تنفيذ خطته للتحول بالتركيز على النمو والكفاءة. وقام المصرف بتعزيز مجموعة منتجاته.

وذلك بتقديم منتجات جديدة تضمنت شهادات الذهب وبطاقات الائتمان إنفينت سكايووردز والتمويل الشخصي لقطاع المستثمرين. وكما في 30 سبتمبر 2012، وصل إجمالي شبكة الفروع وأجهزة الصراف الآلي وأجهزة الإيداع الفوري إلى 35 فرعا و123 جهازا. ويعتزم المصرف القيام بفتح فرعيين جديدين بنهاية العام في مناطق ذات جذب قوي وهي دبي فيستيفال سيتي، ومنطقة ديرة.

-التقرير المالي (بالمليار درهم)

دمج مصرف دبي يخفض الكلفة التشغيلية 25 %

أكد ريك بدنر الرئيس التنفيذي لبنك الإمارات دبي الوطني أن عملية دمج مصرف دبي ومصرف الإمارات الإسلامي التابع لمجموعة الإمارات دبي الوطني أدت إلى تخفيض التكاليف التشغيلية بنسبة 25 % لمصرف دبي جراء التحسن الحاصل في منظومة الخدمات المصرفية التي يقدمها المصرفان نتيجة عمليات الدمج بينهما .

مشيرا إلى أن عملية الدمج بين فروع المصرفين مازالت قيد الدراسة والبحث، بيد أن الخدمات المصرفية باتت راقية المستوى. ولفت إلى أن الدمج يعد مشروعا ضخما بالنظر إلي اشتماله على الكثير من العمليات بما فيها عملية الدمج بين موظفي المصرفين. وتوقع الانتهاء من عملية الدمج بين المصرفين خلال الربع الأخير من العام الجاري.

وأوضح بدنر خلال مؤتمر صحافي عبر الهاتف عقده امس بمناسبة إعلان البنك عن نتائجه المالية خلال الشهور التسعة الماضية أن عملية الدمج تسير قدما بوتيرة منتظمة ومتواصلة، حيث يجري دمج شبكات روابط الأعمال والقيادات العليا، فضلا عن دمج الكثير من المجالات التشغيلية، مشيرا إلى أن الدمج غير محصور على العمليات المصرفية، بل يمتد كذلك إلي الدمج بين مشاريع البنكين، حيث أن الهدف هو بناء نظام واحد متكامل للمصرفين يحقق صالحهما معا ويتمتع بالكفاءة والجدارة.

وأضاف أن البنك يجري مباحثات مستمرة مع المصرف المركزي بشأن العديد من المسائل والقضايا، منها ما يتعلق بمسألة التركزات الائتمانية المتصلة بالحدود القصوى لإقراض الكيانات الحكومية، مشيرا إلى أنه يجري البحث عن الحلول الأمثل والأفضل لكافة القضايا التي يدور بشأنها النقاش، ومن المتعين انتظار نتائج هذه المباحثات في المستقبل القريب، حيث أن اهتمام البنك ينصرف إلى تحقيق السياسات الخاصة به .

وبشأن المهلة الممنوحة للبنوك لتعديل أوضاعها بما يتماشى مع قرارات المصرف المركزي بخصوص التركزات الائتمانية، قال بدنر إنه من المفترض أن تكون المهلة الممنوحة قد انتهت فعليا في 30 سبتمبر الماضي، وبالتالي، فمن المتعين انتظار النتائج النهائية لما سوف تسفر عنه مباحثات البنك مع المصرف المركزي، مشيرا إلى أن كافة المصارف لديها أنظمتها الخاصة بها، كما تتباين أوضاع السيولة فيما بين المصارف، بيد أن "الإمارات دبي الوطني" أكثر المصارف تأهيلا وتنافسية، كما أنه يتمتع بوضع مالي قوي.