بلغت قيمة صفقات الاندماج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 16.2 مليار دولار في الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2012، وذلك وفقا لأحدث بيانات صادرة عن خدمة ميرجر ماركت، وهي وكالة بريطانية متخصصة في الاندماج والاستحواذ.

ويعادل هذا زيادة مقدارها 70.5% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، حيث بلغت آذاك 9.5 مليارات دولار أميركي وهو الإجمالي الأعلى منذ الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2007 (23.3 مليار دولار).

انخفاظ

وبعد ربعين متتابعين من النمو، سجل الربع الثالث انخفاضًا قدره 47.3% في قيم الصفقات مقارنة بالربع الثاني، حيث وقع انخفاض من 9.3 مليارات دولار أميركي إلى 4.9 مليارات دولار، وانخفض عدد الصفقات بنسبة 17.4% أي من 23 صفقة إلى 19 صفقة.

وتبوأت مصر الصدارة من حيث كونها أكثر البلدان جذبًا للصفقات في المنطقة بقيمة 4.6 مليارات دولار في الأرباع الثلاثة الأولى من 2012 وتلتها الكويت بقيمة 4.4 مليارات دولار. وشكلت هاتان الدولتان نسبة 55.5% من كامل نشاط الاندماج والاستحواذ في المنطقة.

وكان أنشط قطاع هو قطاع الاتصالات في الثلاثة أرباع الأولى من عام 2012 بصفقات تبلغ قيمتها 7 مليارات دولار أميركي تشكل حصة قوامها 42.9% من اجمالي عدد الصفقات. ومع إبرام أكبر صفقتين في المنطقة حقق القطاع ارتفاعًا في أدائه بلغ 404.1% مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2011. وكانت أكبر صفقة هي صفقة استحواذ شركة فرانس تيليكوم على حصة 63.6% من الشركة المصرية لخدمات المحمول "موبينيل" بقيمة 3.3 مليارات دولار.

ارتفاع

وبلغ إجمالي الاستثمار الأجنبي 6.2 مليارات دولار، حيث سجل ارتفاعًا بنسبة 51.2% مقارنة بالأرباع الثلاثة الأولى من 2011، وهو أعلى إجمالي مقارنة بالفترة ذاتها منذ عام 2006 حيث بلغ 9.6 مليارات دولار. وفي المقابل، انخفضت شهية المستثمرين المحليين في إبرام صفقات خارج المنطقة، حيث سجلت الصفقات التي أبرمت خارج المنطقة قيمة 8.9 مليارات دولار، ويمثل ثاني انخفاض في إجمالي الصفقات منذ الثلاثة أرباع الأولى من عام 2004 الذي سجل 2.6 مليار دولار.

واحتل بنك جولدمان ساكس صدارة الشركات الاستـــشارية المالية من حيث حـــجم الصـــفقات التي أدارتها في المنطقة، حيث بلغت قيمة الصفقات 4.9 مليارات دولار. بينما تصدرت شركة فريشفيلدز براكهوس ديرينجر حيث عملت مستشارًا ماليًا لتسع صفقات بقيمة 3.5 مليارات دولار.

دفع نشاط الاستثمار

 قالت مصادر قانونية وصناعية ومصرفية لخدمة ميرجر ماركت إن دول الخليج هي التي تدفع نشاط الاستثمار في الشرق الأوسط وسوف تواصل ذلك. ورأي مصدر مصرفي أن عدم الاستقرار السياسي في بعض البلدان لم يؤثر على نشاط الاندماج والاستحواذ في دول الخليج. وصرحت مصادر لميرجير ماركت أن في حالة سوريا وليبيا يفضل المستثمرون التريث لاستبيان الأمور.

ويدرس المستثمرون أيضا عن المزيد من الفرص في جنوب شرق آسيا بدلاً من أوروبا، حيث تتميز هذه الأسواق بأنها تحمل فرصًا أفضل بسبب نموها الاقتصادي الثابت والاستقرار السياسي الكبير مقارنة بغيرها.