توقع تقرير حديث صادر عن بنك ستاندرد تشارترد الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي في الدولة نمواً بنسبة 3.7 % العام القادم، وذلك في ضوء استمرار الأداء القوي للقطاعات والمشاريع غير النفطية في الدولة خلال الربع الأخير، مدعوماً بأسعار النفط التي من المتوقع أن تأخذ منحى تصاعدياً حتى نهاية العام.
وأضاف التقرير ربع السنوي للبنك أن الفضل في الأداء الجيد للاقتصاد الإماراتي خلال 2012 حتى الآن، يعود إلى عاملين أساسيين، هما الأداء القوي لقطاعات دبي غير النفطية، لغاية الربع الثالث من العام، وعلى رأسها التجارة والسياحة والخدمات، بالإضافة إلى زيادة الإنفاق الحكومي في إمارة أبو ظبي على المشاريع غير النفطية، والمردود الجيد الذي حققه قطاع الهيدروكربونات فيها.
وأضاف التقرير أن أسعار النفط في الارتفاع كانت عاملاً مهماً في تعزيز البيئة الاقتصادية في الدولة خلال العام، وأنها ستدعم الظروف المالية في أبو ظبي، وتعزز من مستوى الإنفاق على المشاريع غير النفطية في الإمارة. وأشار التقرير إلى أن قطاع السياحة في دبي سيستفيد من الاستقرار الذي تنعم به الإمارة، في ظل استمرار التحديات التي تواجه المنطقة، مضيفاً أن المرونة النسبية لاقتصادات المنطقة التجارية في ظل قوة أسعار النفط والأداء المالي الصحي للشركات بدورها، ستكون داعماً أساسياً لقطاعي التجارة والخدمات في الدولة.
النفط يعزز نمو أبوظبي
وأضاف التقرير أن ارتفاع أسعار النفط يعزز من تعافي مشاريع أبو ظبي الحكومية غير النفطية، خصوصاً في قطاع تطوير البنى التحتية، متوقعاً طرح الإمارة للمزيد من المشاريع الأساسية غير النفطية قبل نهاية العام، بعد طرح مشروع توسعة مطار أبو ظبي الدولي بقيمة 3.4 مليارات دولار، (12.4 مليار درهم) خلال النصف الأول من العام. وأشار التقرير إلى أن ناتج الإمارة من النفط خلال 2012 تجاوز مستويات 2011، مرتفعاً بنسبة طفيفة في يوليو الماضي إلى 2.68 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ 2.66 في يونيو، بحسب بيانات وكالة الطاقة الدولية.
وارتفع معدل إنتاج النفط في الإمارة من 2.61 برميل يومياً في الربع الأول من العام الجاري، إلى 2.61 مليون برميل يومياً بنهاية الربع الثاني من نفس العام. وبذلك سيكون قطاع النفط مسؤولاً عن دفع الناتج المحلي الإجمالي في الإمارة بشكل طفيف، في حين أنه، ومن خلال ارتفاع عوائد النفط، سيقوم هذا القطاع، بشكل غير مباشر، بدفع المشاريع العديدة المقررة في الإمارة.
قطاع السياحة والتجارة يدفعان نمو دبي
وأفاد التقرير بأن أداء قطاع السياحة في دبي كان قوياً خلال العام. وتشير بيانات النصف الأول من 2012، إلى استمرار أداء هذا القطاع بنفس زخم 2011. حيث دخل في النصف الأول من العام الحالي 28 مليون مسافر عبر مطار دبي، بارتفاع 13.7 % عن نفس الفترة من العام الماضي، كما نما عدد نزلاء الفنادق من دول الخليج بنسبة 45 % في نفس الفترة. وتوقع التقرير أن يكون نمو تلك الشريحة هو الأكبر حتى نهاية العام.
ووصف التقرير البنية التحتية للتجارة والخدمات اللوجستية في دبي بالقوية، مشيراً إلى استفادة الإمارة من ازدهار مشاريع البنى التحتية في المنطقة، التي رفعت من حجم الطلب على البضائع، ما يعزز أسواق إعادة التصدير التي تمر عبر منافذ الإمارة.
توقعات ستاندرد تشارترد للإمارات
2011 2012 2013 2014
الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 4.2 ٪ 3.4 3.7 3.4
مؤشر أسعار المستهلك 0.9 ٪ 1.5 2.1 2.8
أسعار الدولار 3.67 3.67 3.67 3.67
ميزان الحساب الجاري (النسبة المئوية من الناتج) 11.2 10.2 8.5 7.4
الرصيد المالي (النسبة المئوية من الناتج) 6.2 5.1 5.0 5.8
المصدر أبحاث ستاندرد تشارترد نهاية سبتمبر