أظهرت أحدث إحصاءات أصدرها المصرف المركزي أمس استمرار تفوق الودائع لدى القطاع المصرفي بالدولة على القروض في مؤشر على ارتفاع السيولة حيث زادت الودائع عن القروض بمقدار 36.6 مليار درهم بفائض بلغت نسبته إلى إجمالي القروض 3.36% .

وسجل هذا الفائض ارتفاعا بقيمة 13 مليار درهم بنسبة 55.09% مقابل فائض للودائع عن القروض بمقدار نحو 23.6 مليار درهم بفائض بلغت نسبته إلى إجمالي القروض 2.16% بنهاية شهر يوليو الماضي بعد ارتفاع الفجوة المتواصل على مدى شهور سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر من عام 2011وتقلصت الفجوة متراجعة بنسبة 93.72% إلى 1.3 مليار درهم بنهاية ديسمبر الماضي .

وارتفعت ميزانية المصرف المركزي إلى 250 مليار درهم في نهاية شهر أغسطس الماضي مقابل 234.26 مليار درهم في نهاية العام الماضي بارتفاع خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الحالي بلغ مقداره 15.7 ملياردرهم بنمو بلغت نسبته 6.7 % ومقابل 248.28 مليار درهم بنهاية شهر يوليو الماضي بارتفاع شهري بلغ مقداره 1.7 مليار درهم وبلغت نسبته 0.7%.

إجمالي الودائع

ووفقا لتقرير أصدره المصرف المركزي حول التطورات النقدية والمصرفية لشهر أغسطس 2012 فقد ارتفع إجمالي الودائع لدى المصارف العاملة في الدولة إلى تريليون و 227.1 ملياردرهم بنهاية أغسطس الماضي بارتفاع شهري بلغ 1.1% مقابل تريليون و 114.9 ملياردرهم بنهاية يوليو الماضي فيما انخفضت القروض والسلفيات المقدمة من المصارف العاملة بالدولة إلى تريليون و90.5 مليار درهم بانخفاض شهري 0.1% مقابل تريليون و91.3 مليار درهم بنهاية يوليو الماضي.

ووفقا للتقرير فإن إجمالي موجودات المصارف العاملة بالدولة إرتفع إلى تريليون و733.8 مليار درهم بنهاية أغسطس الماضي بارتفاع شهري بلغت نسبته 0.5% مقابل تريليون و 724.6 في نهاية يوليو وتريليون و 732.7 مليار درهم في نهاية يونيو الماضي بعد أن وصل بنهاية مايو الماضي الى تريليون و742.1 .

وسجل في إبريل الماضي سقفا تاريخيا قياسيا جديدا مرتفعا إلى تريليون و742.1 مليار درهم مقابل تريليون و741.4 مليار درهم بنهاية مارس الماضي بارتفاع بلغ 700 مليون درهم ونمو شهري بلغت نسبته 0.7% وارتفاع سنوي بلغ مقداره 46.8 مليار درهم بنمو بلغت نسبته 2.76%.

النقد المتداول

وأظهر التقرير أن عرض النقد(ن2) الذي يحتوي على النقد المتداول مضافا إليه الودائع النقدية أي الحسابـات الجاريـة والحسابات تحت الطلب لـدى البنوك بالإضافة للودائـع شبه النقدية التي تشمل مجمـوع الودائــع لأجل والودائع الادخارية للمقيمين بالدرهم والتأمينـات التجاريـة بالدرهم وودائـع المقيمين بالعملات الأجنبيــة ارتفع بنسبة 1.1%خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2012 كما ارتفعت القروض المصرفيــة والسلف بنسبة 1.8%، بينما سجلت ودائع العملاء لدى البنوك ارتفاعاً بنسبة 5.4.% .

ووفقا للتقرير فقد ارتفع عرض النقد (ن0) الذي يحتوي على النقد المتداول بالإضافة لمجموع النقد المحتفظ به لدى البنوك بنسبة بنسبة 1.1% من 55.1 مليار درهم في نهاية شهر يوليو 2012 إلى 55.7 مليار درهم في نهاية شهر اغسطس 2012 .

فيما انخفض عرض النقد (ن1) (النقد المتداول زائـدا الودائع النقدية أي الحسابـات الجاريـة والحسابات تحت الطلب لـدى البنوك) بنسبة 0.5% من 286.4 مليار درهم في نهاية شهر يوليو إلى 285.0 مليار درهم في نهاية شهر اغسطس من نفس السنة.

وذكر أن عرض النقد (ن2) الذي يحتوي علـى (ن1) بالإضافة للودائـع شبه النقدية التي تشمل مجمـوع الودائــع لأجل والودائع الادخارية للمقيمين بالدرهم والتأمينـات التجاريـة بالدرهم وودائـع المقيمين بالعملات الأجنبيــة ارتفع ارتفع بنسبة 0.3% من 832.5 مليار درهم في نهاية شهر يوليو 2012 إلى 835.0 مليار درهم في نهاية شهر اغسطس من نفس السنة وارتفع عرض النقد (ن3)، الذي يحتوي (ن2) زائداً الودائع الحكوميّة لدى البنوك والمصرف المركزي بنسبة 1.5% من تريليون و33 مليار درهم في نهاية شهر يوليو إلى تريليون و48.8 مليار درهم في نهاية شهر اغسطس من نفس السنة.

ميزانية المركزي

من جهة أخرى إرتفعت ميزانية المصرف المركزي إلى 250 مليار درهم في نهاية شهر أغسطس الماضي مقابل 234.26 مليار درهم في نهاية العام الماضي بارتفاع خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الحالي بلغ مقداره 15.7 ملياردرهم بنمو بلغت نسبته 6.7 % ومقابل 248.28 مليار درهم بنهاية شهر يوليو الماضي بارتفاع شهري بلغ مقداره 1.7 مليارات درهم وبلغت نسبته 0.7%.

و وفقا لبيان ميزانية المصرف المركزي كما في نهاية شهر أغسطس الماضي فانه في جانب الموجودات بلغت قيمة النقدية وأرصدة البنوك 11.81 مليار درهم مقابل30.18 مليار درهم في نهاية ديسمبر الماضي بانخفاض خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الحالي بلغت نسبته - 60.9% فيما بلغت قيمة الودائع 34.61 مليار درهم مقابل 30.1 مليار درهم بارتفاع خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الحالي بلغت نسبته 15% .

وبلغت قيمة السندات المحتفظ بها حتى الاستحقاق 510 ملايين درهم مقابل 1.62 مليار درهم بانخفاض خلال الشهور الستة الأولى من العام الحالي بلغت نسبته - 68.5% فيما بلغت قيمة الموجودات الاخرى 1.36 مليار درهم مقابل 1.37 مليار درهم بارتفاع خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الحالي بلغت نسبته 2.3%.

و أوضح بيان الميزانية الذي أصدره المصرف المركزي أمس انه في جانب المطلوبات إرتفعت قيمة الحسابات الجارية والودائع إلى 87.49 مليار درهم مقابل 80.55 مليار درهم بارتفاع خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الحالي بلغت نسبته 5.7% وارتفع بند النقد المصدر إلى 55.73 مليار درهم مقابل 51.95 مليار درهم.

من ناحية ثانية سجلت القاعدة النقدية بالدولة نموا كبيرا وبلغت 210.8 مليارات درهم بنهاية أغسطس الماضي مقابل 197.9 مليار درهم بنهاية ديسمبر الماضي بارتفاع خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الحالي بلغت نسبته 6.5% ومقابل 210.3 مليارات درهم بنهاية شهر يوليو الماضي بارتفاع شهري بلغ مقداره 0.5 مليار درهم وبلغت نسبته 0.2 %.

نمو العملات الأجنبية

 

وفقا للاحصاءات فقد بلغ حجم النقد المتداول 43.4 مليار درهم مقابل 44.8 مليار درهم بارتفاع خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الحالي بلغت نسبته 7.7% فيما بلغت متطلبات الاحتياطي 68.4 مليار درهم مقابل 62.8 مليار درهم بارتفاع خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الحالي بلغت نسبته 8.9%.

واشارت الإحصائيات الى أن أصول المصرف المركزي من العملات الأجنبية نمت خلال الشهور الستة الأولى من العام الجاري بنسبة 10.1% لتصل إلى 189.06 مليار درهم مقارنة بنحو 169.38 مليار درهم بنهاية العام الماضي حيث انخفضت ودائعه من هذه العملات بنسبة - 23.4% إلى 44.84 مليار درهم فيما نمت مستحقاته على الأسهم الأجنبية بنسبة 46.3% إلى 105.78 مليارات درهم.

ميريل لينش: إعادة هيكلة الشركات لن تتأثر بلوائح المصرف المركزي

 

قال تقرير عن بنك ميريل لينش أوف أميركا إنه ليس من المتوقع أن تتأثر إعادة تمويل التزامات الشركات المرتبطة بالحكومة بلوائح المصرف المركزي الجديدة الصادرة الشهر الماضي للحد من إقراض البنوك لتلك الشركات، لكن مشكلات إعادة الهيكلة يمكن أن تؤجل تنفيذ البنوك للوائح الجديدة لفترة مقبلة.

وأضاف التقرير أن البنوك الكبرى يبدو أنها تخترق تلك اللوائح حاليا، لكنها من المحتمل ان تستفيد من تطبيق اللوائح الجديدة وفي علاقاتها مع الشركات المرتبطة بالحكومة.

وتوقع بنك اوف اميركا ميريل لينش ان يدير قطاع البنوك في الإمارات العملية بحذر شديد بالتشاور مع السلطات النقدية في ظل عدم وجود تشوهات كبيرة في الائتمان العالمي. غير ان تلك اللوائح يحتمل ان تشجع الشركات المرتبطة بالحكومة على تنويع مصادر التمويل والشركات غير المستعدة لأن تعيد النظر في نماذجها التجارية، لكن النمو الائتماني سوف يكون ضعيفا.

وأضاف البنك الأميركي أن لوائح المصرف المركزي الأخيرة هي تجديد لتعميم سابق حول اللوائح التي تحكم التعرض بشكل كبير لإقراض الشركات المرتبطة بالحكومة التي طلب المصرف الالتزام بها في الربع الثالث عام 1994. وأشار المصرف المركزي بالفعل إلى انه يمكن تمديد فترة تنفذها عندما يتطلب الأمر.

وأضاف التقرير أن قضايا إعادة الهيكلة تمنع التنفيذ السريع للوائح الجديدة من جانب البنوك.

وأشار التقرير إلى أن البنوك الإماراتية تمثل 75 % من إجمالي أصول البنوك العاملة في الإمارات، وبالنظر إلى حسابات البنوك المجمعة يبدو انه لا يزال هناك مجال لإقراض الشركات المرتبطة بالحكومة أو الحكومة ذاتها، رغم أننا نعتقد ان تحديد نصيب كل بنك على حدة ليس معبرا جيدا.

والتزامات البنوك الكبيرة إلى بعضها البعض وإلى الكيانات الأجنبية ترفع من احتمالات التعرض للمخاطر إذا ازداد الوضع سوءا في بنوك الاتحاد الأوروبي أو جفت السيولة العالمية المخصصة للائتمان.

غير انه عند تفصيل حالة كل بنك على حدة، نجد تنوعا واسع النطاق. الواضح جدا ان بنك الإمارات دبي الوطني وبنك أبوظبي الوطني يتجاوزان لوائح المصرف المركزي لأن كلاً منهما ترتفع نسبة تعرضه للقروض الحكومية.

تصل قروض الإمارات دبي الوطني للحكومة إلى 150 من رأسماله، بينما تبلغ النسبة 60 % في حالة بنك أبوظبي الوطني. وتعد تلك النسبة أعلى من التي يسمح بها المصرف المركزي بمقدار 25 %. ويتعرض بنك الإمارات دبي الوطني بشكل كبير جدا لقروض للقطاعات التي تسيطر عليها الحكومة، حتى من دون حساب السندات التي أصدرها. وتمثل القروض للكيانات الحكومية التابعة لحكومة أبوظبي ما يزيد على رأس المال. وتصل نسبة تعرض بنك أبوظبي التجاري (بما فيها السندات والصكوك) للحكومة بنسبة 140 % من رأس مال البنك. ويبدو أن نسبة القروض للشركات المرتبطة بالحكومة تصل إلى حد 100% من رأس المال.

ويبدو أن البنوك الأخرى أقرب التزاما من حدود الإقراض للكيانات الحكومية، رغم أننا نلاحظ ان بنك دبي الإسلامي عليه قدر كبير من الصكوك المحلية وقروض كبيرة عقارية، يمكن أن تؤدي إلى تجاوز الحدود التي حددها المصرف المركزي لإقراض الشركات المرتبطة بالحكومة.