عاد اللون الأخضر الى شاشات العرض في سوقي دبي وابوظبي مجددا، في خطوة اعتبرها الكثير من المحللين بأنها بمثابة الممهد لعودة المؤشرات لاستئناف نشاطها، خاصة مع القدرة الكبيرة التي اظهرتها شريحة الأسهم الثقيلة بالمحافظة على توازنها والتصدي لعمليات المضاربة وجني الأرباح، التي تتعرض لها اكثر من مرة خلال الجلسة الواحدة، وارتفعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة بمقدار 414 مليون درهم، الأمر الذي دفع بإجمالي القيمة للعودة الى مستوى 382 مليار درهم بحسب الأرقام الرسمية الصادرة في نهاية التعاملات.
وفيما تمكن المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية من تخطي حاجز 2651 نقطة بنمو نسبته 0.13%، فقد اغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي عند مستوى 1628 نقطة بزيادة نسبتها 0.08% مقارنة مع الجلسة السابقة.
وكان من الإشارات الإيجابية المسجلة امس نجاح عدد كبير من الأسهم الثقيلة التي تشكل الداعم الأول للأسواق في الحفاظ على استقراها، ومن ضمنها سهم اعمار، المغلق عند 3.68 دراهم، فيما تولت بعض اسهم البنوك والإنشاءات المساهمة في عودة اللون الأخضر الى شاشات العرض.
واغلق مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية على ارتفاع بنسبة 0.11%، ليغلق على 2581 نقطة، وسط تداول 170 مليون سهم، بقيمة إجمالية بلغت 192.79 مليون درهم، نفذت من خلال 2232 صفقة.
عدد الشركات
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 62 من أصل 125 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 18 شركة ارتفاعا، في حين انخفضت أسعار أسهم 27 شركة، بينما لم يحدث أي تغيير على أسعار أسهم باقي الشركات.
واستمر سهم «شركة إعمار العقارية» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا، حيث تم تداول ما قيمته 37.35 مليون درهم موزعة على 10.13 ملايين سهم من خلال 293 صفقة. وجاء سهم «العربية للطيران» في المركز الثاني، حيث تم تداول ما قيمته 16.13 مليون درهم موزعة على 23.16 مليون سهم من خلال 46 صفقة.
وحقق سهم «بنك أم القيوين الوطني» أكثر نسبة ارتفاع سعري، حيث أقفل سعر السهم على مستوى 1.95 درهم مرتفعا بنسبة 9.55% من خلال تداول 5000 سهم بقيمة 97.50 درهما. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «رأس الخيمة لصناعة الإسمنت الأبيض» ليغلق على مستوى 1.40 درهم ،مرتفعا بنسبة 9.23% من خلال تداول 35 ألف سهم، بقيمة 49.57 ألف درهم.
سوق دبي
وبدأت التعاملات في سوق دبي المالي على هدوء مائل للارتفاع الطفيف، بعدما ارتفعت اسعار بعض الأسهم الثقيلة، لكن عروض البيع عادت الى شاشة العرض بعد مرور الساعة الأولى من عمر الجلسة، ما ساهم في عودة الانخفاض، لكن ضمن هوامش محدودة مقارنة مع الجلسة السابقة، واستمر الوضع على نفس الحال لأكثر من ثلاث ساعات وحتى ربع الساعة الأخير، الذي شهد طلبات شراء على اسهم منتقاة، بعدما ادركت شريحة من المتداولين ان السوق يتمتع بالقوة التي تمكنه من استئناف نشاطه بمجرد زيادة وتيرة حجم السيولة المتداولة.
ويظهر من خلال الرصد اليومي لحركة الأسهم ان الجزء الأكبر من السيولة ما زال يتركز على الأسهم ذاتها التي تتميز بهامش تذبذب مقبول بالنسبة لشريحة من المضاربين وهو ما يفسر تأرجح اسعارها بين الارتفاع تارة والانخفاض تارة اخرى خلال الجلسة الواحدة اكثر من مرة.
وجاء سهم اعمار في مقدمة هذه الأسهم، حيث ارتفع مع انطلاق التعاملات الى مستوى 3.72 دراهم، ثم ما لبث وان انخفض بعد ذلك الى مستوى 3.66 دراهم، قبل ان يعود مرة اخرى لاستعادة توازنه والإغلاق عند نفس مستواه السابق وهو 3.68 دراهم، الأمر الذي اعتبره الكثير من المحللين بأنه اشارة ايجابية، تؤكد ان السهم في طريقه لبناء مركز سعري جديد في الأيام القادمة.
اما فيما يخص حركة سهم ارابتك فقد عاد الهدوء سيد الموقف حتى الثلث الأخير من عمر الجلسة، حيث حافظ على مستواه ثم استطاع في اللحظات الأخيرة قبل انهاء التعاملات من الارتفاع الى 2.52 درهم، وسط تداولات جيدة، كما كان للتحسن المسجل في سهم الاتصالات المتكاملة دورا في دعم السوق لاستعادة توازنه، بعدما ارتفع الى 3.53 دراهم، وذلك الى جانب سهم دريك آند سكل المغلق عند 83 فلسا وسهم سلامة 0.713 درهم والاتحاد العقارية 42 فلسا.
أسهم فاعلة
ومن الملاحظ ايضا خلال جلسة الأمس ان اسهما فاعلة في السوق حافظت على استقرارها رغم تعرضها للمضاربات ومنها سهم آرامكس المغلق دون تغيير عند 1.97 درهم، وكذلك الحال بالنسبة لسهم بنك الإمارات دبي الوطني عند 2.98 درهم، وتبريد 1.29 درهم، وتمويل 1.33 درهم وطيران العربية 0.691 درهم، وسهم السوق 1.07 درهم، كما اكتفى سهم الخليج للملاحة بالإغلاق دون تغيير عند 27 فلسا.
وبعكس ذلك فقد تراجعت اسعار بعض الأسهم، لكن بنسب محدودة، وتضمنت قائمة هذه الأسهم سهم بنك دبي الإسلامي المنخفض الى 2.02 درهم، وتكافل الإمارات 0.587 درهم، ودار التكافل 0.595 درهم، وأمان الى 1.04 درهم، ودبي للاستثمار المغلق عند مستوى 86 فلسا.
وأغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي عند مستوى 1628 نقطة بارتفاع نسبته 0.08% مقارنة مع أول من أمس.
وفيما يخص احجام السيولة، فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة 134 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 132 مليون سهم، نفذت من خلال 1519 صفقة.
وبرغم الإغلاق الأخضر للمؤشر الوزني، إلا ان حركة المؤشر السعري جاءت مخالفة بعدما تفوق عدد الأسهم الخاسرة على الرابحة، حيث تراجعت اسعار اسهم 12 شركة من اجمالي اسهم 29 شركة جرى تداولها في السوق، في حين ارتفعت اسعار اسهم 8 شركات، وحافظت اسهم 9 شركات على اسعارها السابقة.
وبعد الارتفاعات القوية التي سجلها في الأيام الماضية عاد سهم موانئ دبي العالمية للانخفاض، تحت ضغط من عمليات جني الأرباح الجزئية، التي تعرض لها، مغلقا عند مستوى 11.70 دولارا، وتواصل اقتصار التداول على السهم من بين جميع اسهم بورصة ناسداك المعروضة، من خلال منصة سوق دبي المالي.
ارتفاع وتيرة التحسن في أبوظبي
ارتفعت وتيرة التحسن في سوق ابوظبي للأوراق المالية لليوم الثاني على التوالي، في اعقاب عودة الإيجابية لبعض اسهم البنوك والطاقة على وجه الخصوص من جهة، والهدوء الذي سيطر على حركة سهم الاتصالات، المكتفي بالإغلاق عند نفس مستواه السابق، وهو 9.78 دراهم، وبذلك فقد ارتفع المؤشر العام لسوق العاصمة من جديد فوق حاجز 2651 نقطة، بنمو نسبته 0.13%، ما عزز من فرص تحقيقه لمزيد من التحسن في الأيام القادمة.
وكان سهم بنك ابوظبي الوطني الأكثر دعما لسوق ابوظبي، بعدما ارتفع الى مستوى 9.56 دراهم، الى جانب سهم مصرف ابوظبي الإسلامي الصاعد الى 3.25 دراهم، وارتفع سهم بنك الفجيرة الوطني بالحد الأعلى المسموح به يوميا، بالغا 1.95 درهم، وانخفض سهم الدار الى 1.32 درهم، وتبعه «اشراق العقارية» الى 32 فلسا، في حين استقر سهم صروح عند 1.25 درهم للجلسة الثانية على التوالي، وكذلك سهم رأس الخيمة العقارية 37 فلسا. وفيما ارتفع سهم ابوظبي للطاقة الى 1.31 درهم، وساهم في دعم الإغلاق الأخضر للسوق، فقد استمر سهم دانة غاز عند 45 فلسا.
