قال خبراء استثمار في بنك لومبارد أودييه أن الموقع الجغرافي لدبي والدعم الحكومي الكبير لبيئة الأعمال الذي تقدمه الإمارة والصلات المتينة بالأسواق الناشئة جعلا من دبي الخيار الأمثل لتكون البوابة العالمية لاستثمارات أقدم البنوك السويسرية الخاصة إلى الأسواق الناشئة كبديل حيوي عن أوروبا، مضيفين أن دبي هي جسر هام يصل بين سنغافورة وسويسرا للاستثمار في أسواق الهند والشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا الشرقية وروسيا، خصوصاً للراغبين في مواكبة المتغيرات الاقتصادية العالمية الراهنة.
وقال ديدييه راباتو مدير المَحافظ الاستثمارية في بنك لومبارد أودييه لإدارة الاستثمارات أن اختيار دبي كمركز لإدارة الأسواق الجديدة يعتبر قراراً عملياً لتمتع الإمارة ببيئة أعمال مشجعة وحافلة بالقيادات المميزة، ما جعل المصرف المتواجد في دبي منذ 6 سنوات وفي منطقة الخليج منذ 50 عاماً يضاعف عدد المصرفيين في الإمارات خلال العامين الماضيين.
وأضاف راباتو خلال لقاء صحافي: "إن تواجدنا في الإمارات ودبي تحديداً هو فرصة لتوسعة حجم نشاطنا في المنطقة وكي نكون بالقرب من عملائنا والتأكد من أن استراتيجية الاستثمار في صندوق مستهلك الأسواق الناشئة متوافقة مع احتياجات مستثمرينا في المنطقة."
فرص الأسواق الناشئة
وألقت ليلى آغانوفيتش مديرة الاستثمار في البنك عرضاً ألقت فيه الضوء على الفرص التي تمكن لومبارد أودييه من تحديدها في الأسواق الناشئة فذكرت أن الظروف التي يعيشها المستهلكون في الأسواق الناشئة اليوم مثل ازدهار الطبقة المتوسطة وزيادة عدد المستهلكين وتحسن كفاءة الشركات تشابه تلك التي عاشتها أوروبا والولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية فمثلاً تضاعف متوسط الراتب السنوي في الصين خمس مرات تقريباً بالمقارنة مع ما كان عليه عام 1999، كما أصبح معدل دخل الفرد في شرق الصين اليوم يعادل دخل الفرد في البرتغال بعد نموه ثلاثة أضعاف منذ عشر سنوات.
وأضافت: "مع تزايد الرخاء في الأسواق الناشئة، وانضمام مزيد من السكان إلى الطبقة المتوسطة، تغيرت العادات الاستهلاكية، مع تبني المزيد من السكان نمط الحياة الحضرية وخاصة فيما يتعلق بالسلع الاستهلاكية سريعة الحركة والمنتجات ذات العلامات التجارية البارزة، وفي غضون عشرين عاماً نتوقع انضمام 5 مليارات نسمة في الأسواق الناشئة ينضمون إلى الاستهلاك الحديث.
كما من المتوقع أن يتضاعف عدد الأشخاص الذين يحققون دخلاً سنوياً يتجاوز 6000 دولار أميركي في الصين خلال العقد المقبل، ليصل عددهم إلى 3.8 مليارات شخص مع نهاية العام 2020.
صندوق المستهلك
وحول صندوق مستهلك الأسواق الناشئة لمستهلكي الأسواق الناشئة قالت آغانوفيتش أن الصندوق يركز على الاستفادة من زيادة أعداد المستهلكين في الاقتصادات سريعة النمو وعلى رأسها الهند والصين وروسيا والسعودية وتركيا وتغير أنماطهم الاستهلاكية خصوصاً في قطاعات التجزئة والسلع سريعة الاستهلاك والأغذية، مشيرة إلى أن حجم الأصول في الصندوق وصل اليوم إلى 300 مليون دولار محققاً عوائد بنسبة 18% منذ إطلاقه في نوفمبر 2011 ويهدف إلى تحقيق مليار دولار أميركي بحلول نوفمبر 2013.
ويركز الصندوق المبتكر على الاستثمار على المدى الطويل مع تقصي أداء الشركات عن قرب واعتبار التقلبات الحاصلة في الأسواق. وتصل أصول التي يديرها لومبارد أودييه اليوم إلى 166 مليار دولار ويملك 23 مكتباً في 17 دولة.
وحول تركز أصول الصندوق قال راباتو أن 50% من تلك الأصول تستثمر في آسيا (15% الهند و20% الصين و15% باقي آسيا في الفليبين وإندونيسيا وفيتنام) بالإضافة إلى روسيا وأما في الشرق الأوسط فتصل أصوله إلى 6% تتركز في تركيا والسعودية (في أسواق العثيم و برجر هرفي حلال).
السلع الاستهلاكية وتجارة التجزئة
يتوقع أن تستفيد السلع الاستهلاكية وتجارة التجزئة في الأسواق الناشئة من مرحلة النمو طويلة الأمد لعدد المستهلكين، مدفوعة بالطفرة السكانية وزيادة الثروات والاندماج بين الشركات العاملة في القطاع
ومن المتوقع أن تحقق الشركات العاملة في أميركا اللاتينية وآسيا وإفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا الشرقية أداء جيداً، وكذلك الشركات في الأسواق المتقدمة ممن تصدّر أكثر من 50٪ من مبيعاتها إلى الأسواق الناشئة.
وسيكون أفضل اغتنام لهذه الفرص من خلال محفظة مركزة لكنها جيدة التنوع، حيث يكون الاستثمار في الأسهم بشكل رئيسي، وفي المشتقات عندما تكون الظروف ملائمة، وفي الأدوات لاستثمار رأس المال.
وقد يحمل الاستثمار في الأسواق الناشئة مخاطر أعلى من الاستثمار في الأسواق الأكثر تطوراً. وقد تشمل تلك المخاطر، على سبيل المثال، تقلبات أعلى من المتوسط، ومخاطر سياسية، ومخاطر مرتبطة بأسعار صرف العملات.
الفرصة الصينية
سينمو عدد سكان العالم بمعدل يزيد عن 200 ألف نسمة في اليوم الواحد، على مدى العقود القليلة المقبلة
ستكون 95٪ من هذه الزيادة السكانية في البلدان الناشئة
يتزايد عدد السكان في سن العمل في الأسواق الناشئة، في حين أنه آخذ في الانخفاض في الدول المتقدمة
تضاعف متوسط الراتب السنوي في الصين خمس مرات تقريباً بالمقارنة مع ما كان عليه عام 1999



