واصلت أسواق المال المحلية تحسنها للأسبوع الثاني من شهر أكتوبر رغم عمليات المضاربة وجني الأرباح التي تعرضت لها لأكثر من ثلاث جلسات متتالية. وساهم ارتفاع شهية الشراء مجدداً أمس في منحها أرباحاً بمقدار 770 مليون درهم، الأمر الذي عزز من إجمالي القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة المغلقة عند مستوى 382.6 مليار درهم خلال خمس جلسات بنحو 1.2 مليار درهم وفقاً للأرقام الرسمية.
ويتضح من خلال الرصد الأسبوعي للتعاملات انه وبرغم حالة التأرجح التي سيطرت على حركة غالبية الأسهم القيادية نتيجة عمليات الكر والفر التي نفذها مضاربون إلا أن المؤشرات استطاعت المحافظة على توازنها والبقاء عند أعلى مستويات بلغتها في الأسبوع السابق.
كما استمرت أحجام السيولة عند مستويات جيدة وبلغت قيمة الصفقات المبرمة في السوقين خلال الأسبوع في السوقين 1.2 مليار درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة نحو مليار سهم نفذت من خلال 13404 صفقات.
وكان المؤشر العام لسوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع أغلق على ربحية بنسبة 0.32% عند مستوى 2585 نقطة مقارنة مع نمو تجاوزت نسبته 2.09% في الأسبوع السابق.
وقال وسطاء: إن الأسواق أظهرت قدرة جيدة على استيعاب عمليات جني الأرباح التي تعرضت لها في غالبية أيام الأسبوع والتي تركزت على الأسهم الثقيلة المدرجة في سوق دبي المالي، مشيرين إلى أنه من المتوقع تسجيل تحسن في الأسعار الأسبوع المقبل خاصة مع توقعات ببدء عدد من الشركات الكبيرة بالإعلان عن بياناتها المالية عن الربع الثالث من العام الجاري.
سوق دبي
وفي تفاصيل تعاملات اليوم الأخير من الأسبوع على مستوى الأسواق فقد عاد اللون الأخضر إلى سوق دبي المالي بعدما استعادت غالبية الأسهم الثقيلة نشاطها وحققت مكاسب جيدة عقب عمليات جني الأرباح التي تعرضت لها في اليومين الأخيرين وهو ما ساهم في زيادة إمكانية صعودها بنسب أكبر مطلع الأسبوع المقبل وفقاً لرأي العديد من المحللين.
وكان من الملاحظ قبل انطلاق التعاملات وجود طلبات شراء في خطوة عكست عودة شريحة من المتداولين لقاعة التداول بعدما خرجوا منها منتصف الأسبوع وذلك بعدما قاموا بجني الأرباح الذي ساهم في انخفاض أسعار عدد كبير من الأسهم الأمر الذي شجعهم مجدداً على الشراء بانتظار التحسن القادم في السوق.
وانعكس التحسن في شهية التداول على السيولة المتدفقة إلى السوق والتي تضاعفت قيمتها مقارنة مع تلك المسجلة في اليوم السابق رغم أن الجزء الأكبر منها ما زال يتركز على شريحة محددة من الأسهم التي تتميز بهامش تذبذب جيد يمنح المرونة اللازمة للدخول والخروج منها في أي وقت.
وكالعادة فقد كان سهم إعمار المحور الرئيسي للتعاملات إلى جانب بعض الأسهم الأخرى وارتفع السهم إلى مستوى 3.68 دراهم وسط تداولات نشطة تجاوزت قيمتها 37 مليون درهم، كذلك فقد واصل سهم ارابتك صعوده لليوم الثاني على التوالي بالغاً مستوى 2.61 درهم وذلك للمرة الأولى منذ أسبوعين.
وشملت قائمة الأسهم الخضراء أيضاً سهم بنك الإمارات دبي الوطني المرتفع إلى مستوى 2.98 درهم وبنك دبي الإسلامي إلى 2.03 درهم وارامكس الى 1.95 درهم الى جانب سهم السوق الذي وصل الى مستوى 1.07 درهم وتمويل 1.33 درهم ودبي للاستثمار 0.884 درهم ودريك اند سكل إلى 0.829 درهم، وارتفع سهم الاتحاد العقارية إلى 0.416 درهم وسلامة إلى 0.719 درهم ودار التكافل 0.585 درهم والخليج للملاحة 0.272 درهم وديار للتطوير العقاري 0.369 درهم.
وفيما اكتفى سهم الاتصالات المتكاملة بالإغلاق عند نفس مستواه السابق وهو 3.54 دراهم وكذلك سهم تبريد 1.28 درهم فقد انخفض سهم امان الى 1.03 درهم وسهم طيران العربية 0.686 درهم وتكافل الإمارات إلى 0.585 درهم.
وكانت الحصيلة النهائية للتعاملات إغلاق المؤشر العام لسوق دبي المالي عند مستوى 1636 نقطة وبزيادة نسبتها 0.65% مقارنة مع اليوم السابق.
وعلى صعيد السيولة فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة 136 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة 129 مليون سهم نفذت من خلال 1695 صفقة.
وعادت الأسهم الرابحة للتفوق على الخاسرة بعدما نجحت أسهم 19 شركة بالإغلاق على المربع الأخضر من إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها في السوق في حين تراجعت أسعار أسهم 7 شركات وحافظت أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة.
وسيطر الهدوء على حركة سهم موانئ دبي العالمية المصنف ضمن قائمة أسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي مغلقاً عند نفس مستواه وهو 11.63 دولاراً.
سوق أبوظبي
من جانب آخر تواصل التحسن التدريجي في سوق أبوظبي للأوراق المالية بدعم من بعض أسهم العقار والبنوك والطاقة، في حين سيطرت السلبية على حركة سهم الاتصالات المنخفض إلى مستوى 9.76 دراهم، وأغلق المؤشر العام لسوق العاصمة عند مستوى 2654 نقطة بنمو نسبته 0.08% مقارنة مع أمس الأول. ويظهر استعراض لحركة الأسهم بحسب القطاعات تباين الأداء في قطاع البنوك.
حيث ارتفع سهم مصرف أبوظبي الإسلامي إلى 3.29 دراهم وسهم بنك أبوظبي الوطني إلى 9.62 دراهم في حين اكتفى سهم بنك الخليج الأول بالمحافظة على سعره لليوم الثالث على التوالي عند مستوى 10 دراهم كذلك الحال بالنسبة لسهم بنك الاتحاد الوطني المغلق عند 3.10 دراهم. أما في قطاع العقار فقد كان سهم الدار الرابح الوحيد من بين جميع أسهم العقار مغلقاً عند مستوى 1.33 درهم.
فيما لم يطرأ تغيير على سهم صروح المستقر عند 1.25 درهم وانخفض سهم راس الخيمة العقارية الى 36 فلساً. وفي حين ارتفع سهم أبوظبي للطاقة إلى 1.31 درهم بقي سهم الدانة غاز عند 47 فلساً. وبلغت قيمة التداول في سوق العاصمة 73 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 37 مليون سهم نفذت من خلال 728 صفقة.
