تكبدت شركة الاتصالات المتنقلة السعودية (زين السعودية) خسائر صافية قدرها 493 مليون ريال (131.5 مليون دولار) في الربع الثالث من العام بارتفاع 2% على أساس سنوي، ما فاق متوسط توقعات المحللين.

وتوقع خمسة محللين في استطلاع أجرته رويترز، أن تسجل الشركة خسائر صافية تبلغ في المتوسط 333.25 مليون ريال.

وعزت الشركة في بيان نشره الموقع الإلكتروني للبورصة السعودية نمو الخسائر الفصلية بشكل رئيسي إلى «خفض حركة المكالمات والبيانات الناتجة عن الاستخدام الدولي وإعادة توجيهها إلى وجهات محلية عبر طرح خدمات ومنتجات مختلفة نوعياً».

وأضافت أنها تعمل على تقليص اعتمادها على إيرادات الاستخدام الدولي والتي تعتبر غير ثابتة وليست مستدامة، ما سيؤدي إلى الحد من تعرضها للمنافسة السعرية المحتدمة والقيود التنظيمية ضمن فئة الاتصال الدولي.

من ناحية أخرى، تمكنت الشركة من خفض خسائرها للأشهر التسعة الأولى من العام بنسبة 11 % إلى 1.31 مليار ريال من 1.46 مليار قبل عام.

وقالت الشركة في بيان، أمس، إنها تجري مباحثات «متقدمة جداً» مع عدد من البنوك والمستثمرين الحاليين والمحتملين لإعادة تمويل قرض مرابحة حالي بتسعة مليارات ريال. وتوقعت الشركة التوقيع على اتفاق إعادة التمويل خلال الربع الأخير من 2012. كانت زين قالت في أواخر سبتمبر: إنها حصلت على موافقة ممولي قرض مرابحة قيمته 9.75 مليارات ريال (2.6 مليار دولار) لتمديد موعد استحقاق القرض لشهرين إضافيين بعد أن كان في 27 سبتمبر.

 ولدى زين السعودية، التي تملك فيها زين الكويتية حصة 37 %، التزامات بقيمة 22.9 مليار ريال. وتواجه زين السعودية، وهي مشغل الاتصالات الثالث في المملكة، منافسة حادة من شركة الاتصالات السعودية ومن شركة اتحاد اتصالات (موبايلي) اللتين تستحوذان على النصيب الأكبر من سوق الاتصالات بالمملكة.

ووفقاً لإحصاءات عن القطاع شهدت زين تراجعاً في حصتها من سوق الهاتف المحمول على مدى السنوات الثلاث الماضية من 18 % في 2009 إلى 16 % في 2010 ثم إلى 12 % في 2011.

وتعتزم زين السعودية استخدام 1.1 مليار ريال من حصيلة إصدار حقوق، أصدرته في يوليو تموز لخفض خسائرها المتراكمة، من أجل توسعة شبكتها ضمن استراتيجية تستهدف الحصول على «حصة سوقية عادلة» قدرتها عند 30 %.

كان فريزر كيرلي الرئيس التنفيذي للشركة قال لرويترز في وقت سابق: إنه يستهدف خلال 12 شهراً تحسين الأداء التشغيلي وتطوير محفظة الخدمات والمنتجات، لكنه لم يحدد الإطار الزمني المتوقع لتحقيق أرباح فصلية أو تحقيق التوازن بين الإيرادات والتكاليف. قالت الأهلي كابيتال في مذكرة بحثية أرسلت لرويترز بالبريد الإلكتروني: إنه رغم تحسن التوقعات المالية للشركة بعد إعادة هيكلة رأس المال، فإن النظرة المستقبلية لعمليات التشغيل قد تدهورت في ظل ما قالت إنها أرقام هزيلة لنمو الإيرادات في الأشهر الستة الماضية، ما يجعل من الصعب على الشركة تحقيق أرباح صافية.

وأضاف التقرير «ارتفاع كلفة استهلاك الدين الخاص بقيمة رخصة الشركة البالغة 23 مليار ريال إلى جانب المنافسة الشرسة من قبل الاتصالات السعودية وموبايلي المسيطرتين على السوق سيحدان فرص نمو زين وسيبقيانها في مكانتها كمشغل ثالث في المملكة