قال مسؤول كبير في بنك معاملات الماليزي إن البنوك الإسلامية في ماليزيا باتت مستعدة للاندماج حتى تستطيع التعامل مع ارتفاع نفقات التشغيل مما يشير إلى قبول أوسع نطاقا لفكرة الاستحواذ والاندماج في القطاع البالغ حجمه 143.64 مليار دولار.
وترددت البنوك الإسلامية في الماضي في الاندماج لأسباب منها رفض كبار المساهمين للفكرة خشية فقدان السيطرة مع تأثر شهية المستثمرين للمخاطر بأزمات أسواق المال العالمية. وقطع التمويل الإسلامي في ماليزيا أشواطا واسعة جعلته يستحوذ على 23.7 % من إجمالي أصول الجهاز المصرفي رغم غياب عامل رئيسي هو تأسيس بنك عملاق يصدر منتجات إبداعية على غرار المصارف التقليدية.
وقال رضا شاه عبد الوحيد الرئيس التنفيذي لبنك معاملات لرويترز: أعتقد أن الاندماج قريب جدا. سنرى الكثير من البنوك الإسلامية تندمج.
وأضاف: النفقات ارتفعت بنسبة بين 20 و30 % لسببين رئيسيين هما نقص رأس المال البشري وارتفاع التكلفة التنظيمية. وهوامش الربح في تراجع والطريق الوحيد للتعامل مع هذا هو أن تصبح أكبر وأكثر كفاءة.
ويعد بنك معاملات هو المستهدف الآن بعملية استحواذ محتملة من جانب مجموعة أفين هولدنجز المالية التي قد تشتري حصة من الصندوق السيادي الماليزي خزانة ناسيونال وشركة دي.ار.بي - هايكوم لتأسيس رابع أكبر بنك إسلامي في البلاد من حيث حجم الأصول.
وتمتلك دي.ار.بي- هايكوم حصة 70 % من بنك معاملات ويمتلك صندوق خزانة الحصة الباقية. وقالت أفين هولدنجز التي حصلت على الضوء الأخضر من البنك المركزي الماليزي لبدء المفاوضات إن الصفقة ستحسم في نهاية 2012. ومن شأن اتحاد شركة أفين وبنك معاملات أن يرفع البنكين إلى مركز أقوى في السوق. وقال بنك أفين الشهر الماضي إنه سيصبح رابع أكبر بنك إسلامي من حيث الأصول بعد الصفقة بينما هو في المركز التاسع الآن.
ويقول عبد الوحيد: بعد الاندماج سنصبح قادرين على تحمل كافة هذه التكاليف وإتمام صفقات أكبر. أعتقد أن هذا هو الطريق إلى الامام.
واشترت دي.ار.بي-هيكوم المملوكة لرجال الأعمال الكبير سيد مختار البخاري حصة مسيطرة في بنك معاملات عام 2008 مع تعهد بخفض الحصة إلى 40 %. وحاولت الشركة بيع حصة إلى بنك إسلام ماليزيا ومجموعة البركة المصرفية الإسلامية. ويعد بنك معاملات واحداً من البنوك الإسلامية المحلية المستقلة المتبقية في ماليزيا بعد بنك إسلام ماليزيا الذي احتفظ بمركز الصدارة في السوق.