أكد حسين القمزي الرئيس التنفيذي لبنك نور الإسلامي إن توفر السيولة في بنوك الدولة يستدعي التوجه إلى زيادة حجم الإقراض في القطاع مشيراً إلى أن تكلفة الإقراض لا تزال مرتفعة بالمقارنة مع أسواق دول مجلس التعاون على الرغم من انخفاض الإيبور بشكل طفيف خلال العام الحالي. متوقعا أن يتمكن اقتصاد الدولة العام القادم من التخلص من رواسب الأزمة العالمية وأن يسود الاستقرار قطاع البنوك وأن يعود دور البنوك العام القادم قوياً كما كان في السابق في زيادة حجم الإقراض وتعزيز الاقتصاد، مشيرا إلى أن العام الحالي كان أفضل من السابق من حيث توفر السيولة كما توقعنا."

وأشار على هامش مؤتمر العالم الإسلامي للخدمات المصرفية للأفراد - الذي بدأت أعماله في دبي أمس وتتواصل اليوم - إلى أن عودة البنوك إلى التمويل في هذه الآونة تتركز على القروض الاستهلاكية على الرغم من تعافي العديد من القطاعات الهامة كالعقارات والنقل، مشيراً إلى قابلية البنك لتقبل المخاطر على فترات أطول مع توفر السيولة هي عوامل تساعد على نمو حجم الائتمان في القطاع.

التركزات الائتمانية

وقال القمزي إن المهلة التي حددها مصرف الإمارات المركزي للبنوك لتعديل التركزات الائتمانية لا تكفي لافتاً إلى أن إقراض الحكومات المحلية والكيانات التابعة لها في بعض البنوك الكبيرة في الدولة يصل إلى حوالي 40% من حجم نشاطها مشيراً إلى أنه يتم التنسيق من خلال جمعية مصارف الإمارات لتمديد تلك المهلة.

وأكد أن الدعوة لإنشاء هيئة عليا لتنظيم عمل الهيئات الشرعية في المصارف هي خطوة جيدة إذا كان الهدف منها هو توحيد الضوابط الشرعية والخطوط العريضة للعمل المصرفي الإسلامي وتبسيط إجراءات الموافقة إلا أنها لا تغني المصارف الإسلامية عن الحاجة لوجود هيئاتها التشريعية الخاصة للقيام بعملية التدقيق والتفتيش على العقود والصفقات، منوهاً إلى أن التجارب تشير إلى أن تأسيس هيئات رقابية مباشرة في بنوك بعض الدول كماليزيا مثلاً أدى إلى إبطاء الموافقات وإنجاز العمل المصرفي بالنتيجة.

نمو البنوك

من جانبه قال معين الدين مالم الرئيس التنفيذي في شركة المشرق الإسلامي للتمويل التابعة لبنك المشرق أن النوافذ الإسلامية في البنوك التقليدية في الدولة تحقق نموا سنويا يقارب 15% من إجمالي أرباح البنوك في الدولة، مشيراً إلى أن خدمات بنك المشرق المتوافقة مع الشريعة ساهمت بنسبة 10% من أرباح البنك بنهاية 2011، ومتوقعاً تحقيق نسبة أكبر بنهاية العام الحالي.

وأضاف: "نمو حجم الخدمات الصيرفة الإسلامية في الدولة بدأ في الاقتراب من دول في المنطقة كالمملكة العربية السعودية وقطر، ومع نمو حجم أصول الصيرفة الإسلامية في بنوك الدولة بنسبة 20% بنهاية 2011 نرى اليوم مزيداً من البنوك التقليدية تحاول الاحتفاظ بقاعدة عملائها من خلال فتح نوافذ إسلامية وطرح المزيد من المنتجات المتوافقة مع الشريعة خصوصاً مع نمو قاعدة العملاء الموسرين في المنطقة.

وأعتقد أن دخول المزيد من البنوك التجارية في الصيرفة الإسلامية سيعزز من جودة المنتجات الإسلامية من ناحية ويقلل من نسبة المخاطر بالنسبة للبنك التقليدي. ومن جهة أخرى فإن هناك اهتماما من جانب غير المسلمين بهذه الخدمات لقناعتهم بأن المصرف الإسلامي يعتبر العميل شريكاً له ومتساوياً معه من حيث الحقوق."

الخدمات الإسلامية

وركز الحضور خلال المؤتمر على ضرورة تعريف الجيل الشاب بالخدمات الإسلامية المتوفرة وإيصالها لهم من خلال الاطلاع على أنماط استهلاكهم مشيرين إلى أن الشباب هم عملاء المستقبل في البنوك. وأشاروا إلى أن هذا المؤتمر الذي ينعقد للسنة الرابعة على التوالي في دبي يمثل فرصة للالتقاء مع خبراء الصيرفة الإسلامية في المنطقة والعالم واكتشاف سبل تطوير صناعة هذه الصناعة الصيرفة الاسلامية التي تحقق سنوياً نسبة نمو لا تقل عن 20% في المنطقة.

وأشاروا خلال المؤتمر إلى أن معيار المنافسة في القطاع هو ليس الالتزام بمبادئ الشريعة فحسب وإنما مدى قدرة المصارف الإسلامية على التنافس والتميز على تقديم منتجات مصرفية بنفس المستوى الذي تقدمه البنوك التقليدية.

 

 

نور الإسلامي يتوقع نمو أرباحه 10%

 

 

 

توقع حسين القمزي أن يحقق بنك نور الإسلامي نموا في أرباحه بنسبة 10 % بنهاية العام الجاري وهي نسبة قريبة من النمو الذي حققه البنك العام الماضي وأشار إلى عدم وجود نية لدى البنك لطرح صكوك إسلامية بفضل توفر السيولة في البنك مشيراً إلى أن معدل كفاية رأس المال في البنك يصل إلى 20.3 %. ونوّه إلى استمرار البنك في التركيز على هيكلة الديون والإقراض المؤسسي مشيراً إلى نمو القروض الاستهلاكية بنسبة 20 % بنهاية يونيو الماضي.

وأفاد بأنه لا يوجد خطط للتوسع في دول شمال أفريقيا على الرغم من أنها منطقة النمو القادم وذلك بسبب عدم الاستقرار ووضوح الرؤية وأضاف :"نسبة المخاطر لا زالت مرتفعة في تلك الدول."

وأضاف: "نحن ندرك ضرورة الوصول إلى الجيل الشاب الذي هم عملاء المستقبل، ونقوم بشكل مستمر بتطوير وتحديث البنى التحتية التقنية في المصرف منذ 2010. وسنقوم بإطلاق تطبيق مصرفك في راحة يدك خلال معرض جيتكس القادم."