أكد خبراء ماليون أهمية دور التخطيط المالي في تفعيل إدارة السيولة في المؤسسات التي أصبحت العمود الفقري في رسم استراتيجيات الشركات في منطقة الشرق الأوسط وخاصة بعد الأزمة الأوروبية وتباطؤ الاقتصاد الأميركي.

وركز المشاركون خلال فعاليات «منتدى استراتيجيات مديري المال» الذي أقيم في فندق أتلانتس النخلة في دبي في نسخته السادسة أمس على أهمية تطبيق أفضل الممارسات في إدارة السيولة في الشركات مثل قياس وإعادة هيكلة السيولة وضغط النفقات وتركيز السيولة وتعزيز التدفقات النقدية وتعزيز إدارة المخاطر وضرورة وضع السيولة في صميم استراتيجية الشركة مشيراً إلى أن ذلك يساهم في إعادة جدولة ديون المؤسسات.

وتم خلال إحدى جلسات العمل مناقشة المتغيرات المتعلقة بتطبيق المعايير الدولية في إعداد التقارير المالية وإدارة المشاريع ودور الإدارة المالية في تطوير المؤسسات وكيفية العمل بفعالية ودقة نحو مستقبل مستقر اقتصادياً، مشيرين إلى أن فشل العديد من صفقات الاستحواذ والاندماج في المنطقة يبرز أهمية اكتساب مدراء المال إلى ما أسموه "المهارات الناعمة" التي اعتبروها العامل الفاصل ما بين إنجاز أو فشل العديد من الصفقات في المنطقة.

الصورة الكاملة

وأكد توماس جورج نائب رئيس المالية في بنك الخليج ومقره الكويت على هامش المؤتمر أن إدارة النقد أصبحت في الخطوط الأمامية وجزءا أساسيا في رسم استراتيجية المؤسسات مشيراً إلى أن المتغيرات بعد الأزمة أبرزت أهمية العمل كفريق بشكل مباشر مع الرئيس التنفيذي والتفكير استراتيجيا. وأضاف: "لم يعد دور مدير المال مجرد توفير البيانات والإحصائيات فحسب بل توفير الصورة الكاملة لمجريات الاقتصاد من حيث العلم بخطط انفاق الحكومة وأسواق المال وسوق العقارات لأن كل تلك العوامل ستؤثر على أسعار قروض الشركة."

تحديات السيولة

وأبرز بورساردين نائب رئيس التمويل التجاري في دويتشه بنك خلال المؤتمر أبرز التحديات التي تواجه إدارة السيولة في العديد من المؤسسات في الإمارات منها تذبذب أسعار الدرهم مقابل الدولار على الرغم من ارتباط العملتين، وضعف الشفافية أو قلة الإفصاح. وأضاف: "المزيد من الشركات في الإمارات وخصوصاً العائلية بدأت في تطبيق أفضل الممارسات، إلا أن إدارة العديد من الشركات الكبيرة وخصوصاً العائلية لا تزال تتم بأساليب تقليدية من حيث التفكير من منظور محلي ومن دون النظر إلى أوضاع الأسواق في أماكن أخرى في العالم.