اكدت هيئة التأمين ان الهيئة بصدد توقيع مذكرة تفاهم مع وزارة الصحة تشمل العديد من القضايا والمواضيع التي تهم التأمين الصحي ومن ضمنها ضبط اسعار الخدمات الصحية التي تهم المستهلك اولا.

وقالت نائب المدير العام لهيئة التأمين فاطمة اسحاق العوضي، إن "الهيئة عقدت عدة جلسات مع وزارة الصحة وهي بصدد الوصول الى تفاهم حيال العديد من القضايا التي تهم التأمين الصحي مشيرة الى أن "الهيئة بصدد توقيع مذكرة تفاهم مع الوزارة عبر اللجنة الدائمة (المشكلة بين الهيئة وشركات التأمين)، للتنسيق والتعاون في مختلف المشكلات التي تواجه قطاع التأمين الصحي ومنها مسألة ضبط أسعار الخدمات الصحية".

وأوضحت في تصريحات صحفية على هامش مؤتمر انشوركس الذي افتتح في دبي أمس أن "شركات التأمين تشتكي دائماً من مسألة أن متطلبات الهيئة مختلفة عن تلك التي تطلبها الوزارة بخصوص موضوع التأمين الصحي وهي مسائل ستعالجها مذكرة التفاهم.

أهمية التنسيق

وأكدت أهمية التنسيق بحيث تكون الأمور تكون واضحة بالنسبة لجميع الأطراف المشتركة في تقديم وتوفير التأمين الصحي. مشيرة إلى أنه "تم مناقشة هذه المواضيع من خلال اللجنة الدائمة ووصلنا لتوصية نخاطب فيها وزارة الصحة لعقد نوع من الاجتماعات التنسيقية، على أساس أن نطرح الأمور على طاولة واحدة وإيجاد حلول دائمة لها".

وذكرت أن "هناك عدداً من القرارات والتشريعات من المنتظر اعتمادها من قبل مجلس إدارة هيئة التأمين"، مشيرة إلى أن "من بين هذه الأنظمة، نظام جديد لوسطاء التأمين وأنظمة مالية ومحاسبية واستثمارية إلى جانب تعليمات تسويق وثائق التأمين عبر البنوك وغيرها". متوقعة أن "يتم اعتماد هذه الأنظمة الجديدة والبالغ عددها 7 خلال النصف الأول من العام المقبل".

أداء القطاع

وفيما يتعلق بأداء القطاع خلال العام الجاري، قالت العوضي "نأمل أن لا يكون هناك تراجعاً في معدلات النمو السنوية لقطاع التأمين والتي عهدناها خلال السنوات الأخيرة، والحفاظ على هذه المستويات خلال العام الجاري"، متوقعة "نمو الأقساط في المتوسط بنسبة تقدر بنحو 9% في 2012".

وبخصوص أرباح القطاع خلال العام الجاري، قالت: "من خلال اجتماعاتنا مع شركات التأمين نجد أنهم لا يتكلمون بإيجابية عن النتائج، بالنسبة لبعض الشركات" مشيرة إلى أن "الهيئة تركز حالياً نشاطها الرقابي على بعض الشركات الجديدة، وحتى الشركات قديمة في السوق بعد أن سجلت نتائج سلبية"،

وأضافت إن "الهيئة تسعى جاهدة من خلال دورها الرقابي لكي لا تصل المؤشرات في السوق إلى خطوط حمراء".

استثمارات الشركات

وأوضحت أنه "فيما يخص استثمارات شركات التأمين والتي لا تزال غالبيتها تتركز في قطاع الأسهم فإن لدى الهيئة دور كبير في تنفيذ التعليمات المالية والاستثمارية ومعرفة فيما إذا كانت الشركات تلتزم، بهذه التعليمات أو لا وخصوصاً أن الهيئة مددت المهلة لشركات التأمين لكي توفق أوضاعها الاستثمارية إلى خمس سنوات تحتسب بعد اعتماد هذه التعليمات من مجلس الإدارة".

وبينت أن "هذه المهلة إضافية ومطلوب منا في الهيئة حاليا إعداد دراسة شاملة لمعرفة فيما إذا كنا سنصر على قرار الفصل بالنسبة لجميع الشركات أو نعتبر أن القرار لا يسري على الشركات القديمة بل فقط على الجديدة منها والتي تأسست بعد القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2007"، مضيفة أن "هذا الموضوع قيد التباحث حالياً".

وأكدت أن "85% من شركات التأمين كانت أوضاعها متوافقة قرار رفع رؤوس الأموال وبالتالي لن تواجه الشركات أية مشكلات في مسألة رؤوس الأموال بعد الفصل بين عمليات تأمين الأشخاص وتكوين الأموال وعمليات تأمينات الممتلكات والمسؤوليات".

زيادة عدد الشكاوى

وذكرت أن هناك زيادة في عدد الشكاوى التي تلقتها الهيئة العام الجاري في الوقت الذي تؤكد فيه الهيئة ان جميع الشكاوى الواردة للشركات يجب ان تحفظ ويتم معالجتها وفق أسس تنظيمية.

يذكر انه ووفق تقرير الهيئة للعام الماضي فقط بلغ إجمالي استثمارات القطاع 25.6 مليار درهم، فيما بلغ حجم الأقساط المكتتبة لجميع فروع التأمين 24 مليار درهم.

وأوضحت البيانات أن نسبة 45.2٪ من تلك الأموال تركزت في الأسهم والسندات، في حين تركزت نسبة 34.6٪ منها في الودائع، واستحوذت الأراضي والعقارات على نسبة 19.8٪.

وتعمل في الدولة 61 شركة تأمين، منها 34 شركة تأمين وطنية، و27 شركة تأمين أجنبية، فيما بلغ عدد العاملين في شركات التأمين من مواطني الدولة 521 موظفاً، مقارنة بـ397 موظفاً خلال عام ،2010 بنسبة نمو بلغت 31٪.