أنهت البورصة المصرية تعاملات نهاية الأسبوع، أول من أمس على ارتفاع جماعي في مؤشراتها ما انعكس أرباحاً برأسمالها السوقي بلغت 1,960 مليار جنيه (حوالي 320 مليون دولار).

وارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة "إيجي إكس 30" بنسبة 1.24% ليغلق عند مستوى 5726.12 نقطة، وصعد المؤشر "إيجي إكس 70" للأسهم لمتوسطة والصغيرة بنسبة 0.14% ليصل إلى 527.44 نقطة عند الإغلاق.

واتجهت تعاملات المستثمرين المصريين نحو البيع، فيما فضل المستثمرون العرب والأجانب الشراء على قيم تداولات بلغت نحو 663.516 مليون جنيه على أسهم 172 شركة مقيدة بالبورصة، ارتفعت منها أسهم 86 شركة، فيما تراجعت أسعار أسهم 68 شركة وبقيت أسهم 18 أخرى من دون تغيير.

وطبقاً لارتفاع اليوم فقد حققت البورصة المصرية مكاسب بلغت 1.96 مليار جنيه (حوالي 320 مليون دولار)، ليصل رأسمالها السوقي إلى 395.252 مليار جنيه (65 مليار دولار).

وتباينت توقعات المحللين حول أداء بورصة مصر خلال الاسبوع المقبل بين الاتجاه الصعودي والاتجاه النزولي والاتجاه العرضي بعد موجة كبيرة من جني الأرباح تعرضت لها الاسهم المصرية خلال الاسبوع الجاري.

وكانت موجة الارتفاع العاتية للسوق المصرية طوال سبعة أسابيع متتالية سببا رئيسيا في اتجاه المتعاملين وخاصة الأجانب للقيام بعمليات موسعة من جني الأرباح لتحويل المكاسب الورقية إلى حقيقة.

وقال عيسى فتحي العضو المنتدب لشركة سوليدير لتداول الاوراق المالية: "السوق صعدت بشدة الاسابيع الماضية وكان من الطبيعي النزول هذا الاسبوع. السيولة في السوق وصلت لمرحلة التشبع ولذا نرى الضعف الحالي الآن. يبدو ان خزائن الأموال انتهت.

قد نواصل التراجع ولكن بشكل طفيف الاسبوع المقبل". وكانت توقعات مسؤولين لنمو الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة وتعهدات عربية واقليمية بضخ مليارات الدولارات لدعم الاقتصاد وأنباء عن قرب إبرام اتفاق قرض مع صندوق الدولي اثارت شهية المستثمرين للشراء في السوق المصرية خلال الأسابيع الماضية. وتوقع سايمون كيتشن المحلل الاستراتيجي لدى المجموعة المالية هيرميس "مزيدا من التصحيح النزولي" بعد موجة الارتفاع القوية التي شهدتها السوق.

وسيعقد بالقاهرة الاسبوع القادم مؤتمر يورومني بمشاركة العديد من الوزراء والشركات والمؤسسات المالية لشرح مستقبل مصر الاقتصادي للمستثمرين. وقال كيتشن: "ربما يعطي مؤتمر يوروموني الاسبوع المقبل دفعة قصيرة لمعنويات السوق

. لكن مع قرب انتهاء فترة شهر العسل لمرسي في الحكم ستتطلع السوق لاحراز تقدم على صعيد خفض العجز المالي قبل أن تعاود الصعود". وقال نادر إبراهيم عضو مجلس إدارة شركة آرشر للاستشارات: "لا توجد أخبار إيجابية تدفعنا للصعود الاسبوع المقبل. لا أعتقد انه سيتم ضخ سيولة جديدة في السوق. الجميع سينتظر وجود استقرار بشكل أكبر في مصر أو ظهور أخبار إيجابية قادرة على تحريك السوق لأعلى قبل اتخاذ قرار الدخول".

وقال رئيس الوزراء المصري هشام قنديل أمس: إن وفدا من صندوق النقد الدولي سيزور القاهرة في آخر أسبوع من أكتوبر لاستئناف المفاوضات بشأن قرض طلبته مصر. مضيفا أن الحكومة مازالت تعمل على النقطة الرئيسية وهي وسيلة خفض الدعم على الوقود. وتتفاوض مصر بشأن قرض قيمته 4.8 مليارات دولار من صندوق النقد، لكنها أشارت إلى أنها قد تسعى للحصول على قرض أكبر. وتوقع إبراهيم النمر رئيس قسم التحليل الفني بشركة نعيم للوساطة في الاوراق المالية "استهداف السوق مستوى 5750 نقطة في حالة زيادة أحجام التداول بالسوق".