شهدت أسواق تداول العملات في الدولة نشاطا ملحوظا في حركة التحويل وتبديل العملات الأسبوع الماضي مع اقتراب فترة العيد وذلك على الرغم من حالة الترقب التي سادت الأسواق لدى المضاربين بعد تراجع اليورو مقابل الدولار والين الخميس بعد أن خفضت مؤسسة ستاندرد اند بورز التصنيف الائتماني لإسبانيا .
فيما رجحت مصادر أن تكون الخسائر محدودة بفضل وجود طلبات شراء من بنوك مركزية آسيوية للعملات الأجنبية عند مستويات أكثر انخفاضاً مقارنة بانخفاض اليورو على الرغم من محدودية معدلات السيولة في أسواق الفوركس. هذا وتوقعت مصادر أن يستمر نشاط حركة تبديل العملات خلال فترة فعاليات «العيد في دبي» بالإضافة إلى نمو التحويلات وخصوصاً من سائحي دول الخليج العربي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية.
هذا وتشير إحصائيات دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي إلى ارتفاع عدد سائحي المملكة إلى حوالي 540 ألف سائح خلال النصف الأول من العام الجاري بزيادة قدرها 40 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ومن المتوقع أن يشكل السياح من المملكة العربية السعودية النسبة الأكبر من السائحين وذلك لتزامن فترة «العيد في دبي» التي ستبدأ الخميس القادم مع الإجازات الحكومية في المملكة.
العملات العربية
وشهدت العملات العربية مع تعاملات نهاية الأسبوع في الدولة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع في سعر مبيعها مقابل الدرهم متأثرة بارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي إلى أعلى مستوى له في شهر مقابل سلة العملات وحيث ارتفع الدينار الليبي 0.37 % مسجلاً 2.9466 والدينار الأردني 5.1840 والدينار التونسي 2.3360 والريال اليمني 0.0171 والجنيه السوداني 0.8327 والدرهم المغربي 0.4260 درهم.
فيما انخفض الجنيه المصري 0.11 % مسجلاً 0.6025 درهم، كما استمرت الليرة السورية في الانخفاض مسجلة 0.0539 الخميس بعد أن سجلت بداية الأسبوع 0.0546 درهم. في شركات الصرافة في الدولة. كما سجل الفرنك السويسري 3.9238 دراهم واليورو 4.7330 والدولار الكندي 3.7492 والدولار الأسترالي 3.7770 دراهم، فيما ارتفع الين الياباني بنسبة 0.20 % مسجلاً 0.0470 درهم بعد قرارات تيسير السياسة النقدية لبنك اليابان المركزي التي قررها الأسبوع الماضي.
تراجع اليورو مجدداً
وسجل اليورو مقابل الدولار والين اول من أمس تراجعا جديدا بعد أن خفضت مؤسسة ستاندرد اند بورز التصنيف الائتماني لإسبانيا إلى درجة فوق التصنيف عالي المخاطر مباشرة مما يذكي القلق بشأن مدريد لترددها في طلب برنامج إنقاذ دولي شامل. في حين انعكس خفض تقييم إسبانيا ارتفاعاً على الدولار الأميركي الذي سجل أعلى مستوى منذ شهر مع ميل المستثمرين لشراء العملة الخضراء كملاذ أمان.
غير أن اليورو حظي بدعم من تلميحات صندوق النقد الدولي الذي تحدث بلهجة شديدة عن منطقة اليورو هذا الأسبوع بأن بعض الحكومات المتعثرة في المنطقة ينبغي أن تحصل على مزيد من الوقت لمعالجة مشكلاتها. لكن المخاوف بشأن أزمة الديون تزحف عائدة إلى السوق حيث دفعت اليورو إلى أدنى مستوياته في أكثر من أسبوع عند 1.2825 دولار في التعاملات المبكرة.
إمهال البلدان الأوروبية
تعافت العملة الموحدة إلى 1.2875 دولار دون تغير يذكر عن الجلسة السابقة ومن المنتظر أن تجد دعما قويا عند متوسطها المتحرك في 200 يوم البالغ 1.28233 دولار إذ هناك حديث عن طلبات من بنوك مركزية آسيوية عند 1.2850 دولار.
وخلال اجتماع لصندوق النقد الدولي في طوكيو قالت كريستين لاغارد رئيسة الصندوق إنه ينبغي إمهال البلدان الأوروبية المثقلة بالديون مثل اليونان واسبانيا مزيدا من الوقت لخفض العجز في ميزانيتها. وتراجع اليورو 0.1 بالمئة مقابل العملة اليابانية إلى 100.56 ين وكان قد سجل في وقت سابق أدنى مستوياته في عشرة أيام عند 100.16 ين. وعوض الدولار الاسترالي خسائر سابقة ليرتفع إلى أعلى مستوياته منذ الثاني من أكتوبرعند 1.0288 دولار أميركي بعد أن زاد التوظيف في البلاد بمعدل أعلى من المتوقع.
