أكد تقرير محلي أن الأخبار الإيجابية التي تنشر لأول مرة تدعم نظم الإفصاح والشفافية عن المؤشرات الاقتصادية للدولة، وتعد خطوات فعالة تعزز انتعاش اسواق المال الإمارتية، وتدعم الثقة لدى جمهور المستثمرين.
ورصد تقرير أعدته مها كنز، المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للأوراق المالية، افصاح وزارة المالية عن فائض الميزانية المحقق في عام 2011، وذلك للمرة الأولى التي تنشر فيها تلك البيانات علانية. فقد ذكرت الوزارة انها بصدد الإعلان قريبا عن البيانات المجمعة للأرباع الثلاثة الأولى من عام 2012.
كما سيتم نشر تلك البيانات بشكل دوري كل ربع عام، اعتبارا من العام المقبل. وأنها ستبدأ ايضا بنشر خطط الميزانية السنوية المجمعة للإمارات. واعتبر التقرير تلك الخطوة الإيجابية مهمة في زيادة ثقة المستثمرين الأجانب في السندات التي تصدرها دبي وأبوظبي والإمارات الأخرى في الدولة. وجاء ضمن البيانات المنشورة تحقيق الإمارات فائضا في الميزانية للعام 2011 بلغ 36.2 مليار درهم (ما يعادل 9.9 مليارات دولار أميركي).
وهذا الفائض يعادل 2.9 % من الناتج المحلي الإجمالي للعام 2011. وبحسب البيانات الصادرة عن صندوق النقد الدولي فإن هذا الفائض المحقق يأتي بعد عامين متتاليين من تحقيق عجز في الميزانية بلغت نسبته 12.3 % من الناتج المحلي في عام 2009، و2.1 % من الناتج المحلي في عام 2010. ووفق توقعات الصندوق فإن الفائض في الميزانية يقدر بنحو 7.7 % من الناتج المحلي لهذا العام، ونسبة 7% في العام المقبل.
الناتج المحلي لإمارة أبوظبي
وقالت كنز في تقريرها الأسبوعي حول أسواق المال المحلية: نوهنا الأسبوع الماضي عن الإحصاءات الصادرة عن دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي، والتي اظهرت تحقيق اقتصاد الإمارة نموا بنسبة 30% بالأسعار الجارية خلال عام 2011، حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية (اي السائدة في السوق) لعام 2011 نحو 806 مليارات درهم. الا ان اسعار السوق تتعرض باستمرار للتغير (ارتفاعا وانخفاضا) .
ومن ثم تؤدي إلى تغيير القيمة الفعلية (او الحقيقية) لإجمالي الناتج المحلي. وقد أعلن مركز احصاء ابوظبي هذا الأسبوع، وللمرة الأولى، اول بيانات للناتج المحلي الإجمالي للإمارة بالأسعار الثابتة، حيث تعكس هذة البيانات التطورات الحقيقية للأوضاع الاقتصادية في امارة ابوظبي خلال السنوات الماضية، وبالأخص للسنوات التي أعقبت الازمة المالية العالمية.
تلك البيانات هي ما يستخدمها المحللون الاقتصاديون للتعرف على تطور الكمية المنتجة من السلع والخدمات مجردة من أي تأثيرات سعرية. وقد بلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي لإمارة ابوظبي عام 2011 نحو 606.6 مليارات درهم بالأسعار الثابتة لعام 2007، مقارنة بنحو 567.8 مليار درهم عام 2010، مما يعني تحقيق نمو سنوي بلغ 6.7 %.
وجاء في التقرير ايضا ان الناتج المحلي الإجمالي لإمارة ابوظبي حقق معدل نمو حقيقيا خلال العقد الماضي بلغ 63% بالأسعار الثابتة لعام 2007 مرتفعا من 372.1 مليار درهم عام 2001 إلى 606.6 مليارات درهم عام 2011.
وقد تنبأت دائرة التنمية الاقتصادية لأبوظبي بنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للإمارة بنحو 3.9 % خلال العام الحالي، مع توقع استمراره في النمو التدريجي في السنوات اللاحقة ليحقق معدل نمو في المتوسط 5.7 % خلال الفترة من 2013 إلى 2016. وبحسب تقرير صادر الأسبوع الماضي عن بنك ستاندرد تشارترد، فقد سجل الاقتصاد الإماراتي ثالث افضل متوسط نمو على المستوى العالمي خلال العقدين الماضيين، بلغت نسبته 6%، ليحتل المرتبة الثالثة بعد الصين والهند، واللذين سجلا نمواً بنسبة 10% و6.4 % على التوالي.
مساهمة القطاعات الاقتصادية
ومن واقع البيانات الأولية التي أعلن عنها مركز إحصاء ابوظبي الأسبوع الماضي، فإن مساهمة النفط في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي عام 2011 بلغت نحو 52.4 % بالأسعار الثابتة لعام 2007، وأسهمت الأنشطة الاقتصادية غير النفطية بنحو 47.6 % في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لإمارة أبوظبي عام 2011، حيث استطاعت هذة الأنشطة غير النفطية أن تحقق معدلات نمو حقيقية كبيرة بلغت نحو 4.1 % خلال العام الماضي بالأسعار الثابتة لعام 2007.
ومن خلال نظرة تاريخية سريعة يلاحظ أن حجم الأنشطة غير النفطية تضاعف بمعدل 2.07 مرة خلال العقد الماضي بالأسعار الثابتة، حيث ارتفع من 139.8 مليار درهم عام 2001 إلى نحو 288.8 مليار درهم بالأسعار الثابتة خلال عام 2011، وأصبحت هذه القطاعات تشكل محركا مهما لاقتصاد الإمارة. وهذا التطور الكبير الذي شهدته الأنشطة غير النفطية بالأسعار الحقيقية أو الثابتة لعام 2007 يعكس حجم الجهود المكثفة التي بذلتها إمارة أبوظبي في مسيرتها التنموية لتنويع القاعدة الاقتصادية خلال العقد الماضي.
نظم جديدة لتعزيز الإفصاح
وأضافت كنز: اطلق سوق دبي المالي الأسبوع الماضي نظاما جديدا للإفصاح الإلكتروني، وهو تطبيق جديد يتيح للشركات المدرجة في السوق تعبئة نموذج معياري للإفصاحات باللغتين العربية والإنجليزية، مع ارفاق النص المفصح عنه، ثم توجيهه إلى السوق في المواعيد المقررة بعد اتمام مراجعته. هذا النظام الجديد يعتبر نقلة نوعية في سبيل زيادة فعالية وسرعة عملية الإفصاح وتنميطها، وبالتالي تحقيق اعلى مستويات الإفصاح والشفافية من خلال سرعة وسهولة الاطلاع على المعلومات، والتي هي اهم دعائم الأسواق المالية.
تجارة الإمارات غير النفطية خلال الخمس سنوات الماضية (بالمليون درهم)
2011 2010 2009 2008 2007
حجم التجارة الخارجية 927.7 754.4 660.4 788.7 553.5
معدل النمو 23.0% 14.2% -16.3% 42.5% 33.0%
قيمة الصادرات 114.1 83.1 65.3 60.3 36.3
معدل النمو 37.3% 27.3% 8.3% 66.1% 29.2%
قيمة الواردات 602.8 485.4 447.4 565.7 388.9
معدل النمو 24.2% 8.5% -20.9% 45.5% 33.4%
إعادة التصدير 210.8 185.9 147.7 163 128.3
معدل النمو 13.4% 25.9% -9.4% 27.0% 32.6%
إفصاحات الشركات المدرجة عن أرباحها للربع الثالث
الشركة الربع الثالث 2012 الربع الثالث 2011 معدل النمو% الأشهر التسعة 2012 الأشهر التسعة 2011 معدل النمو%
الاتحاد الوطني 528.2 493.8 6.97% 1455.0 1365.5 6.6%
أبوظبي الإسلامي 328.2 319.1 2.85% 957.7 937.5 2.2%
دبي التجاري 254.5 253.8 0.28% 740.0 777 -4.8%
دار التمويل 15 7.8 92.31% 66.7 55.9 19.3%
بنك الاستثمار 70.9 68.6 3.35% 256.0 249.1 2.8%
الشارقة الإسلامي 59.5 81.4 -26.90% 208.7 204.7 2.0%
العربي المتحد 104.3 91.8 13.62% 297.6 224.7 32.4%
دبي للتطوير 0.0239 -0.0377 -163.40% 0.1 0.1169 10.4%
دبي للمرطبات 37.5 30.8 21.75% 126.2 92.2 36.9%
غلفا للمياه 0.8 0.2 300.00% 3.8 2.4 58.3%
الإمارات للمرطبات 0.15 -0.42 -135.71% 0.1 10.59 -99.0%
أهم التطورات
رصد تقرير شركة الفجر للأوراق المالية اهم التطورات في المؤشرات على المستوى الاقتصادي والشركات المدرجة بالأسواق والمنشورة هذا الأسبوع، حيث بلغ حجم التجارة الخارجية غير النفطية خلال النصف الأول من العام الحالي نحو 499 مليار درهم، مقابل 451.5 مليار درهم خلال الفترة المماثلة من العام الماضي، مما يعني تحقيق نمو بنسبة 10.5%. فقد ارتفعت صادرات الدولة بنسبة 40% لتصل إلى 77 مليار درهم مقابل 55 مليار درهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي. اما الواردات .
فقد ارتفعت بمعدل 12%، لتصل قيمة الواردات غير النفطية إلى 321.4 مليار درهم، مقابل 286.3 مليار درهم في ذات الفترة من العام الماضي، وبلغت قيمة اعادة التصدير 100.5 مليار درهم. وجدير بالذكر ان حجم التجارة الخارجية للدولة قد حقق نموا بنسبة 23% خلال عام 2011، وهو ما يعادل 4 اضعاف النمو العالمي، ليصل إلى 927.7 مليار درهم.
