أعلن بنك أبوظبي الوطني عن اتخاذه ماليزيا مركزاً إقليمياً لعملياته في جنوب شرق آسيا ودشن رسميا لنشاطات البنك في ماليزيا عبر افتتاح بنك أبوظبي الوطني-ماليزيا المملوك بالكامل للبنك في كوالالمبور باستثمار372 مليون درهم ( 310 ملايين رينجت ماليزي).
ويستهدف بنك أبوظبي الوطني توسيع نشاطاته المصرفية في جنوب شرق آسيا من خلال افتتاح 30 فرعا في ماليزيا خلال العقد المقبل والتوسع في إندونيسيا وسنغافورة، تماشياً مع خطته لتوسيع عملياته الدولية إلى 41 دولة خلال العشر سنوات المقبلة ويقع بنك أبوظبي الوطني- ماليزيا في مينارا ماكسيز في مركز مدينة كوالالمبور.
ويتوقع أن يرتفع حجم التبادل التجاري بين ماليزيا ودول مجلس التعاون الخليجي بمعدل 41٪ نتيجة لتوقيع اتفاقيات شراكة في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار وتقنية المعلومات في أبوظبي في يناير 2011، والتي من شأنها فتح مجالات أوسع للتجارة الحرة بين المنطقتين.
علاقات تجارية قوية
وقال مايكل تومالين الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك أبوظبي الوطني: "تعتبر جنوب شرق آسيا من أسرع المناطق نمواً في العالم وتتميز بعلاقات تجارية قوية مع دولة الإمارات. وتعد ماليزيا أكبر الشركاء التجاريين لدول مجلس التعاون الخليجي وتحديداً دولة الإمارات ما يجعلها خياراً مناسباً لتدشين عملياتنا المصرفية في المنطقة."
تعتبر ماليزيا من أكبر الاقتصادات في اتحاد دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، والتي تضم أيضاً إندونيسيا وسنغافوره وتايلاند والفلبين.
من جانبه قال قمبر علي الملا المدير العام للقطاع المصرفي الدولي ببنك أبوظبي الوطني: "تتميز ماليزيا بموقعها الجغرافي واستقرارها علاوة على اقتصادها الحيوي. ويعكس تدشين عملياتنا المصرفية في ماليزيا ثقتنا بالاقتصاد وقدرتنا على توفير خدمات ومنتجات مصرفية متميزة في المنطقة من خلال شبكة فروعنا المنتشرة في الإمارات وبقية دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا." وذكر أن بنك أبوظبي الوطني يعتزم توسيع شبكة فروعه الدولية في السنوات العشر المقبلة إلى 40 دولة".
وأضاف:" في السنوات القليلة المقبلة، نعمل على توسيع نشاطاتنا لتصل إلى المملكة العربية السعودية ولبنان والعراق والهند وجنوب السودان وتركيا والبرازيل وأستراليا وسنغافورة وكندا وإندونيسيا وكوريا الجنوبية وفيتنام".
نمو ملحوظ
وقال ليونغ سي مينغ، الرئيس التنفيذي لبنك أبوظبي الوطني-ماليزيا : " يأتي تدشين بنك أبوظبي الوطني- ماليزيا في فترة تتميز بنمو ملحوظ في العلاقات التجارية العربية الماليزية" مشيراً إلى أن "اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي وماليزيا تفتح عهداً جديداً لعلاقة متينة امتدت على مر السنين والتي تعود للقرن الـ13 الميلادي، ويشكل بنك أبوظبي الوطني ماليزيا جسراً للاستثمار والتبادل التجاري بين ماليزيا والعالم العربي."
وأضاف ليونغ: "يتيح بنك أبوظبي الوطني في ماليزيا للعملاء سهول الوصول إلى العالم العربي وغيرها من الدول التي يمارس فيها البنك نشاطاته."
ماليزيا مركزاً إقليمياً
يأتي اختيار ماليزيا مركزاً إقليمياً لعمليات بنك أبوظبي الوطني في جنوب شرق آسيا نظراً لمركزها الاقتصادي المهم في المنطقة ومتانة علاقاتها التجارية مع دول مجلس التعاون الخليجي. وتعتبر دولة الإمارات أكبر الشركاء التجاريين لماليزيا ضمن دول مجلس التعاون الخليجي حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين الدولتين في العام الماضي (2011) نحو24.42 مليار درهم (21.06 مليار رينجت ماليزي) فيما بلغ إجمالي التبادل التجاري بين ماليزيا ودول مجلس التعاون الخليجي في الفترة نفسها حوالي 50.76 مليار درهم (43.76 مليار رينجت ماليزي) وفقاً لإحصاءات ماليزية.