حققت البورصة المصرية مكاسب قياسية في المائة يوم الأولى من حكم الرئيس محمد مرسي بلغت نحو 47.5 مليار جنيه (7.9 مليارات دولار) ليقفز رأسمالها السوقي من 339.7 مليار جنيه إلى 387.2 مليار جنيه لتصبح بذلك أكثر القطاعات الاقتصادية تفاعلا مع حالة الاستقرار السياسي التي شهدتها البلاد منذ انتهاء الانتخابات الرئاسية.

وأظهرت بيانات للبورصة المصرية حصلت عليها «البيان الاقتصادي» أن مؤشر البورصة الرئيسي (إيجي إكس 30) حقق مكاسب في المئة يوم الأولى منذ تولي الدكتور مرسي رئاسة الجمهورية (30 يونيو ــ 8 أكتوبر) بلغت 19 % من 4709 نقاط إلى 5587 نقطة، كما ارتفع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة «إيجي إكس 70» بنحو 22 % ليقفز من 422 نقطة إلى 514 نقطة، وكذا مؤشر «إيجي إكس 100» الأوسع نطاقا، الذي ربح 18 % ليرتفع من 730 نقطة إلى 862 نقطة.

وعلق رئيس البورصة المصرية الدكتور محمد عمران على هذه المكاسب القياسية للسوق بأنها ترجع فى المقام الأول إلى حالة الاستقرار السياسي وانتهاء الانفلات الأمني وبوادر التعافي الاقتصادي الذي تشهده البلاد بعد انتهاء الاستحقاق الرئاسي.

وأضاف أن هذه العوامل انعكست بالإيجاب على أداء سوق الأوراق المالية، وساعدت على تحسن معدلات السيولة والتداول اليومي وتزايد أعداد المستثمرين النشطين بالسوق خلال تلك الفترة بعد أكثر من عام ونصف العام من الخسائر الفادحة.

من جانبه.. قال محسن عادل، المحلل المالي ونائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار، ان البورصة المصرية شهدت منذ تولي الدكتور مرسي العديد من الأحداث الإيجابية عززت من صعودها بدءا بالاستقرار السياسي والتطورات الاقتصادية مع الإعلان عن ضخ ودائع خليجية فى الاقتصاد المصري، من كل من السعودية وقطر، ثم عودة مفاوضات صندوق النقد الدولي، أعقبها اتفاقيات الصين وعدم حدوث مزيد من الخفض في تصنيف مصر الائتماني، مما أدى إلى نجاح البورصة في استقطاب استثمارات جديدة خاصة من قبل صناديق الاستثمار والمؤسسات والمستثمرين العرب.

وأضاف أن التزايد فى حجم الأموال المتدفقة على البورصة كان متوقعا خاصة في ظل الرغبة الجامحة من المستثمرين والجهات الاستثمارية في استغلال الفرص الاستثمارية التي توفرت نتيجة استقرار الوضع السياسي والتحركات على الصعيد الاقتصادي.