استبعد مصدر مسؤول برئاسة مجلس الوزراء فى مـــصر فرض ضرائب أو غرامات بأثر رجعي على الشـركات المقيدة فى البورصة المصرية علـــى خــلفية فساد فى العقود أو حالات تهرب من الضرائب.

وقال المصدر إن الحكومة تود أن تؤكد على احترامها للتعاقدات المبرمة والتزامها بالقوانين التى كانت سارية فى ذلك الوقت مشددة على أن أية إجراءات سوف تتخذها الحكومة لن تتم بأثر رجعي طالما كانت هذه التصرفات متسقة وصحيح القانون وقت اتخاذها بما يصــون الأوضاع القانونية لهذه التـــصرفات ويحمي مصالح وحقوق المساهمين فى هذه الشركات.

تفاوض

كان الرئيس المصري، د.محمد مرسي، قد أكد أول من أمس أن الدولة لها مستحقات لدى 5 شركات تناهز 100 مليار جنيه، مشيراً إلى أن الدولة تتفاوض مع هذه الشركات لاستعادة حقوقها .

وأضاف مرسي، فى ذكرى احتفالات حرب أكتوبر باستاد القاهرة أول من أمس، ان بعض هذه المستحقات كان بسبب فساد فى العقود أو حالات تهرب فادح من الضرائب، مشيراً إلى ان من تهرب من الضرائب سيدفعها والشركات التى غيرت أنشطتها ستدفع الفارق.

وقدم رئيس الجمهورية وصفاً تفصيلياً لكل حالة من الحالات دون ذكر أسمائها وتحدث عن مستحقات تصل إلى 47 مليار جنيه لدى الشركة المصرية الكويتية التى غيرت نشاط 26 ألف فدان من زراعي إلى عقاري واتهمها بالاستيلاء على 14 ألف فدان أخرى بخلاف العقد، مشدداً على أن الدولة تحترم العقود، وتقدر دور القطاع الخاص الذى يشغل 17 مليون مصرى. واستعرض صفقة بيع نشاط صناعة الاسمنت فى شركة أوراسكوم للانشاء فى 2008 وقــــال إنها تمت بطـــريقة خالفت القانون، وأدت للتــهرب من الضرائب.

غرامة

وكشف عن تصميم الدولة على استعادة هذه الضرائب مضافا اليها غرامة التأخير الأمر الذى سيصل بها إلى 36 مليار جنيه. ورغم تأكيده احترام العقود فإنه قال إن من لم يدفع ضرائب سيدفع ومن زور عقداً سيفسخ ومن تهرب من القوانين سيحاسب.

وقال إن إحدى الشركات حصلت على 240 فدانا للاستثمار الزراعي مع شرط فسخ العقد إذا غيرت النشاط، ومع ذلك قامت بتغيير النشاط إلى عقــاري فى اشــارة إلى منتـــجع السليمانية على طريق الاســكندرية الـــقاهرة الصحراوي.

وقال إن الدولة ستحصل على قيمة الفارق بعد تغيير النشاط وأشار كذلك إلى مــــشروع «مدينتي» وقال إن الشركة حصلت على أراض ووزعت 47% منها على37 ألف أسرة وقال إن قيمة الأرض تعادل 17 مليار جنيه.

تراجع 84 مليون دولار

 

 

تراجعت الاحتياطيات الأجنبية لمصر 84 مليون دولار في سبتمبر لكن ظلت فوق 15 مليار دولار للشهر الثالث على التوالي بعد أن بدأ مانحون أجانب الوفاء بتعهدات لتقديم المساعدة إلى الاقتصاد الذي يمر بأزمة.

وقال البنك المركزي في موقعه على الانترنت إن صافي الاحتياطيات الدولية بلغ 15.04 مليار دولار في نهاية سبتمبر من 15.13 مليار دولار في نهاية أغسطس.

وتهاوت الاحتياطيات أكثر من النصف منذ انتفاضة يناير كــــانون الثاني 2011 والتي أدت إلى عزوف السياح والمستثمرين وهما من المصادر الرئيســـية للعملة الصعبة لمصر.