يدفع انخفاض عوائد السندات التي تصدرها شركات دبي العقارية مقارنة مع غيرها في الأشهر القليلة الماضية إلى احتمال استمرار الاقبال عليها. فقد هبط العائد على صكوك بقيمة 500 مليون دولار تستحق عام 2016 أصدرتها شركة إعمار العقارية من 9 ٪ في أكتوبر 2011 إلى 4.45 ٪.
ويرجع معظم هذا الانخفاض إلى عوامل داعمة لصكوك دبي وغيرها من المصدرين الخليجيين عموما هذا العام مثل السيولة العالمية الميسرة ونظرة المستثمرين إلى الخليج كملاذ آمن خلال الأزمة المالية التي يعيشها العالم والفجوة بين العرض والطلب على الصكوك. لكن في الأشهر القليلة الماضية تفوقت سندات الشركات العقارية في دبي بسهولة على غيرها من أدوات الدين المحلية. فمنذ مطلع يونيو الماضي هبط العائد على صكوك إعمار نحو 180 نقطة أساس بينما تراجع العائد على صكوك سيادية لدبي بقيمة 600 مليون دولار تستحق عام 2017 بمقدار 110 نقاط أساس خلال نفس الفترة.
تسارع
وتسارعت وتيرة التفوق على بقية إصدارات المنطقة في الأسابيع القليلة الماضية. فقد تراجعت العوائد على مؤشر اتش.اس.بي.سي ناسداك دبي لصكوك شركات مجلس التعاون الخليجي 15 نقطة أساس منذ الأول من أكتوبر. وتراجع العائد على صكوك إعمار نحو 60 نقطة أساس.
وقال متعاملون ومحللون إن هذا الاتجاه اكتسب قوة دافعة من غير المتوقع أن تتلاشى قريبا. وقال بيسواجيت داسجوبتا رئيس التداول لدى شركة أبوظبي للاستثمار: حتى بعد تقدمها في الآونة الأخيرة لا تزال سندات الشركات العقارية تقدم قيمة أفضل من المؤسسات المالية والشركات الأخرى في المنطقة. وقال مصرفي كبير متخصص في أسواق الدين الرأسمالية بالمنطقة إن السندات الخليجية بما فيها سندات دبي العقارية تجتذب تدفقات كبيرة من مؤسسات استثمارية دولية منذ الصيف. وقال متعامل في أداوت الدين بالمنطقة: هناك طلب على سندات شركات دبي مثل ماجد الفطيم وإعمار والمنطقة الحرة في جبل علي. وإقبال كبير على شراء سندات الشركات العقارية.
تفوق
ويعتمد تفوق سندات دبي العقارية على عاملين هما التوقعات باستمرار تعافي السوق العقارية المحلية والنظرة إلى هذه السندات باعتبارها مازالت متداولة بأقل من قيمتها الحقيقية مقارنة بأدوات دين أخرى بعد أن ظلت منبوذة لعدة سنوات. وبالرغم من أن تعافي السوق العقارية يبدو متأرجحاً وغير مكتمل إلا أن وتيرته تسارعت فيما يبدو في الأشهر القليلة الماضية. وهبطت أسعار العقارات السكنية نحو 60 ٪ بين عامي 2008 و2011 لكن مؤشرات رايدين لمبيعات العقارات السكنية أظهرت ارتفاع الأسعار 14 ٪ في أغسطس 2012 عن مستواها قبل عام حسبما أفادت شركة جونز لانج لاسال.