كشف الدكتور محمد عمران رئيس البورصة المصرية عن أنه تم الاتفاق مع مؤسسة جي بي مورجان العالمية - إحدى كبريات بنوك الاستثمار في العالم - على تنظيم جولات ترويجية خارجية للاستثمار في البورصة المصرية خاصة في مناطق الشرق الأقصى وأوروبا والولايات المتحدة.
وقال عمران في تصريحات له أمس إن مؤسسة جي بي مورجان أبلغت البورصة المصرية برغبة شرائح عديدة من مستثمريها في الإطلاع على الفرص الاستثمارية في السوق المصرية خاصة في مجال أسواق المال في فترة ما بعد الثورة المصرية وانتهاء الانتخابات الرئاسية وتشكيل حكومة.
وأضاف اننا رحبنا بعرض المؤسسة العالمية النابع من الاهتمام الكبير بالاستثمار في البورصة المصرية، مشيراً إلى أن مسؤولي جي بي مورجان كانوا قد زاروا مصر الأسبوع الماضي تلبية لاستطلاع الأوضاع في مصر بعد استقرار الأمور الأمنية والسياسية والاقتصادية. وأشار إلى أن مسؤولي جي بي مورجان نقلوا رغبة المستثمرين الأجانب لديهم القوية في الاستثمار في مصر.
لكنهم ينتظرون الحافز الكبير لذلك، لافتاً إلى أننا طلبنا منهم التركيز بشكل أكبر على أسواق الشرق الأقصى خاصة دول مثل الصين وسنغافورة وهي المناطق التي تتميز بفوائض مالية ضخمة في الفترة الحالية. وأوضح أنه تم الاتفاق على تنظيم يوم للبورصة المصرية في كل من تلك الأسواق يتم خلاله عمل لقاءات مع المستثمرين هناك لطرح مزايا الفرص الاستثمارية في مصر بعد استقرار الأوضاع بعد الثورة.
وتوقع رئيس البورصة المصرية أن تبدأ تلك الجولات اعتباراً من مطلع العام المقبل، حتى يتم الانتهاء من وضع الدستور واتضاح الرؤية بشأن البرلمان الجديد، فضلاً عن إعطاء مساحة أكبر من الوقت لإنهاء المفاوضات مع صندوق النقد الدولي والذي سيشكل حصول مصر عليه نقطة قوة كبيرة في عرض أي فرص استثمارية في مصر على المستثمرين الأجانب في الخارج. ونوه بأن عدد المستثمرين من أسواق الشرق الأقصى في البورصة المصرية يعتبر محدوداً للغاية مقارنة بحجم الفوائض المالية الضخمة وصناديق الاستثمار العملاقة التى تتميز بها تلك الأسواق وهو ما حفزنا على التوجه لتلك الأسواق عبر مؤسسة جي بي مورجان العالمية.
ورأى أن الفرصة ستكون جيدة للتعريف بالسوق المصرية لمستثمري الشرق الأقصى خاصة فى ظل الرؤية الإيجابية العامة عن مصر، لكن ينقصها التفاصيل والتعريف الجيد بمناخ الاستثمار في مصر.
وكان عمرو دياب العضو المنتدب في مؤسسة مورجان ستانلي (إحدى كبريات المؤسسات المصرفية الاستثمارية في العالم)، قد صرح أمس على هامش مؤتمر اليورومني الذي عقد بالقاهرة على مدار يومين بأن المستثمرين الأجانب يتأهبون للعودة إلى مصر بعد ظهور مؤشرات قوية على الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي الذي تشهده البلاد في الشهور الثلاثة الأخيرة.
وأضاف ان رؤية المستثمرين والمؤسسات العالمية لمصر اختلفت عما كانت عليه قبل انتهاء الانتخابات الرئاسية وتشكيل الحكومة، مؤكداً أن مصر باتت محل اهتمام هؤلاء المستثمرين من جديد خاصة في ظل تعدد فرص الاستثمار المتاحة بعكس الوضع قبل عام تقريباً. وطالب العضو المنتدب في مؤسسة مورجان ستانلي عمرو دياب الحكومة المصرية بإصدار العديد من القوانين التى تسمح بتوسعة النشاط الاقتصادي.
مشيراً إلى أنه من بين هذه الإجراءات إدخال الأدوات المالية الإسلامية، خاصة بعد نجاح مثل هذه التجارب في ماليزيا والسعودية على سبيل المثال.. مشدداً على ضرورة إتاحة الحكومة المجال أمام الأفراد لشراء السندات وأذون الخزانة الحكومية بشكل مباشر، ولا يقتصر الأمر على المؤسسات.