أنهت أسواق المال المحلية واحداً من أفضل أسابيع تعاملاتها منذ بداية العام الجاري، سواء لجهة المكاسب المتحققة أو نقاط القوة التي أضافتها إلى رصيدها، والذي سيمكن مؤشراتها التي اخترقت حواجز مقاومة مهمة بلوغ مستويات أعلى خلال الأسابيع القادمة.
ومع إغلاق جلسة الأمس، فقد بلغت مكاسب القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة 7.8 مليارات درهم، الأمر الذي ساهم في دفع إجمالي القيمة للقفز إلى 381.4 مليار درهم، وهو أعلى مستوى مسجل منذ أكثر من عام، بحسب الإحصاءات الرسمية.
وجاء النشاط الذي سجله السوق بعدما تفاعل المستثمرون مع الأخبار الإيجابية التي أصدرتها العديد من الشركات المدرجة في السوق، إلى جانب عدوة السيولة الأجنبية المؤسسية لقاعات التداول مع بدء موسم إفصاح الشركات عن بياناتها المالية، كما عززت حزمة الأنظمة التي أقرتها هيئة الأوراق المالية والسلع من أجواء التفاؤل في أوساط المستثمرين في تسجيل المزيد من التحسن في أسعار الأسهم خلال الأيام القادمة.
وكانت أسهم العقار الأكثر دعماً للنشاط في السوقين، فقد ارتفع سهم إعمار بنسة 6.03 % إلى 3.69 دراهم خلال خمس جلسات، فيما بلغت نسبة مكاسب سهم صروح 6.7 % إلى 1.26 درهم، والدار 5.56 % إلى 1.33 درهم، وعاد سهم أرابتك للنشاط مرتفعاً بنسبة 4.1 % إلى 2.54 درهم.
وطبقاً للأرقام الرسمية، فقد نجح المؤشر العام لسوق دبي المالي خلال الأسبوع من القفز فوق مستوى 1627 نقطة، في حين وصل المؤشر العام لسوق أبو ظبي للأوراق المالية مستوى 2650 نقطة، وهي مستويات تعد الأعلى منذ بداية العام.
من جانبه، فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات المالي عند مستوى 2577 نقطة، بنمو نسبته 2.09 % خلال الأسبوع، وشهدت أحجام السيولة تطوراً كبيراً، حيث ارتفعت قيمة الصفقات المبرمة في السوقين 1.5 مليار درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 1،2 مليار سهم، نفذت من خلال 17815 صفقة.
سوق دبي
وبالعودة إلى تفصيل تعاملات اليوم الأخير من الأسبوع على مستوى الأسواق، فقد واصل سوق دبي المالي نشاطه وسط ارتفاع شهية التداول التي دفعت بشريحة جديدة من المستثمرين المحللين والأجانب للدخول إلى قاعة التداول، الأمر الذي منح السوق المزيد من القوة التي مكنته من تعزيز موقفه بحسب معطيات التحليل الفني.
وفي ظل النشاط الذي أظهره السوق، فقد كان من الطبيعي ارتفاع وتيرة المضاربة، وهو ما ساهم في تأرجح أسعار الأسهم طيلة عمر الجلسة، خاصة أسهم الشركات الثقيلة، التي عادة ما تتميز بهامش تذبذب يجذب إليها هذه الشريحة من المتداولين الذين يقومون بالبيع والشراء أكثر من مرة.
ومع زيادة وتيرة المضاربات فقد تخلى السوق عن نسبة كبيرة من المكاسب التي حققها في النصف الأول من الجلسة، لكنه رغم ذلك أغلق على الأخضر لليوم الثاني على التوالي، بمكاسب دفعت مؤشره لاختراق حاجز مقاومة جديد، وفقاً لما تظهره الإحصاءات الرسمية الصادرة عقب انتهاء التعاملات.
وكما جرت العادة، فقد واصل سهم إعمار قيادة النشاط في سوق دبي المالي واستقطاب الجزء الأكبر من السيولة التي دفعته لبلوغ مركز سعري جديد، بعدما أغلق عند مستوى 3.69 دراهم، علماً بأنه وصل في فترة من فترات التداول إلى 3.72 دراهم، وسط تداولات تجاوزت قيمتها 79 مليون درهم.
وكان سهم بنك دبي الإسلامي من الأسهم التي استمرت في تعزيز مكاسبها، صاعداً إلى فوق حاجز 2.01 درهم، وهو ما ساعد في دعم الإغلاق الأخضر للسوق، وذلك إلى جانب سهم السوق الذي أغلق عند 1.03 درهم، إلى جانب سهم تمويل المرتفع إلى 1.31 درهم، ودبي للاستثمار 87 فلساً، ودريك اند سكل الذي تواصلت عليه علميات التجميع وأقفل عند 84 فلساً.
ويظهر الرصد اليومي للتعاملات أن قائمة الأسهم الرابحة شملت أيضاً سهم الاتحاد العقارية، الذي عاد إلى مستوى 0.414 درهم، وديار للتطوير العقاري 37 فلساً، والخليج للملاحة 27 فلساً، فيما اكتفى سهم بنك الإمارات دبي الـــوني بإغلاق عند نفس مستواه السابق، وهو 2.97 درهم، وكذلك الحال بالنسبة لسهم أرامكس عند 1.99 درهم.
وعلى النقيض من ذلك، فقد انخفضت أسعار بعض الأسهم، نتيجة تعرضها لعمليات بيع مكثفة، وجاء في مقدمها سهم أرابتك المتراجع إلى مستوى 2.54 درهم، بالإضافة إلى سهم تبريد الهابط إلى 1.28 درهم، والاتصالات المتكاملة 3.50 دراهم، وسلامة 71 فلساً، وأمان 1.05 درهم، وأخيراً سهم تكافل الإمارات إلى 0.609 درهم.
وعلى صعيد حركة المؤشر العام للسوق، فقد أغلق عند مستوى 1627 نقطة، بنمو نسبته 0.25 % مقارنة مع أمس الأول. علماً بأن مكاسبه كانت تجاوزت 0.90 % في النصف الأول من الجلسة. ويلاحظ في تعاملات اليوم الأخير من الأسبوع، ارتفاع حجم السيولة المتداولة في سوق دبي المالي، حيث تجاوزت قيمة الصفقات المبرمة 287 مليون درهم، وذلك للمرة الأولى منذ عدة أشهر، ووصل عدد الأسهم المتداولة 268 مليون سهم، نفذت من خلال 3282 صفقة.
واستمر اللون الأخضر مستحوذاً على المساحة الأكبر من شاشة العرض، بعدما أغلقت أسهم 13 شركة على ربحية من إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في السوق، مقابل انخفاض أسعار أسهم 11 شركة، واستقرار أسعار أسهم 4 شركات عند مستوياتها السابقة.
وللمرة الأولى منذ بداية الأسبوع، انخفض سهم موانىء دبي العالمية إلى مستوى 11.60 دولاراً، تحت ضغط من عمليات جني الأرباح التي تعرض لها بعد الارتفاعات القوية المسجلة في الأيام الماضية، علماً بأن التداولات ما زالت تقتصر على السهم من بين جميع أسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي.
سوق أبو ظبي
وعلى الجانب الآخر من الصورة، فقد كان الوضع مختلفاً، حيث شهد سوق أبو ظبي للأوراق المالية انخفاضاً طفيفاً، نتيجة جني الأرباح على بعض أسهم البنوك والعقار، فيما عاد سهم الاتصالات لتعزيز مكاسبه والارتفاع إلى مستوى 9.80 دراهم، وأغلق المؤشر العام لسوق العاصمة في نهاية التعاملات عند مستوى 2649 نقطة، بانخفاض نسبته 0.13 % فقط، مقارنة مع الجلسة السابقة.
ويتضح من خلال استعراض حركة الأسهم أن ميل أغلبية أسهم البنوك للتراجع بنسبة متفاوتة، فقد انخفض سهم بنك أم القيوين الوطني إلى 1.78 درهم، وتبعه في نفس الاتجاه سهم بنك الاتحاد الوطني إلى 3.06 دراهم، وبنك رأس الخيمة الوطني 4.29 دراهم.
وبلغت قيمة التداول في سوق أبو ظبي 89 مليون درهم، مسجلة بذلك انخفاضاً، مقارنة مع معدلاتها منذ بداية الأسبوع، ووصل عدد الأسهم المتداولة أمس 45 مليون سهم، نفذت من خلال 1048 صفقة. ومن إجمالي أسهم 33 شركة جرى تداولها في السوق، انخفضت أسعار أسهم 12 شركة، في حين ارتفعت أسعار أسهم 9 شركات، وحافظت أسهم 12 شركة على أسعارها السابقة.
أرقام كابيتال تضيف ترتيب إصدار السندات إلى نشاطها
تنوي أرقام كابيتال إضافة ترتيب إصدار السندات إلى أنشطتها في الأشهر القليلة المقبلة، حيث تنوي الشركة الاستمرار في توسعاتها الجريئة بالدخول في أنشطة جديدة.
وقالت مجلة ميد إن أرقام كابيتال كانت تركز على مجالات أخرى منذ إنشائها، خاصة الوساطة وتجارة السندات. واحتلت أرقام كابيتال مكانة جيدة في السوق، بفعل التجارة في السوق الثانوية، بحيث يمكنها ترتيب إصدار السندات، وفق ما قاله رياض مليطي رئيس تنفيذي ومؤسس الشركة.
وأضاف مليطي أن أرقام كابيتال يمكن أن تحتل مكانة بارزة خلال الأشهر الستة المقبلة في مجال ترتيب إصدار السندات. وقال مليطي إننا نجهز لعدد من الإصدارات من سندات الدخل الثابت، وحتى تلقينا طلبات من بنوك استثمارية أخرى لنعينهم في ترتيب الصفقات مع المستثمرين.
وأوضح مليطي أن عدد الشركات المهتمة بإصدار سندات ودخول سوق السندات أو الصكوك يرتفع، لأن قروض البنوك تتجه بشكل متزايد إلى الحكومات أو الشركات شبه الحكومية.
ويتزايد نشاط إصدار السندات والصكوك خلال العام الجاري وخلال النصف الأول منه فقط، صدرت سندات وصكوك بقيمة 22 مليار دولار، مقابل 27 مليار خلال عام 2011 بالكامل.
